حظر المحمول والساعات الذكية.. تعليمات نهائية لطلاب الشهادة الإعدادية داخل اللجان
إن الوزارة والمديريات التعليمية تبذل قصارى جهدها لتأمين اللجان، ولكن يبقى الوعي الأسري هو خط الدفاع الأول لمنع الطلاب من الانجراف وراء سراب الغش الذي ينتهي بمستقبلهم إلى الحرمان القانوني.
توفير "بيئة امتحانية هادئة" ليس مجرد شعار، بل هو حق أصيل لكل طالب اجتهد طوال الفصل الدراسي. إن التزام الملاحظين بالتواجد الفعال، وتطبيق القانون رقم 205 لسنة 2020 بكل حسم، هو الضمانة الوحيدة لاستعادة هيبة الامتحانات الرسمية. نحن أمام تحدٍ تكنولوجي يتطلب تطويرًا مستمرًا في أساليب الرقابة والترويج لقيم الأمانة العلمية.
نأمل أن تمر الأيام المتبقية من امتحانات الشهادة الإعدادية بهدوء وانتظام، وأن تنجح غرف العمليات في محاصرة "الكيانات الوهمية" التي تتاجر بأحلام الطلاب عبر السوشيال ميديا.
إن نجاح أكثر من 2 مليون طالب في عبور هذه المرحلة بمجهودهم الذاتي هو الانتصار الحقيقي للمنظومة التعليمية المصرية في عام 2026، ودليل على أن الدولة لن تسمح لأي محاولة غش بأن تسرق مستقبل المجتهدين.
تصدرت أنباء تداول أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول لعام 2025/2026 محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق "تليجرام".
حيث شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد تداول أجزاء زُعم أنها من امتحان مادة العلوم بمحافظة سوهاج، واللغة العربية بأسيوط، والجبر في قنا والقليوبية، واللغة الإنجليزية بكفر الشيخ.
أزمة التداول الإلكتروني ورد فعل المديريات
أثارت هذه التسريبات المزعومة حالة من القلق بين أولياء الأمور، فيما سارعت المديريات التعليمية في المحافظات المعنية بفتح تحقيقات عاجلة للتأكد من مدى مطابقة الأسئلة المتداولة للامتحان الأصلي.
وشددت الوزارة على رؤساء اللجان بضرورة ضبط المنظومة الامتحانية والتصدي بكل حزم لمحاولات تصوير الأسئلة ونشرها عبر مجموعات الغش الإلكتروني، مؤكدة أن أجهزة الدولة تتبع هذه الصفحات لتحديد هوية القائمين عليها.
إحصائيات المارثون الامتحاني 2026
يؤدي امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول لهذا العام قرابة 2 مليون و22 ألف طالب وطالبة على مستوى الجمهورية. هذا العدد الضخم يفرض تحديات لوجستية وأمنية كبيرة على وزارة التربية والتعليم لضمان تكافؤ الفرص وحماية مجهود الطلاب المجتهدين من ظاهرة الغش التي تحاول النيل من نزاهة العملية التعليمية.
الضوابط الصارمة لضبط لجان الامتحانات
وجهت المديريات التعليمية تعليمات حاسمة لرؤساء اللجان والملاحظين لضمان سير الامتحانات في هدوء، وجاءت أبرز هذه الضوابط كالتالي:
توفير البيئة المناسبة: التأكد من صلاحية المقاعد، الإضاءة، والتهوية لضمان تركيز الطلاب.
تطبيق قانون مكافحة الغش: تفعيل القانون رقم (205) لسنة 2020، الذي يفرض عقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامة والحرمان من الامتحانات لكل من يساهم في الإخلال بالمنظومة.
حظر الأجهزة الإلكترونية: منع دخول الهواتف المحمولة، السماعات، والساعات الذكية تمامًا داخل اللجان، سواء للطلاب أو الملاحظين.
منع التصوير: تشديد الرقابة لمنع تداول أو تصوير أي جزء من ورقة الأسئلة، مع المساءلة الفورية عن أي تقصير إداري.
إن المشاهد المتكررة لمحاولات الغش الإلكتروني عبر "تليجرام" في امتحانات الشهادة الإعدادية لعام 2026 تضعنا أمام ضرورة ملحة لمراجعة الثقافة المجتمعية تجاه التعليم.
فالغش ليس مجرد محاولة للحصول على درجات غير مستحقة، بل هو معول يهدم قيم العدالة وتكافؤ الفرص بين أبنائنا الطلاب.