< طفرة طبية في جامعة القاهرة.. إجراء أول زراعة قوقعة وفق المعايير العالمية
متن نيوز

طفرة طبية في جامعة القاهرة.. إجراء أول زراعة قوقعة وفق المعايير العالمية

طفرة طبية في جامعة
طفرة طبية في جامعة القاهرة

 أوضح الدكتور شريف المنسي، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الطبية، أن نجاح الجراحة يأتي ثمرة لخطة تطوير شاملة، حيث تتطلب زراعة القوقعة تنسيقًا عالي المستوى والتزامًا صارمًا بالبروتوكولات الطبية الدولية. وأضاف الدكتور علاء حمزة، مدير مستشفى الطلبة، أن المستشفى أصبحت تمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع الحالات الحرجة والعمليات المعقدة بفضل دعم إدارة الجامعة وتوافر الكوادر المؤهلة.

في خطوة نوعية تعكس التطور الهائل في المنظومة العلاجية، أعلنت جامعة القاهرة عن نجاح فريق طبي متخصص بمستشفى الطلبة في إجراء أول عملية زراعة قوقعة بالأذن لإحدى طالبات الجامعة. 

وتعد هذه الجراحة من التدخلات الطبية بالغة الدقة والتعقيد، حيث بلغت تكلفتها الإجمالية نحو 276 ألف جنيه مصري، تحملتها الجامعة بالكامل دون تحميل الطالبة أو أسرتها أي أعباء مالية.

دعم طلابي كامل ورؤية طبية متطورة

أكد الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذا الإنجاز يبرهن على الكفاءة العالية للأطقم الطبية بالجامعة وقدرتها على تنفيذ أدق التدخلات الجراحية وفق أحدث المعايير العالمية. وأوضح سيادته أن الجامعة تضع الرعاية الصحية لطلابها كأولوية قصوى، انطلاقًا من مسؤوليتها الاجتماعية، مؤكدًا أن تقديم هذه الخدمات بالمجان يضمن توفير بيئة تعليمية وصحية آمنة تليق باسم ومكانة جامعة القاهرة.

 

الفريق الطبي القائم على الإنجاز:

الجراح: د. أحمد عبد الخالق (استشاري الأنف والأذن والحنجرة).

الإشراف: د. عمرو حسن (رئيس القسم) ود. نورا فهمي (مساعد مدير الأقسام الداخلية).

طاقم التمريض: شيماء فتحي، تغريد صقر، وأحمد عبده.

خطوة نحو ريادة الخدمات العلاجية الجامعية

يأتي هذا الإنجاز ليؤكد تحول مستشفى الطلبة بجامعة القاهرة من مجرد مستشفى لتقديم الخدمات الأولية إلى صرح طبي قادر على إجراء جراحات تخصصية دقيقة. إن نجاح زراعة القوقعة يفتح الباب أمام المزيد من الطلاب الذين يعانون من مشاكل سمعية معقدة للحصول على أفضل رعاية ممكنة داخل أسوار جامعتهم، مما يعزز ثقة المجتمع الجامعي في إمكانات المستشفيات الحكومية والجامعية.

يمثل نجاح أول عملية زراعة قوقعة بمستشفى الطلبة بجامعة القاهرة أكثر من مجرد إنجاز طبي؛ إنه تجسيد حي لمفهوم "جامعة الجيل الرابع" التي لا تكتفي بتقديم العلم، بل ترعى الإنسان في كافة جوانب حياته. في عام 2026، تثبت جامعة القاهرة أنها قادرة على مواكبة التطورات الطبية العالمية ووضعها في خدمة أبنائها الطلاب، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية باهظة التكاليف.

إن تحمل الجامعة لمبلغ يتجاوز ربع مليون جنيه لإجراء جراحة لطالبة واحدة هو رسالة طمأنة قوية لكل طالب وأسرة مصرية بأن التفوق الدراسي والالتحاق بجامعة القاهرة يضمن له مظلة حماية اجتماعية وطبية متكاملة.

 هذا النهج الإنساني والاحترافي الذي تتبعه إدارة الجامعة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، يضع معايير جديدة للخدمات الطلابية في الشرق الأوسط، حيث تصبح الصحة حقًا مكفولًا ومدعومًا بإمكانات تكنولوجية وكوادر بشرية هي الأفضل في مصر.

إن هذا الإنجاز هو وسام استحقاق على صدور الأطباء والتمريض بمستشفى الطلبة، ودعوة للاستمرار في مسار التطوير والبحث العلمي الطبي، لتبقى جامعة القاهرة دائمًا في المقدمة، ليس فقط كمنارة للعلم، بل كحصن منيع لصحة وسلامة شباب مصر ومستقبلها.