رسالة قوية من سلاف فواخرجي للسوريين: لا تشوهوا سمعة بلدكم بالعنصرية
لقد نجحت سلاف في إيصال رسالة مفادها أن "السوري الصالح" هو من يحترم تاريخ الشعوب وقومياتها، سواء كانت أمازيغية أو غيرها. إن وصفها للمسيئين بـ "العوالق" هو توصيف دقيق لمن يعيشون على إثارة الفتن والتحريض في الفضاء الرقمي.
ما فعلته سلاف هو "درس في أدب الاختلاف"؛ فمن لا يملك المحبة في قلبه لا يمكنه أن يبني وطنًا، ومن لا يعترف بالآخر يظل ناقصًا مهما ادعى المعرفة.
يبقى اعتذار سلاف فواخرجي للأمازيغ وسامًا على صدر الفن السوري الملتزم، وصرخة في وجه كل من يحاول تشويه الهوية السورية المنفتحة. إننا في عام 2026 بأمس الحاجة إلى "تنظيف مساحاتنا" من الكراهية، لنترك مكانًا لجمال التعلم والبحث وقبول الآخر، لكي تظل قيم المحبة هي اللغة الوحيدة التي تجمع بين الشعوب من المحيط إلى الخليج.
تصدرت النجمة السورية سلاف فواخرجي محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد اتخاذها موقفًا حازمًا وحضاريًا تجاه موجة من التعليقات المسيئة التي طالت الشعب "الأمازيغي" من قبل بعض المتابعين السوريين.
وفي خطوة لاقت احترامًا واسعًا في المغرب العربي والوطن العربي، قدمت فواخرجي اعتذارًا رسميًا باسم القيم الإنسانية، معبرة عن استيائها من "الانحدار الأخلاقي" في لغة الحوار.
مواجهة الجهل بالمعرفة: رسالة فواخرجي للأمازيغ
في بيان رسمي نشرته عبر حسابها بـ "فيسبوك" اليوم الأحد 18 يناير 2026، أكدت فواخرجي أن الجهل بمكونات الشعوب وتاريخها ليس عارًا، ولكن استخدامه للسخرية هو "الجريمة الحقيقية".
وقالت فواخرجي: "بعض الناس لا يعرفون من هم الأمازيغ، وهذا ليس عيبًا، كلنا نتعلم.. ولكن لا يحق لأحد السخرية والحطّ من شأن شعب وتاريخ عريق فقط لأنه مغاير له في الانتماء أو التفكير".
معركة "تنظيف المساحات" وحظر "العوالق"
لم تكتفِ الفنانة السورية بالكلمات، بل كشفت عن إجراءات تقنية صارمة اتخذتها ضد المسيئين، حيث وصفتهم بـ "العوالق". وأوضحت أنها بذلت جهدًا كبيرًا في "حظر" عدد ضخم من الحسابات لتنظيف صفحتها من التعليقات التي تفرق ولا تجمع. وحذرت فواخرجي من أن تصرفات هذه "الأقلية" تسيء لسمعة السوريين بشكل عام، قائلة: "جعلوا أهل البلاد الأخرى يعممون انطباعهم عنهم، ليذهب السوري الصالح بجريرة ذاك الطالح".
الدفاع عن التنوع الثقافي في 2026
يأتي موقف سلاف فواخرجي في وقت يشهد فيه مجتمع الأعمال السوري شراكات دولية واسعة، وجهودًا دبلوماسية لتعزيز التعاون المشترك (كما في المباحثات السورية القطرية الأخيرة)، وهو ما يتطلب "وعيًا شعبيًا" يوازي هذا الانفتاح. فوافرجي رأت أن من يهدمون الجسور بالكلمات المسيئة يشوهون دينهم ولغتهم وسمعة أهلهم بدلًا من الإنتاج والتعمير.
في عام 2026، ومع تزايد سطوة السوشيال ميديا، تبرز الحاجة إلى فنانين يمتلكون الشجاعة الأخلاقية مثل سلاف فواخرجي. إن رسالتها للاعتذار للشعب الأمازيغي ليست مجرد "منشور" عابر، بل هي "وثيقة احترام" تؤكد أن الفنان الحقيقي هو حارس للقيم الإنسانية قبل أن يكون مؤديًا للأدوار.
لقد وضعت فواخرجي إصبعها على الجرح؛ فالجهل بالآخر هو بوابة العنصرية، والعنصرية هي المرض الذي ينخر في عظام المجتمعات.