الجمهورية الجديدة ترتقي بخدماتها.. كيف تيسر مصلحة الجوازات الإجراءات للحالات الإنسانية؟
تواصل وزارة الداخلية المصرية، ممثلة في الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، مسيرة التطوير الشامل لمنظومة الخدمات الجماهيرية خلال مطلع عام 2026.
وتأتي هذه التحركات تنفيذًا لاستراتيجية الوزارة التي ترتكز في ثوابتها الجوهرية على "أنسنة" العمل الشرطي، وجعل التسهيل على المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، أولوية قصوى لا تقبل التأجيل.
تفعيل إجراءات التسهيل لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة
أعلنت الإدارة العامة للجوازات اليوم، الخميس 15 يناير 2026، عن استمرار تفعيل حزمة من إجراءات التيسير الميدانية. وشملت هذه الجهود رصد الحالات الإنسانية بين المترددين على أقسام الجوازات بمختلف المحافظات، وتقديم المساعدة الفورية لهم في استخراج جوازات السفر وشهادات التحركات والوثائق الشرطية الأخرى.
استقبال الحالات الإنسانية: خصصت الإدارة موظفين لاستقبال كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بمكاتب رؤساء الأقسام، لإنهاء إجراءاتهم بعيدًا عن الطوابير المعتادة.
الوحدات المتنقلة: تم الدفع بوحدات جوازات متنقلة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأندية الرياضية الكبرى (مثل نادي سموحة بالإسكندرية ونادي الصيد) لتسهيل الوصول للجمهور.
الحالات المرضية: استقبلت الأقسام حالات مرضية غير قادرة على الحركة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لهم بمقر إقامتهم أو داخل سياراتهم أمام المقار الشرطية.
التحول الرقمي والخدمات "أون لاين" في 2026
بالتوازي مع التيسيرات الميدانية، شهد عام 2026 طفرة في الخدمات الرقمية عبر موقع وزارة الداخلية ومنصة "مصر الرقمية"، حيث أصبح بإمكان المواطنين:
استخراج شهادة التحركات: الحصول عليها إلكترونيًا بالكامل وسداد الرسوم عبر وسائل الدفع الرقمية.
حجز المواعيد: نظام مسبق لحجز المواعيد يمنع التكدس داخل مقار الجوازات بالعباسية ومدينة نصر والجيزة.
خدمات المصريين بالخارج: تسريع وتيرة إصدار جوازات السفر للمصريين في الخارج لتبدأ من 48 ساعة فقط في الحالات المستعجلة.
مواعيد عمل الجوازات 2026
تعمل مقار الجوازات في مصر وفق جدول مرن يراعي احتياجات المواطنين:
الفترة الصباحية: من السبت إلى الخميس، من الساعة 8:00 صباحًا حتى 2:30 ظهرًا.
الفترة المسائية: في بعض الفروع (مثل العباسية ومدينة نصر)، يمتد العمل حتى الساعة 8:00 مساءً لاستيعاب الموظفين والحالات الطارئة.
إن ما نلمسه اليوم من تطور في أداء الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية يعكس فلسفة أمنية جديدة تنتهجها الدولة المصرية في مطلع عام 2026. لم تعد العلاقة بين المواطن والجهاز الشرطي مقتصرة على الجانب الإجرائي الجامد، بل تحولت إلى شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتقدير الظروف الإنسانية. إن استقبال المسن أو المريض بابتسامة وتوفير ممرات مخصصة لذوي الهمم هي رسائل حضارية تؤكد أن كرامة المواطن هي البوصلة الحقيقية للتطوير.
التحول الرقمي الذي تشهده المنظومة لا يهدف فقط إلى السرعة، بل يهدف إلى الشفافية وتخفيف الأعباء النفسية والمادية عن كاهل المواطن البسيط. إن وزارة الداخلية، بهذا النهج، لا تحسن فقط جودة الخدمات، بل تعزز جسور الثقة مع المجتمع، وتثبت أن الأمن المعاصر هو الذي يجمع بين "قوة القانون" و"روح الإنسانية".