< النيابة العامة تواصل دورها الرقابي: جولات تفتيشية دورية لمراكز الإصلاح لضمان الحريات والدستور
متن نيوز

النيابة العامة تواصل دورها الرقابي: جولات تفتيشية دورية لمراكز الإصلاح لضمان الحريات والدستور

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

في إطار تفعيل الدور الرقابي والإشرافي لمنظومة القضاء المصري، وبناءً على توجيهات المستشار محمد شوقي، النائب العام، أجرى فريق من النيابة العامة زيارة تفتيشية لـ «مركز إصلاح وتأهيل القطا».

تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الجولات الدورية التي تشمل مراكز الإصلاح والتأهيل وأقسام الشرطة في كافة أنحاء الجمهورية خلال عام 2026، بهدف التأكد من تطبيق المعايير الدولية والمحلية في حماية حقوق النزلاء وتوفير حياة كريمة لهم أثناء فترة تنفيذ الأحكام.

معاينة العنابر والخدمات المعيشية

بدأ فريق النيابة جولتة بتفقد عنابر النزلاء، حيث تم التركيز على مراجعة معايير النظافة العامة، والتحقق من جاهزية الغرف وملاءمتها للأعداد المقيمة بها، وضمان خلوها من أي وسيلة قد تنتهك خصوصية النزيل. وقد حرص أعضاء الفريق على إجراء حوارات مباشرة مع عدد من النزلاء لتقييم أوضاعهم المعيشية بشكل واقعي؛ وأكد النزلاء في إفاداتهم تمتعهم بكافة الحقوق التي كفلها الدستور والقانون المصري، دون إبداء أي شكاوى تتعلق بالمعاملة أو البيئة المحيطة.

الرعاية الطبية والمنشآت الخدمية

شملت الزيارة تفقد المركز الطبي الملحق بمركز القطا، حيث وقف الفريق على انتظام تقديم الرعاية الصحية اللائقة، ومعاينة الصيدلية للتأكد من توافر الأدوية والمستلزمات الضرورية. كما امتدت الجولة لتشمل مناطق التريض والملاعب الرياضية: للتأكد من ممارسة النزلاء للأنشطة البدنية والمبنى التعليمي والمكتبة: لمتابعة جهود التثقيف ومحو الأمية وتنمية المهارات وأماكن الزيارة ودور العبادة: لضمان حق التواصل مع الأهل وممارسة الشعائر الدينية بسلام.غرف الهوايات: التي تهدف إلى إعادة تأهيل النزلاء مجتمعيًا وفنيًا.

الرقابة على الأغذية والسلامة الصحية

وفي ختام الجولة، انتقل فريق النيابة إلى أماكن إعداد الطعام (المطابخ)، حيث تمت معاينة جودة الأغذية المقدمة ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، والتأكد من استيفاء كافة المنشآت للاشتراطات الصحية والبيئية الصارمة، بما يضمن سلامة النزلاء البدنية.

تمثل الجولات التفتيشية التي تجريها النيابة العامة، بتوجيهات المستشار محمد شوقي، ركيزة أساسية في بناء "الجمهورية الجديدة" التي تضع كرامة الإنسان فوق كل اعتبار. إن التحول من مفهوم "السجون" القديم إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل" في عام 2026، لم يكن مجرد تغيير في المسميات، بل هو ثورة في الفلسفة العقابية تهدف إلى إعادة دمج المواطن في مجتمعه كفرد صالح ومنتج.

إن دور النيابة العامة كخصم شريف ووكيل عن المجتمع يتجلى في هذه الرقابة الميدانية، التي تثبت للعالم أجمع أن مصر تلتزم بأعلى معايير حقوق الإنسان داخل المؤسسات العقابية. فالمعاينة الدقيقة لكل تفصيلة، من جودة الطعام إلى كفاءة الرعاية الطبية، تبعث برسالة طمأنينة بأن القانون يُنفذ بروح العدالة والإنسانية، وأن الدولة المصرية لا تقبل بأي تجاوز في حق أي مواطن، مهما كان جرمه.

ستظل النيابة العامة هي الضمانة الكبرى لصون الحقوق والحريات، وستبقى جولاتها مستمرة لرصد ومتابعة كافة الشكاوى، لضمان أن تظل مراكز الإصلاح والتأهيل منارات لتقويم السلوك وحماية المجتمع، تحت مظلة الدستور والقانون الذي يتساوى أمامه الجميع، بما يعزز من هيبة الدولة وثقة المواطن في منظومته القضائية والأمنية.