< أشرف زكي يطمئن الجمهور: الفنان ياسر صادق في العناية المركزة وحالته الصحية مستقرة
متن نيوز

أشرف زكي يطمئن الجمهور: الفنان ياسر صادق في العناية المركزة وحالته الصحية مستقرة

ياسر صادق
ياسر صادق

تصدرت الحالة الصحية للفنان القدير ياسر صادق محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة استلزمت نقله إلى أحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة.

 وفي ظل حالة القلق التي انتابت محبيه وزملائه في الوسط الفني، خرجت تصريحات رسمية من نقابة المهن التمثيلية والسينمائية لتوضيح الموقف الطبي الراهن وتطورات العلاج.

تطورات الحالة الصحية وتحركات النقابة

حرص الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، على طمأنة الجمهور والوسط الفني في تصريحات رسمية، مؤكدًا أن الفنان ياسر صادق يتواجد حاليًا داخل غرفة العناية المركزة لمتابعة حالته عن كثب. 

وأشار زكي إلى أن الحالة "مستقرة" بفضل الله، وأن الفنان يتلقى بروتوكولًا علاجيًا مكثفًا من قبل طاقم طبي متخصص، مشددًا على أن النقابة تتابع الموقف لحظة بلحظة لضمان توفير كافة سبل الرعاية له.

من جانبه، أعرب الفنان منير مكرم عن تأثره الشديد، مؤكدًا أنه يتابع الحالة الصحية لياسر صادق ليس فقط كزميل مهنة، بل كأخ وصديق مقرب، داعيًا الجمهور للدعاء له بالشفاء العاجل ليعود إلى أسرته وجمهوره وموقعه الإداري في وزارة الثقافة.

ياسر صادق: رحلة من الإبداع الإداري والفني

يعد الفنان ياسر صادق نموذجًا للفنان الأكاديمي المثقف الذي جمع بين الموهبة الفطرية والإدارة الناجحة. بدأت رحلته منذ الثمانينيات، وتتمثل محطاته الكبرى في:

النشأة الأكاديمية: تخرج في كلية التجارة (إدارة أعمال) عام 1985، حيث كان "نجم الجامعة" الأول، وحصل على جوائز مخرج أول وممثل أول جامعة القاهرة، وممثل أول الجامعات المصرية عن دوره الأسطوري في مسرحية "لكع بن لكع".

الصقل الفني: لم يكتفِ بالموهبة، بل التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج عام 1994 بتقدير جيد جدًا في قسم التمثيل والإخراج.

المسرح والدراما: انطلقت مسيرته الاحترافية بمسرحية "تخاريف" عام 1989، وتوالت إبداعاته في عروض مثل "يوم أن قتلوا الغناء" و"حوش بديعة". وفي الدراما، ترك بصمة في مسلسلات "الفتوة"، "بيت العيلة"، و"جائزة نوفل".

العمل الإداري: يشغل حاليًا منصب رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية (وكيل وزارة الثقافة)، وسبق له إدارة المسرح الحديث بنجاح باهر.

السينما في حياة ياسر صادق

لم تكن السينما بعيدة عن طموحاته، حيث شارك في أعمال سينمائية هامة منها فيلم "دانتيلا" مع المخرجة إيناس الدغيدي، وفيلم "بالألوان الطبيعية"، بالإضافة إلى فيلم "الصديقان"، حيث كان دائمًا ما يختار أدوارًا تضيف لمسيرته الفنية وتحترم عقل المشاهد.

إن القلق الذي ساد الوسط الفني فور إعلان خبر مرض الفنان ياسر صادق، هو انعكاس طبيعي لمكانة هذا الرجل في قلوب الجميع. فياسر صادق ليس مجرد ممثل يقف أمام الكاميرات، بل هو "دينامو" العمل المسرحي في مصر لسنوات طويلة، والمحرك الأساسي لعمليات التوثيق والأرشفة للفنون الشعبية والموسيقية من خلال منصبه في وزارة الثقافة.

لقد استطاع صادق أن يوازن بصعوبة بالغة بين كونه فنانًا يتنفس الإبداع، وبين كونه مسؤولًا حكوميًا يطبق القواعد الإدارية بصرامة وروح المبدع. إن تواجده في العناية المركزة اليوم هو "استراحة محارب" نرجو أن تنتهي سريعًا، فالساحة الفنية والإدارية لا تزال بحاجة إلى رؤيته الثاقبة وخبرته الطويلة.