فنزويلا تفتح باب إصلاحات نفطية واسعة لجذب الاستثمارات وسط قبضة أمريكية على الرقابة المالية
أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز عزمها التقدم إلى البرلمان بمقترح شامل لإصلاح قانون النفط، في خطوة تهدف إلى إنعاش قطاع الطاقة الحيوي وجذب استثمارات جديدة، وذلك في وقت لا تزال فيه واشنطن تفرض قيودًا مشددة على حركة الأموال وتراقب العائدات النفطية للبلاد.
وقالت رودريغيز، في خطاب أمام الجمعية الوطنية، إن مشروع الإصلاح يستهدف فتح مجالات كانت لعقود خارج دائرة الاهتمام الاستثماري، موضحة أن التعديلات المقترحة ستسمح بتوجيه رؤوس الأموال إلى حقول ومناطق جديدة تفتقر حتى الآن إلى البنية التحتية والاستثمارات اللازمة، من دون أن تكشف في الوقت ذاته عن تفاصيل فنية دقيقة أو جدول زمني محدد لمناقشة المشروع داخل البرلمان.
وأكدت المسؤولة الفنزويلية أن الحكومة تعتزم توجيه جزء كبير من العائدات النفطية لتحسين رواتب العاملين وتعزيز تمويل الخدمات العامة، كاشفة عن خطة لإنشاء صندوقين خاصين لاستقبال العملات الأجنبية الداخلة إلى البلاد، يخصص الأول لدعم الدخل العمالي، فيما يُوجَّه الثاني لتمويل قطاعات حيوية تشمل المستشفيات والمدارس والمساكن والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه فنزويلا تقليديًا على شركة النفط الوطنية PDVSA لتكون الشريك الأكبر في المشاريع المشتركة مع الشركات الأجنبية، وهو ما حدّ في السنوات الأخيرة من قدرتها على جذب استثمارات دولية واسعة، خاصة في ظل العقوبات والقيود المالية المفروضة عليها.
ويُنظر إلى هذه التعديلات باعتبارها محاولة لإعادة تنشيط القطاع النفطي الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الفنزويلي، ولا سيما بعد إعلان الولايات المتحدة أن كاراكاس حصلت على أكثر من 500 مليون دولار من مبيعات النفط في إطار اتفاق سابق مع الحكومة، وهو ما يسلط الضوء على حساسية الملف النفطي وتشابكه المباشر مع الضغوط السياسية والمالية الخارجية.