رعاية الطفولة في مملكة البحرين.. استراتيجية وطنية شاملة لصناعة مستقبل "الوطن"
إن ما حققته مملكة البحرين في مجال رعاية الطفولة، كما استعرضته لجنة الخدمات بمجلس النواب في مطلع عام 2026، هو تجسيد حي لمفهوم "الإنسان أولًا".
فالمملكة لم تكتفِ ببناء المدارس والمستشفيات، بل شيدت حصنًا تشريعيًا وأخلاقيًا يحمي براءة الأطفال ويمنحهم صوتًا وقيمة في مجتمعهم. إن الاحتفاء بيوم الطفل الخليجي ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو وقفة سنوية لتقييم المكتسبات وتجديد العهد بمواصلة العطاء من أجل جيل ينمو تحت ظلال الأمان والرفاه.
تحيي مملكة البحرين يوم الطفل الخليجي لعام 2026 بإنجازات حقوقية وتشريعية تعكس ريادتها في المنطقة، حيث أكدت لجنة الخدمات بمجلس النواب أن الطفولة في المملكة تمثل ركيزة أساسية في المشروع التنموي الشامل.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن حماية حقوق الطفل ليست مجرد التزام قانوني، بل هي "مسار وطني ثابت" يستمد قوته من التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الذي يضع الطفل دائمًا في قلب الرؤية الوطنية للمستقبل.
التوجيهات الملكية: بيئة آمنة وتنشئة محفزة
تنطلق السياسات البحرينية في مجال الطفولة من رؤية جلالة الملك المعظم بضرورة توفير بيئة آمنة تضمن للطفل النمو البدني والنفسي السليم. ويهدف هذا التوجه إلى صون حقوق الطفل من كافة أشكال الانتهاكات، ودعم مشاركته الإيجابية في المجتمع، باعتباره اللبنة الأولى لبناء بحرين الغد. وقد ترجمت الحكومة الموقرة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، هذه الرؤية إلى برامج عمل وطنية متطورة وضعت البحرين في مصاف الدول المتقدمة في مؤشرات رعاية الطفولة.
المنظومة التشريعية والرقابية بمجلس النواب
أشارت لجنة الخدمات إلى أن التطور التشريعي الذي شهدته المملكة، لا سيما مع قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، يمثل علامة فارقة في القضاء الخليجي والعربي. ويولي مجلس النواب هذا الملف أهمية قصوى عبر:
دعم التشريعات: سن قوانين صارمة تحمي الطفل من الإهمال أو الإساءة الجسدية والنفسية.
الأدوات الرقابية: متابعة أداء المؤسسات المعنية بالطفولة لضمان جودة الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.
المبادرات الوطنية: تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي عبر برامج توعوية وتثقيفية موجهة للوالدين والمربين.
الاستثمار في الطفل: رؤية 2030 وما بعدها
شددت اللجنة على أن "الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل الوطن". فمن خلال الارتقاء بمستوى التعليم وتوفير الرعاية الصحية المتكاملة، تعمل المملكة على إعداد جيل يمتلك المهارات والقيم الوطنية التي تؤهله لقيادة مسيرة التنمية. كما أن التزام البحرين بالاتفاقيات الخليجية والدولية يعزز من مكانتها كبيئة صديقة للطفولة، حيث تتوفر كافة المقومات التي تكفل رفاه الصغار وتنمية مواهبهم في مختلف المجالات العلمية والرياضية والثقافية.