< ورش عمل أسبوعية بدار القضاء العالي.. تعاون بين "النقض" و"الأعلى للشؤون الإسلامية" لتطوير ملكة الصياغة القانونية
متن نيوز

ورش عمل أسبوعية بدار القضاء العالي.. تعاون بين "النقض" و"الأعلى للشؤون الإسلامية" لتطوير ملكة الصياغة القانونية

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في تعزيز رصانة الأحكام القضائية ودقة التعبير اللغوي، استقبل القاضي عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، اليوم بمكتبه بدار القضاء العالي، الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. 

ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية محكمة النقض لعام 2026 الرامية إلى صقل مهارات السادة القضاة في فنون اللغة العربية وأصول الصياغة القانونية السليمة.

حضور رفيع المستوى وتعاون مؤسسي

شهد اللقاء حضور نخبة من قامات القضاء المصري بمحكمة النقض، حيث شارك كل من القاضي محمد هلالي، نائب رئيس محكمة النقض ورئيس المكتب الفني والقاضي معتز مبروك، نائب رئيس محكمة النقض ومدير النيابة العامة لدى المحكمة والقاضي أحمد رفعت، نائب رئيس محكمة النقض والأمين العام لمجلس القضاء الأعلى.

تناول اللقاء سبل التعاون بين الجهتين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تعزيز "ملكة الصياغة" لدى أعضاء الهيئات القضائية، بما يضمن خروج الأحكام والمبادئ القانونية في أبهى صورها اللغوية وأدق معانيها الفقهية والقانونية.

ورشة عمل متخصصة ودورات أسبوعية

لم يقتصر اللقاء على الجانب البروتوكولي، بل شهد عقد ورشة عمل متخصصة شارك فيها نخبة من القضاة أعضاء المكتب الفني ورؤساء النيابة العامة لدى محكمة النقض. ركزت الورشة على تبادل الخبرات حول أصول الصياغة اللغوية السليمة للمبادئ القانونية، وكيفية صياغة الأسباب والحيثيات بأسلوب يجمع بين الدقة القانونية والبلاغة العربية.

وفي تصريح له خلال اللقاء، أعلن القاضي عاصم الغايش عن مأسسة هذا التعاون عبر تنظيم دورة تدريبية دورية تُعقد أسبوعيًا كل يوم أربعاء بمكتبة محكمة النقض، تهدف إلى التدريب المستمر على مهارات اللغة العربية لضمان تجويد الأداء القضائي والارتقاء برصانة الأحكام الصادرة عن "محكمة القيم" وأعلى سلطة قضائية في البلاد.

أهمية الصياغة اللغوية في العمل القضائي

أكد اللقاء على أن "اللغة هي وعاء القانون"، وأن دقة التعبير تمنع التأويلات الخاطئة وتساهم في تحقيق العدالة الناجزة. ويأتي دور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية كظهير معرفي يمتلك خبرات واسعة في أصول اللغة والبيان، مما يدعم القضاة في صياغة أحكامهم بلغة عربية رصينة تتناسب مع هيبة القضاء المصري وتاريخه العريق.

يمثل اللقاء الذي شهده "دار القضاء العالي" اليوم بين القاضي عاصم الغايش والدكتور أحمد نبوي، الخميس 15 يناير 2026، انطلاقة حقيقية نحو عصر جديد من التميز القضائي الذي يضع "اللغة العربية" في صدارة أدوات القاضي المعاصر. 

إن حرص محكمة النقض، وهي تتربع على قمة الهرم القضائي المصري، على الارتقاء بملكة الصياغة اللغوية، يعكس وعيًا عميقًا بأن رصانة الحكم القضائي تبدأ من دقة حروفه وسلامة تراكيبه.