بعد ثبوت رؤية هلال شعبان اليوم.. تعرف على الخريطة الزمنية المتبقية لصيام رمضان
مع حلول صباح اليوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، تتزايد عمليات البحث عن التوقيت الهجري المقابل لهذا اليوم، لا سيما وأن شهر يناير من هذا العام يتزامن مع شهور الحصاد الروحاني في التقويم الإسلامي.
فاليوم يوافق من الناحية الهجرية الأول من شهر شعبان لعام 1447 هجريًا (وفقًا للحسابات الفلكية)، مما يعني أننا دخلنا رسميًا في "العد التنازلي النهائي" لاستقبال شهر رمضان المبارك.
التوافق الزمني: يناير 2026 والشهور الهجرية
يعتبر شهر يناير 2026 شهرًا محوريًا في التقويم الإسلامي لهذا العام؛ فبينما يودع المسلمون شهر رجب المعظم، يستقبلون شهر شعبان الذي ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين.
التاريخ الميلادي: 19 يناير 2026.
التاريخ الهجري المقابل: 1 شعبان 1447 هـ.
اليوم: الاثنين.
هذا التوافق يجعل من يناير 2026 "بوابة" للاستعداد النفسي والبدني للصيام، حيث تفصلنا أيام قليلة عن ذروة النفحات الإيمانية.
باقي كام يوم على رمضان 2026؟
سؤال يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي مع دخول شهر شعبان. وبناءً على الحسابات الفلكية الصادرة عن معاهد الفلك الدولية، فإن غرة شهر رمضان المعظم لعام 1447 هـ من المتوقع أن توافق يوم الأربعاء 18 فبراير 2026.
الحسبة الزمنية:
باعتبار اليوم هو 19 يناير (1 شعبان)، فإن المتبقي على شهر رمضان هو مدة شهر شعبان كاملًا، أي ما يعادل 29 أو 30 يومًا فقط.
هذه الفترة القصيرة تستوجب من المسلمين البدء في ترتيب أولوياتهم، من حيث قضاء أيام الصيام الفائتة، أو البدء في برامج ختم القرآن الكريم، والاعتياد على صيام النوافل (الاثنين والخميس والأيام البيض) كتدريب عملي قبل الشهر الكبير.
أهمية شهر شعبان (شهر الرفع السنوي)
لا تكمن أهمية معرفة التاريخ الهجري اليوم في مجرد العد التنازلي لرمضان، بل في إدراك قيمة شهر شعبان نفسه. فهو الشهر الذي كان النبي ﷺ يكثر فيه من الصيام حتى قيل "كان يصوم شعبان كله إلا قليلًا". كما يتضمن هذا الشهر "ليلة النصف من شعبان"، والتي من المتوقع أن توافق فلكيًا ليلة الاثنين 2 فبراير 2026، وهي ليلة لها مكانة خاصة في الدعاء والاستغفار.
استطلاع الهلال والكلمة الفصل
رغم دقة الحسابات الفلكية التي تشير إلى أن رمضان سيبدأ في 18 فبراير، إلا أن دار الإفتاء المصرية والجهات الشرعية في الدول العربية ستؤكد الموعد النهائي من خلال "رؤية الهلال" بالعين المجردة أو المناظير في نهاية شهر شعبان (يوم 29 شعبان 1447 هـ)، وهو ما يسمى بـ "يوم الشك".
"شعبان.. فرصة الزرع قبل الحصاد الرمضاني"
إن الوقوف على عتبات شهر شعبان اليوم، في التاسع عشر من يناير 2026، يحمل في طياته رسائل إيمانية عميقة. فمع اقتراب شهر رمضان، تتبدل القلوب وتتجه الأنفس نحو الطهارة والتغيير. إن معرفة "كم يتبقى من الأيام" لا يجب أن تكون مجرد إحصائية رقمية، بل ينبغي أن تكون دافعًا للعمل؛ فشعبان هو شهر "سقيا الزرع" الذي غُرست بذرته في رجب، ليكون الحصاد وفيرًا في رمضان.
نحن الآن في الدقائق الأخيرة من الاستعداد لسباق الخيرات. إن بقاء 30 يومًا فقط على الصيام يعني أن الوقت قد حان للتصالح مع الذات، وتصفية القلوب من المشاحنات، وتكثيف الدعاء بأن يبلغنا الله رمضان ونحن في أحتم حال.
إن شهر يناير هذا العام يمنحنا فرصة ذهبية، حيث تمر الأيام في أجواء شتوية تساعد على الصيام والقيام، مما يجعل العبادة أكثر يسرًا وجمالًا.
فلنجعل من هذه الأيام المتبقية معسكرًا إيمانيًا مغلقًا، نتدرب فيه على الصبر والجود وحسن الخلق، حتى إذا ما هلّ علينا هلال رمضان، وجدنا في قلوبنا مكانًا لائقًا لاستقبال أنواره وبر كاته. بارك الله لنا ولكم في شعبان، وبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، وأعز بلادنا بالخير واليمن والبركات.