< حفيدة الشيخ محمد رفعت: اكتشفنا 100 أسطوانة نادرة لجدّي لم تُسمع من قبل
متن نيوز

حفيدة الشيخ محمد رفعت: اكتشفنا 100 أسطوانة نادرة لجدّي لم تُسمع من قبل

الشيخ محمد رفعت
الشيخ محمد رفعت

أثارت السيدة هناء حسين محمد رفعت، حفيدة قارئ القرآن الكريم الأشهر في تاريخ الإذاعة المصرية، حالة من البهجة في الأوساط الإسلامية والثقافية، بعد كشفها عن مفاجأة فنية ودينية كبرى تتعلق بتراث جدها الراحل، الملقب بـ "قيثارة السماء".

المفاجأة الكبرى: 100 أسطوانة مجهولة

خلال لقاء خاص على قناة "أون"، كشفت هناء رفعت عن كواليس تحضير فيلم وثائقي بعنوان "الوصية" للمخرج الدكتور محمد سعيد محفوظ. وأوضحت أنها فوجئت أثناء العمل على الفيلم باكتشاف 100 أسطوانة تحتوي على تسجيلات نادرة لجدها الشيخ محمد رفعت، وهو الاكتشاف الذي وصفته بأنه "مصدر فرحة لا توصف"، كونه يضيف أبعادًا جديدة لتراث الشيخ الذي ارتبط صوته بوجدان المسلمين، خاصة في شهر رمضان المبارك.

نشأة "الأسطورة" وتأثيره العابر للحدود

تحدثت الحفيدة عن بدايات الشيخ رفعت، مشيرة إلى أنه بدأ قراءة القرآن في سن مبكرة جدًا عبر الإذاعات الأهلية قبل اعتماد الإذاعة المصرية الرسمية، مؤكدة أن صوته لم يكن مجرد تلاوة، بل كان حالة من الشجن والروحانية التي "تشبعت بها الأسرة وكل بيت في العالم الإسلامي". وقالت: "الشيخ رفعت كان شخصية جاذبة وفريدة، وأي شخص يقترب من عالم جدّي يجد نفسه مجذوبًا لهذا السحر الخاص".

إرث ممتد: 16 حفيدًا يحملون الأمانة

أشارت هناء حسين إلى أن عائلة الشيخ رفعت، التي تضم أكثر من 16 حفيدًا، تكن تعصبًا محمودًا لتراث جدها، ليس فقط لكونه من العائلة، بل لأنه يمثل قمة هرم التلاوة المصرية. وأكدت أن الاكتشافات الأخيرة من التسجيلات ستخضع لعمليات ترميم تقنية حديثة لتكون متاحة للجمهور، بما يليق بقيمة "قيثارة السماء".

في عام 2026، ومع كل التطور الرقمي الذي نعيشه، يظل صوت الشيخ محمد رفعت هو الثابت الوحيد الذي يربط الأرض بالسماء في لحظات الخشوع.

 إن اكتشاف 100 أسطوانة جديدة لهذا العملاق ليس مجرد حدث تقني أو فني، بل هو "هدية ربانية" للأجيال الجديدة التي لم تشهد عصر الرعيل الأول، لتعرف كيف كانت مصر "هوليود التلاوة" ومصدر الإلهام للعالم الإسلامي أجمع.

إن ميزة الشيخ رفعت، كما وصفتها حفيدته، تكمن في كونه "جاذبًا"؛ فهو لم يقرأ القرآن بصوته فقط، بل قرأه بقلبه وبصيرته، حتى صار صوته هو "هوية" رمضان وصوت الإفطار في مصر. 

هذا الاكتشاف الجديد يضعنا أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا التراث العظيم وترميمه بأحدث التقنيات ليظل صوته حيًا، عذبًا، ونقيًا كما لو كان يقرأ بيننا اليوم.

ختامًا، سيبقى الشيخ محمد رفعت مدرسة فريدة في المقامات والخشوع، مدرسة لم تستطع أي تكنولوجيا محاكاتها أو تعويضها. إن فرحة حفيدته هي فرحة لكل مسلم ومحب للقرآن، وتأكيد على أن "الوصية" الحقيقية التي تركها الشيخ هي أن يظل القرآن غضًا طريًا في القلوب قبل الآذان.