الأهلي يحصن "إمام عاشور" ضد الإغراءات الخليجية ويرسم خريطة الصفقات الجديدة
إن قرار النادي الأهلي بالتمسك بخدمات إمام عاشور ورفض العرض الإماراتي هو قرار "استراتيجي" بامتياز. فإمام ليس مجرد لاعب خط وسط، بل هو المحرك الفعلي لهجمات الأحمر والقوة الضاربة التي تمنح الفريق التفوق في المباريات الكبرى. إن رحيل لاعب بقيمته في منتصف الموسم كان سيمثل مخاطرة فنية كبرى، خاصة في ظل الاعتماد الكبير من المدرب ييس توروب على قدرات اللاعب في الربط بين الخطوط والاختراق من العمق.
هذا الموقف يعكس نضج الإدارة الأهلية في التعامل مع "إغراءات الخليج"، حيث وضعت مصلحة الفريق والبطولات فوق المكاسب المادية السريعة. كما أن صمت اللاعب وتركيزه داخل الملعب يعزز من حالة الاستقرار التي يعيشها الفريق حاليًا.
في تحرك سريع وحاسم لغلق ملف العروض الخارجية التي طاردت نجوم الفريق مؤخرًا، حسم مجلس إدارة النادي الأهلي، برئاسة الكابتن محمود الخطيب، الموقف النهائي لنجم خط وسط الفريق إمام عاشور، بعد الأنباء التي ترددت عن رغبة نادي الوحدة الإماراتي في التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية (يناير 2026).
قرار قاطع برفض العرض الإماراتي
وكشفت وسائل إعلام إدارة القلعة الحمراء أبلغت مسؤولي نادي الوحدة الإماراتي برفضها القاطع والمبدئي لفكرة التفريط في إمام عاشور خلال شهر يناير الجاري. وجاء هذا القرار ليعلن تمسك الأهلي بركائزه الأساسية في وقت حساس من الموسم، حيث يسعى الفريق للمنافسة على كافة الأصعدة المحلية والقارية.
وأوضحت أن هذا الموقف لم يكن إداريًا فحسب، بل جاء بعد تنسيق كامل مع الجهاز الفني للفريق بقيادة المدير الفني ييس توروب، الذي تمسك ببقاء اللاعب باعتباره أحد العناصر التي لا غنى عنها في تشكيلته الأساسية، خاصة وأن التفريط فيه وسط الموسم قد يربك حسابات الفريق الفنية.
التأجيل لنهاية الموسم.. شروط الأهلي للموافقة
ورغم الرفض الشتوي، إلا أن إدارة الأهلي لم تغلق الباب بشكل نهائي للأبد، حيث كشفت التقارير أن لجنة التخطيط بالنادي قد تدرس فكرة رحيل اللاعب عقب نهاية الموسم الجاري فقط. ويأتي هذا الانفتاح المشروط بناءً على عدة معايير:
وصول عرض مالي ضخم يحقق طموحات النادي المادية.
توفير بديل بنفس الكفاءة الفنية لتعويض الفراغ الذي سيتركه اللاعب.
موافقة المدير الفني "ييس توروب" بناءً على رؤيته لموسم 2026-2027.
الأهلي يتبع سياسة واضحة في هذا الملف، وهي الحفاظ على القوام الأساسي في "الميركاتو الشتوي" لضمان الاستقرار، مع ترك حرية التفاوض لـ "الميركاتو الصيفي" بما يحقق المصلحة المشتركة للاعب والنادي.
تحركات مكثفة لتدعيم الصفوف
وفي الوقت الذي يغلق فيه النادي باب الرحيل أمام نجومه، تواصل إدارة التعاقدات بالأهلي العمل على قدم وساق لتدعيم صفوف الفريق بصفقات سوبر خلال الفترة الحالية. ويأتي هذا التحرك بناءً على التقرير الفني الذي سلمه "توروب" للإدارة، والذي حدد فيه بعض المراكز التي تحتاج لتدعيم لسد الثغرات قبل العودة للمنافسات الأفريقية القوية.
وتشير الأنباء إلى أن الأهلي يقترب من حسم صفقتين على الأقل في مركزي الدفاع والهجوم، لضمان توافر البدائل الجاهزة في ظل ضغط المباريات المتوقع خلال الأشهر المقبلة.