< بعد فوزها بلقب المؤثرة المفضلة.. رتيل الشهري تلهم جيل "ألفا" في ليلة جوي أووردز
متن نيوز

بعد فوزها بلقب المؤثرة المفضلة.. رتيل الشهري تلهم جيل "ألفا" في ليلة جوي أووردز

رتيل الشهري
رتيل الشهري

شهد حفل توزيع جوائز صناع الترفيه (Joy Awards 2026) في العاصمة السعودية الرياض، لحظة تاريخية استثنائية، حين أُعلن عن اسم الشابة السعودية رتيل الشهري فائزةً بجائزة "المؤثرة المفضلة". 

لم يكن فوزها مجرد تتويج عادي، بل كان إعلانًا عن بزوغ فجر جيل جديد من المبدعين، حيث أصبحت ابنة الأربعة عشر عامًا الأصغر في تاريخ المهرجان التي تحصد هذا اللقب الرفيع، متفوقة على أسماء بارزة لها باع طويل في عالم السوشيال ميديا مثل إسراء نبيل، وآياتي، وشيرين عمارة.

البدايات: من مسرح المدرسة إلى منصات التتويج

ولدت رتيل الشهري في الرياض في 19 فبراير 2011، وحملت معها منذ الطفولة شغفًا كبيرًا بالظهور والتعبير عن الذات. بدأت رحلتها وهي في الثامنة من عمرها فوق خشبة مسرح مدرستها، حيث اكتشفت قدرتها الفطرية على مواجهة الجمهور وفصاحة لسانها التي تميزت بها عن أقرانها.

لم تتأخر رتيل في نقل موهبتها إلى العالم الرقمي، فأنشأت حسابات عبر "يوتيوب" و"إنستغرام"، وسرعان ما جذبت الأنظار بأسلوبها العفوي وقدرتها على سرد القصص والتجارب اليومية بطريقة تلامس قلوب الأطفال والمراهقين، بل وتلفت انتباه الكبار أيضًا.

برنامج Rateel Alpha Talk: نقطة التحول الكبرى

في عامها الثاني عشر، قررت رتيل أن تضع بصمة احترافية في عالم المحتوى، فأطلقت برنامجها الشهير "Rateel Alpha Talk". هذا البرنامج لم يكن مجرد دردشة عابرة، بل كان منصة ملهمة تهدف إلى تعزيز طموحات الشباب وتسليط الضوء على قصص النجاح بأسلوب "البودكاست" الحديث.

استطاعت رتيل عبر هذا البرنامج أن تثبت أن "العمر مجرد رقم"، حيث قدمت محتوى ناضجًا في قالب طفولي مرح، مما جعلها "راوية قصص" بامتياز، تدمج بين النصيحة والترفيه، وتخاطب جيل "ألفا" بلغتهم وبطموحاتهم.

ليلة التتويج في الرياض: عفوية خطفت القلوب

خلال حفل Joy Awards، صعدت رتيل على المسرح لاستلام الكأس الذهبية وسط تصفيق حار من ألمع نجوم الفن والرياضة في العالم. ما ميز رتيل في تلك الليلة هو ردة فعلها العفوية التي تعكس براءة عمرها وقوة شخصيتها في آن واحد. لقد كانت لحظة الفوز بمثابة "اعتراف رسمي" بتأثيرها الطاغي على منصات التواصل الاجتماعي، وقدرتها على إلهام ملايين المتابعين عبر الوطن العربي.

لماذا رتيل الشهري؟

يعزو الخبراء نجاح رتيل إلى ثلاثة عوامل أساسية:

الفصاحة والجرأة: قدرتها على الحديث بلباقة وبدون ارتباك أمام الكاميرات والجمهور.

المحتوى القيمي: تركيزها على تقديم نصائح حقيقية وتجارب مفيدة للمراهقين، بعيدًا عن المحتوى السطحي.

الاستمرارية: التطور الواضح في أداء رتيل من الفعاليات التعليمية البسيطة إلى برامج البودكاست العالمية.

إن نجاح رتيل الشهري يمثل رسالة قوية لكل الموهوبين الصغار في السعودية والوطن العربي، بأن الطموح لا سقف له، وأن الرؤية السعودية 2030 قد فتحت الأبواب على مصراعيها للمبدعين في كافة المجالات، وفي مقدمتها صناعة الترفيه والمحتوى الرقمي.

رتيل الشهري.. أيقونة الجيل الطموح

إن فوز رتيل الشهري بجائزة Joy Awards 2026 ليس مجرد حدث عابر في حفل فني ضخم، بل هو تجسيد لروح العصر الجديد الذي تعيشه المملكة العربية السعودية. رتيل تمثل "الجيل الواعد" الذي نشأ في ظل تمكين الإبداع، فاستطاعت بموهبتها الفطرية وبدعم بيئتها أن تتحول من طفلة موهوبة في المدرسة إلى مؤثرة تُلهم الملايين عبر الشاشات.

ما قدمته رتيل عبر "Rateel Alpha Talk" وما أثبتته على مسرح الرياض، يؤكد أن التأثير الحقيقي لا يُقاس بعدد السنين، بل بعمق الرسالة وصدق الأداء. لقد استطاعت هذه الفتاة أن تكسر الصورة النمطية للمؤثر الرقمي، مقدمة نموذجًا يحتذى به في الجمع بين الدراسة والموهبة، وبين العفوية والاحتراف.

نحن اليوم أمام ميلاد نجمة سعودية عالمية، استطاعت في سن الرابعة عشرة أن تحجز لنفسها مكانًا بين العمالقة. إن قصة رتيل الشهري هي قصة كل شاب وشابة يملكون حُلمًا ويملكون الشجاعة للسعي وراءه. ومع هذا التكريم، ننتظر من رتيل المزيد من الإبداع الذي يرفع اسم الوطن عاليًا، لتظل دائمًا "المؤثرة المفضلة" ليس فقط بجائزتها، بل بأثرها الباقي في عقول وقلوب أبناء جيلها. إنها البداية فقط، والمستقبل يبدو أكثر إشراقًا لرتيل ولكل المبدعين الذين يؤمنون بقدراتهم في مملكة الطموح.