أروقة جامعة القاهرة الأهلية تشهد انطلاقة قوية للامتحانات النظرية لطلاب برنامج الطب والجراحة
شهدت أروقة جامعة القاهرة الأهلية انطلاقة قوية للامتحانات النظرية لطلاب برنامج الطب والجراحة، في مشهد يعكس التزام الجامعة بالريادة التعليمية وتطبيق أحدث معايير الجودة العالمية.
وتأتي هذه الامتحانات كاختبار حقيقي لكفاءة المنظومة التعليمية الحديثة التي تتبناها الجامعة، والتي تهدف إلى صياغة جيل جديد من الكوادر الطبية القادرة على المنافسة دوليًا.
بيئة امتحانية آمنة وتوجيهات قيادية
تنفيذًا لتوجيهات الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة الأهلية، تم تهيئة بيئة امتحانية تتسم بالهدوء والاستقرار.
وأكد الدكتور عبد الصادق أن الجامعة لا تنظر إلى الامتحانات كمجرد إجراء روتيني، بل هي أداة قياس استراتيجية لنواتج التعلم الحقيقية. وأوضح أن الهدف الأسمى هو ضمان الشفافية المطلقة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، بما يتماشى مع "الأطر المرجعية القومية والدولية للتعليم الطبي".
الجودة والحوكمة: شعار المرحلة
تحرص إدارة الجامعة على تطبيق أعلى معايير الجودة في إدارة العملية الامتحانية. وفي هذا الصدد، أشار رئيس الجامعة إلى أن انتظام الامتحانات بهذا الانضباط يعكس جاهزية البنية التحتية والإدارية للجامعة، مؤكدًا أن "الحوكمة الأكاديمية الرشيدة" هي المحرك الأساسي لكافة قطاعات الجامعة، لضمان مخرجات تعليمية تليق باسم ومكانة جامعة القاهرة.
جولات تفقدية لمتابعة سير اللجان
في إطار المتابعة الميدانية الدقيقة، أجرى الأستاذ الدكتور محمد العطار، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، بصحبة الأستاذة الدكتورة جيهان المنياوي، عميد كليات القطاع الصحي، جولات تفقدية موسعة داخل قاعات الامتحانات.
استهدفت الجولة الاطمئنان على توفير كافة سبل الراحة للطلاب، والتأكد من مطابقة اللجان للمعايير الوقائية والضوابط المنظمة التي أقرتها الجامعة.
وصرح الدكتور محمد العطار بأن الجامعة تولي اهتمامًا فائقًا بالمواصفات القياسية للاختبارات، حيث يتم تصميم الأسئلة لقياس القدرات التحليلية والمهارات المعرفية للطلاب، وليس فقط الحفظ والتلقين. وأضاف أن التزام الطلاب والأساتذة بالقواعد والضوابط يعكس ثقافة الانضباط التي تزرعها الجامعة في نفوس منتسبيها.
خبرات "قصر العيني" تعزز جودة التقييم
من جانبها، كشفت الدكتورة جيهان المنياوي عن دور الكوادر الأكاديمية في إنجاح العملية الامتحانية، مؤكدة أن مشاركة أساتذة كلية طب قصر العيني في الإشراف الأكاديمي تمثل "قيمة مضافة" لا تقدر بثمن. فخبرات قصر العيني العريقة تضفي صبغة من الموثوقية والاحترافية على منظومة التقييم، مما يضمن أن خريج جامعة القاهرة الأهلية سيحصل على تدريب وتقييم يضاهي أعرق كليات الطب في العالم.
نحو طبيب المستقبل
تأتي هذه الامتحانات لترسخ رؤية جامعة القاهرة الأهلية في تقديم تعليم طبي رفيع المستوى. فالمنظومة لا تستهدف النجاح الدراسي فحسب، بل تسعى لإعداد طبيب يمتلك الكفاءة المهنية، والقدرة على التعامل مع التحديات الصحية المعاصرة، وخدمة المجتمع المصري وفق أعلى المستويات الأخلاقية والعلمية.
إن ما نشهده اليوم في جامعة القاهرة الأهلية يتجاوز مجرد انعقاد امتحانات فصلية؛ إنه تجسيد حي لرؤية الدولة المصرية في تطوير التعليم العالي والارتقاء بجودة الخريجين. تمثل هذه الخطوات الجادة في برنامج الطب والجراحة حجر الزاوية في بناء مؤسسة تعليمية ولدت عملاقة، تستند إلى إرث جامعة القاهرة الأم وتتطلع نحو آفاق المستقبل الرقمي والتكنولوجي.
إن الانضباط الذي أظهره الطلاب، والدعم اللوجستي والأكاديمي الذي قدمته إدارة الجامعة، يعكس تضافر الجهود لإنجاح هذه التجربة التعليمية الفريدة. إن التزام الجامعة بمعايير النزاهة الأكاديمية والحوكمة ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة يومية تضمن حق الطالب في تقييم عادل وحق المجتمع في الحصول على رعاية طبية آمنة من أطباء مؤهلين تأهيلًا حقيقيًا.
وفي الختام، تظل جامعة القاهرة الأهلية منارة للابتكار الأكاديمي، حيث تبرهن يومًا بعد يوم على قدرتها على تقديم نموذج يحتذى به في إدارة البرامج التعليمية النوعية. ومع استمرار هذا النهج الاحترافي، فإننا نتطلع إلى رؤية أولى دفعات هذا البرنامج وهم يقودون قاطرة القطاع الصحي في مصر والمنطقة، متسلحين بالعلم، ومنضبطين بمعايير الجودة التي تربوا عليها داخل لجانهم الامتحانية اليوم.