< تامر حسني يشعل حفل القاهرة بدعم شيرين عبد الوهاب ويغني لها "بص بقى" وسط تفاعل جماهيري
متن نيوز

تامر حسني يشعل حفل القاهرة بدعم شيرين عبد الوهاب ويغني لها "بص بقى" وسط تفاعل جماهيري

تامر حسني وشيرين
تامر حسني وشيرين

تظل علاقة تامر حسني وشيرين عبد الوهاب نموذجًا فريدًا للزمالة التي نشأت في "رحم الموهبة" واستمرت لسنوات طويلة رغم اختلاف المسارات والظروف. إن موقف تامر في حفله الأخير ليس مجرد فقرة غنائية، بل هو "وثيقة وفاء" تؤكد أن الفن الحقيقي يتجاوز المنافسة ليصل إلى أسمى مراتب الإنسانية. شيرين عبد الوهاب، التي ما دام أسعدت الملايين بصوتها الشجي وإحساسها الصادق، تمر الآن بواحد من أصعب اختبارات القدر، حيث يواجه جسدها الرقيق وطأة الالتهاب الرئوي الحاد الذي يتطلب صبرًا وعلاجًا طويلًا.

إن رسالة تامر حسني هي في الحقيقة رسالة لكل محب لشيرين؛ بأن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي. فنحن اليوم أمام فنانة استثنائية تحتاج لأن تشعر بأن محبيها وزملائها ينتظرون عودتها بشوق لا ينتهي. ورغم الانتكاسة الصحية الأخيرة في المقطم، يبقى الأمل معقودًا على إرادة شيرين التي اعتادت أن تخرج من الرماد كالطائر الأسطوري. إن دعوات تامر حسني وجمهوره هي اليوم بمثابة "أكسجين" إضافي لشيرين، لتدرك أن مكانها على المسرح لا يزال محجوزًا، وأن صوتها سيظل يصدح في الآفاق مهما طال غيابها. حفظ الله شيرين عبد الوهاب وأدام عليها ثوب الصحة، وأبقى تامر حسني رمزًا للشهامة والجدعنة في وسط فني لا ينسى مبدعيه.شهدت الساحة الفنية المصرية خلال الساعات الماضية حالة من المشاعر الإنسانية الراقية، حيث تصدر النجم تامر حسني "التريند" ليس فقط بجمال صوته في حفله الأخير بالقاهرة، بل بموقفه النبيل تجاه رفيقة دربه الفنانة شيرين عبد الوهاب. 

ففي ظل الأزمات الصحية المتلاحقة التي تلاحق "صوت مصر"، اختار تامر حسني منصة المسرح ليرسل رسالة حب وتضامن، مذكرًا الجميع بأن روح الزمالة والمحبة هي التي تبقى في الأوقات الصعبة.

تامر حسني يغني لشيرين: "بص بقى" تعود للمسرح

في لفتة أبكت الكثير من الحاضرين، فاجأ تامر حسني جمهوره خلال حفله الضخم بالقاهرة بتقديم أغنية شيرين عبد الوهاب الشهيرة «بص بقى»، وهي الأغنية التي ارتبطت ببداياتهما الفنية معًا. ولم يكتفِ تامر بالغناء، بل وجه كلمة مؤثرة للجمهور قال فيها: "شيرين عبد الوهاب فنانة عظيمة وصديقة غالية، وبنتظر عودتها سالمة لكل جمهورها اللي بيعشقها"، داعيًا الآلاف من الحاضرين لمشاركته الغناء والدعاء لها بالشفاء العاجل.

هذا الموقف ليس جديدًا على تامر حسني، الذي يُعرف في الوسط الفني بـ "الجدعنة"، لكن توقيته جاء حساسًا للغاية، حيث تزامن مع انتشار أخبار مقلقة حول تدهور الحالة الصحية لشيرين، مما جعل الجمهور يشعر بأن تامر يعبر عن مشاعر الملايين الذين يفتقدون وجودها على الساحة.

كواليس الأزمة الصحية: "التهاب رئوي حاد" يهدد الحياة

على الجانب الآخر، كشفت مصادر مقربة من الفنانة شيرين عبد الوهاب عن تفاصيل صادمة حول وضعها الصحي الحالي. فقد عانت النجمة أخيرًا من "التهاب رئوي حاد" وصفت التقارير الطبية حالته بالخطيرة، حيث كاد أن يهدد حياتها بشكل فعلي. وأرجع المصدر سبب تدهور الحالة إلى تأخر شيرين في الخضوع للعلاج في المراحل الأولى للإصابة، مما أدى إلى تمكن الالتهاب من الرئتين بشكل واسع.

وبحسب المعلومات المتاحة، فقد تدخل عدد من الأصدقاء المقربين لإقناعها بضرورة النقل الفوري إلى أحد المستشفيات المتخصصة بالقاهرة. وبالفعل، خضعت لبروتوكول علاجي مكثف تحت إشراف فريق طبي متخصص، وبدأت حالتها في التحسن تدريجيًا، مما سمح لها بمغادرة المستشفى والعودة إلى منزلها.

رحلة النقاهة والانتكاسة المفاجئة

في محاولة للهروب من الضغوط والبحث عن السكينة، قررت شيرين عبد الوهاب الانتقال من منزلها في منطقة الشيخ زايد إلى شقتها القديمة في حي المقطم، لتقضي فترة النقاهة بعيدًا عن الأضواء والجميع. إلا أن هذه المحاولة لم تكتمل بسلام، حيث عانت مجددًا من ضيق حاد في التنفس وهبوط في الأوكسجين.

وعقب استدعاء الأطباء على وجه السرعة، تم اكتشاف أن الالتهاب الرئوي لم يُعالج بشكل كامل، وأن الإصابة عادت لتهاجم الجهاز التنفسي مرة أخرى وبشكل أعنف. هذه الانتكاسة المفاجئة أثارت قلقًا كبيرًا في الأوساط الفنية، خاصة وأن شيرين لا تزال تعاني من إجهاد بدني ونفسي كبيرين جراء الأزمات المتلاحقة التي مرت بها في السنوات الأخيرة.

تضامن الوسط الفني: رسالة إلى "شيرين"

لم تكن مبادرة تامر حسني وحيدة، بل تبعتها موجة من التضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي من فنانين وإعلاميين، أكدوا جميعًا أن شيرين عبد الوهاب "قوة ناعمة" لا يمكن تعويضها، وأن تجاوزها لهذه المحنة الصحية هو المطلب الأول للجميع الآن. ويرى النقاد أن حالة الحب التي ظهرت في حفل تامر حسني قد تكون بمثابة "طاقة إيجابية" تصل إلى شيرين في عزلتها الصحية، لتشجعها على المقاومة والعودة من جديد.