عشر سنوات من الزواج تنتهي بالود.. ياسمين الجيلاني تكشف أسرار غيابها الفني ومعاناتها مع "فقدان الأمومة"
تمثل الفنانة ياسمين الجيلاني نموذجًا مختلفًا في الوسط الفني؛ فهي النجمة التي لم يغوها بريق الأضواء والشهرة حين تعارضت مع قناعاتها الإنسانية. إن قرارها بالابتعاد عشر سنوات من أجل "تربية ابنتها" بنفسها، هو قرار يعكس شجاعة نادرة في زمن أصبح فيه البحث عن "التريند" والانتشار هو الغاية العظمى. ياسمين لم تختر الابتعاد ضعفًا، بل اختارته قوةً ورغبة في كسر دائرة "الفقدان العاطفي" التي عاشتها في طفولتها.
إن تصريحاتها حول طلاقها من عمر خورشيد بـ "الود والتراضي" تضع حدًا للشائعات وتؤكد على رقي العلاقة بين الطرفين رغم الانفصال، وهي رسالة هامة بأن النهايات يمكن أن تكون محترمة وتراعي مصلحة الأبناء. واليوم، وهي تلمح للعودة، ينتظرها الجمهور ليس فقط كفنانة موهوبة، بل كامرأة ناضجة صقلتها التجارب الشخصية، مما سيجعل أداءها القادم يحمل عمقًا وصدقًا مختلفًا. ياسمين الجيلاني لم تخسر مكانتها الفنية بغيابها، بل كسبت احترامًا مضاعفًا لأنها اختارت أن تكون "أمًا" أولًا، وفنانة ثانيًا، وهو الاستثمار الأبقى الذي سيجني ثمار حب ابنتها وجمهورها على حد سواء.
تصدرت الفنانة ياسمين الجيلاني محركات البحث ومؤشر "جوجل" خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد ظهورها التلفزيوني الأخير الذي اتسم بالصراحة والهدوء، حيث فتحت قلبها للجمهور لتكشف لأول مرة كواليس انفصالها عن زوجها الفنان عمر خورشيد، والسر الحقيقي وراء اختفائها عن الساحة الفنية لسنوات طويلة رغم نجاحاتها السابقة.
كواليس الانفصال: "الصمت لغة العقلاء"
بكلمات هادئة يملؤها الرضا، تحدثت ياسمين الجيلاني عن خبر طلاقها الذي ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا. وأوضحت ياسمين أن الانفصال وقع بالفعل قبل الإعلان عنه بفترة، لكنها لم تكن تحبذ فكرة "النشر" الفوري، قائلة: «إحنا كنا منفصلين قبل الإعلان ولكن مأعلنتش للإعلام، ليه نعلن وقت الطلاق؟».
وأشارت إلى أنها فوجئت بانتشار الخبر على السوشيال ميديا، فقررت التزام الصمت وتفويض أمرها لله، مؤكدة أن لكل إنسان طبيعة في التعامل مع أزماته، وهي فضلت الخصوصية حفاظًا على مشاعر ابنتها وعلى الود الذي جمعها بزوجها السابق لسنوات طويلة. وكان الفنان عمر خورشيد، نجل الفنانة علا رامي، قد أعلن في سبتمبر الماضي وقوع الطلاق رسميًا بالود والتراضي بعد زواج استمر قرابة 10 سنوات، مؤكدًا أن الإشهار في الطلاق واجب كما هو في الزواج.
الأمومة والوجع القديم: لماذا ابتعدت ياسمين؟
لطالما تمنى الجمهور عودة ياسمين الجيلاني للشاشة، وظن البعض أن هناك "جهات" أو "أشخاصًا" منعوها من التمثيل، إلا أن ياسمين حطمت هذه الأساطير بتصريح قوي أكدت فيه: «مفيش حاجة تقدر توقفني إلا رغبتي الشخصية».
وكشفت ياسمين عن جرح قديم كان المحرك الأساسي لقرار ابتعادها؛ حيث تحدثت عن طفولتها التي شعرت فيها بـ "الفقدان" بسبب انشغال والدتها الدائم عنها. وقالت بمرارة ممزوجة بالحب: «والدتي كانت مشغولة عني كتير وأنا كنت بحس إني مشتاقة لها وهي مش موجودة، فقلت مش هعيش بنتي الإحساس ده».
هذا الإحساس هو ما دفعها لرفض الاستعانة بمربية (Nanny) لتربية ابنتها، وقررت أن تتفرغ تمامًا لغرس التقاليد والقيم في صغيرتها، معتبرة أن الأبناء أمانة سيحاسب عليها الآباء، وليست مجرد كائنات "نوحدها" في غرف مغلقة ونتركها للغرباء.
علاقة الصداقة مع ابنتها والتمهيد للعودة
وصفت ياسمين علاقتها بابنتها بأنها "علاقة صداقة" قوية جدًا، لدرجة أن الابنة نادرًا ما تناديها بكلمة "مامي". وأوضحت أنها تحاول جاهدة تقريب فكرها من فكر جيل ابنتها المختلف تمامًا، مؤكدة أنها بدأت حاليًا التفكير بجدية في العودة للعمل الفني، لكنها تفعل ذلك بتمهل شديد لتمهيد الأمر لابنتها نفسيًا، حتى لا تشعر الأخيرة بنفس "الفقدان" الذي عانته ياسمين في صغرها.
مسيرة فنية تركت أثرًا
رغم غيابها، لا يزال الجمهور يذكر أدوار ياسمين الجيلاني المتميزة، خاصة في الدراما التلفزيونية. ياسمين التي تألقت أمام النجم مصطفى شعبان في مسلسل "مزاج الخير"، وقدمت دورًا لافتًا في مسلسل "أزمة سكر" مع أحمد عيد، وشاركت النجمة ماجدة زكي في "حارة العوانس"، أثبتت دائمًا أنها تختار أدوارها بعناية.
بينما استمر عمر خورشيد في نشاطه الفني، وكان آخر أعماله مسلسل "ويزو سكول" في عام 2023، ظلت ياسمين هي "الغائب الحاضر" في أذهان المشاهدين، والذين استقبلوا تصريحاتها الأخيرة بمزيج من التعاطف والاحترام لتقديرها لدور الأمومة