< رصد "أرقام" لنتائج جلسة الخميس.. أسهم تكسر أرقامها القياسية ومكاسب سنوية تتجاوز 50%
متن نيوز

رصد "أرقام" لنتائج جلسة الخميس.. أسهم تكسر أرقامها القياسية ومكاسب سنوية تتجاوز 50%

البورصة السعودية
البورصة السعودية

شهدت السوق المالية السعودية (تداول) خلال جلسة اليوم، الخميس 15 يناير 2026، حراكًا إيجابيًا ملحوظًا انعكس على أداء عدد من الأسهم القيادية والمتوسطة. ومع إغلاق تداولات الأسبوع، أظهرت البيانات الرسمية تسجيل مجموعة من الشركات المدرجة مستويات سعرية غير مسبوقة منذ تاريخ إدراجها في السوق الرئيسية، مما يعزز من حالة التفاؤل لدى المستثمرين بشأن نتائج الربع الأول من العام الجاري.

تحليل سهم "أماك" والأداء الاستثنائي

تصدرت شركة "أماك" (شركة المصانع الكبرى للتعدين) المشهد الاقتصادي اليوم، بعد أن سجل سهم الشركة أعلى سعر له منذ الإدراج في مارس 2022. ووفقًا للرصد الذي أجرته "أرقام"، فقد وصل السهم إلى مستويات قياسية تعكس الثقة الكبيرة في قطاع التعدين الذي يمثل ركيزة أساسية في رؤية 2030.

الشركةالسعر الأعلى خلال الجلسة (ريال)الأداء خلال عام كاملتاريخ الإدراج
أماك99.7052 %مارس 2022

ملاحظة: السعر المذكور يمثل القمة السعرية التي لامسها السهم خلال جلسة التداول اليوم وليس بالضرورة سعر الإغلاق.

عوامل دعم أسهم قطاع التعدين والخدمات

يعزى الارتفاع القوي لسهم "أماك" بنسبة 52% خلال عام واحد إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها توسع الشركة في استكشاف المعادن الأساسية والثمينة، وتحسن أسعار النحاس والزنك عالميًا مع مطلع عام 2026. كما أن دخول الشركة في مراحل تشغيلية متقدمة في مناجم جديدة ساهم في جذب السيولة المؤسساتية نحو السهم، مما دفعه لاختراق حاجز الـ 99 ريالًا لأول مرة منذ دخوله السوق.

حركة السيولة وتوقعات المحللين لجميع الأسهم اليوم

اتسمت جلسة الخميس بتدفق سيولة شرائية تركزت في قطاع المواد الأساسية والبنوك، حيث يسعى المتداولون إلى بناء مراكز استثمارية قبل إعلانات النتائج السنوية لعام 2025. ويشير المحللون إلى أن تسجيل أسهم بعينها "قممًا تاريخية" يعد مؤشرًا على نضج السوق وقدرتها على استيعاب الطروحات الجديدة مع الحفاظ على جاذبية الشركات القائمة.

إن ما شهدناه في جلسة اليوم الخميس 15 يناير 2026، من تسجيل سهم "أماك" وغيره من الأسهم لمستويات تاريخية، ليس مجرد طفرة سعرية عابرة، بل هو انعكاس لعمق الإصلاحات الهيكلية التي شهدتها السوق المالية السعودية.

 لقد تحول سوق "تداول" إلى وجهة عالمية تتسم بالشفافية والنمو المستدام، حيث لم يعد الارتفاع مرتبطًا بالمضاربات، بل بات مرهونًا بمدى كفاءة الشركات التشغيلية وقدرتها على تحقيق عوائد حقيقية للمساهمين.

ومع دخولنا في عام 2026، نلاحظ أن قطاع التعدين بات يقود القاطرة بجانب القطاع المالي، مما يعزز من تنوع المحفظة الاستثمارية للسوق. إن الأداء القوي لسهم "أماك" بمكاسب سنوية تجاوزت 50% يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين بأن الفرص لا تزال قائمة في الشركات ذات الأسس المتينة.

 ومع ذلك، يظل الوعي الاستثماري ومتابعة التقارير الدورية هما السلاح الأقوى للمتداول للتمييز بين الأسهم ذات القيمة المضافة والأسهم المتأثرة بتقلبات السوق المؤقتة. نتوقع أن تستمر هذه الموجة الإيجابية مع استكمال إعلانات الأرباح، مما يضع السوق السعودية في مكانة رائدة إقليميًا ودوليًا خلال العام الجاري.