بدوي يستعرض حوافز الاستثمار التعديني بمصر أمام قادة الشركات العالمية في الرياض
إن استغلال البنية التحتية الجبارة التي أُسست على مدار العقد الماضي بات الآن حقيقة واقعة تخدم المواقع المنجمية وتخفض تكاليف الإنتاج. نحن لا نبحث فقط عن استخراج الذهب والمعادن، بل نسعى لتوطين الصناعات التعدينية وخلق فرص عمل لشبابنا، ليكون هذا القطاع قاطرة التنمية المستدامة.
إن مؤتمر الرياض يمثل منصة انطلاق لعقود وشراكات كبرى ستجني مصر ثمارها في القريب العاجل إن التحول نحو الاقتصاد الأخضر يمر حتمًا عبر "المعادن الاستراتيجية"، ومصر بجغرافيتها الفريدة وتشريعاتها الحديثة، باتت تمتلك مفاتيح هذا المستقبل.
انطلقت في العاصمة السعودية، الرياض، فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي 2026، والذي يُعد المنصة الأهم عالميًا لمناقشة مستقبل الثروات المعدنية.
وشهد الافتتاح الرسمي حضورًا مصريًا رفيع المستوى برئاسة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لجعل قطاع التعدين ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، تماشيًا مع رؤية الدولة المصرية الطموحة.
انطلاق المؤتمر تحت شعار "عصر تنمية جديد"
افتتح المؤتمر السيد بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، تحت شعار "المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد"، بمشاركة هائلة تجاوزت 20 ألف مشارك.
ويشهد المؤتمر هذا العام حضورًا استثنائيًا لأكثر من 400 رئيس شركة تعدين عالمية، وممثلين عن مؤسسات مالية دولية، مما يؤكد أن قطاع التعدين بات العمود الفقري لصناعات الطاقة الخضراء والمتجددة في عام 2026.
أجندة وزير البترول المصري في الرياض
من المقرر أن يكون المهندس كريم بدوي متحدثًا رئيسيًا في جلسة حوارية رفيعة المستوى اليوم الأربعاء 14 يناير، حيث يسلط الضوء على عدة نقاط جوهرية تضع مصر على خريطة التعدين العالمية:

الإصلاحات التشريعية:
عرض ما تم إنجازه من تحديثات في القوانين المنظمة للتعدين لتكون أكثر مرونة وجذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
نماذج استغلال الذهب:
استعراض التجارب الناجحة في مزايدات الذهب العالمية وتطبيق نماذج مالية تنافسية تضمن حقوق الدولة وتحفز المستثمر.
حزمة الحوافز:
الإعلان عن تسهيلات جديدة لشركات الاستكشاف وسرعة إصدار التراخيص، لتقليل الوقت اللازم للانتقال من مرحلة البحث إلى الإنتاج.
التعدين المصري.. بنية تحتية قوية وطبيعة غنية

يركز العرض المصري خلال المؤتمر على القيمة المضافة التي توفرها الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استثمرت مصر لسنوات في بناء بنية تحتية متكاملة تشمل طرقًا وموانئ ومحطات طاقة متطورة تخدم المواقع التعدينية في الصحراء الشرقية وسيناء. إن الطبيعة الجيولوجية المصرية، الغنية ليس فقط بالذهب بل والمعادن الاستراتيجية المطلوبة للصناعات الحديثة، تجعل من مصر وجهة مفضلة لكبرى الشركات العالمية المشاركة في مؤتمر الرياض.
إن مشاركة مصر في مؤتمر التعدين الدولي بالرياض اليوم،، لا تعكس فقط قوة العلاقات المصرية السعودية، بل تؤكد على "الجمهورية الجديدة" كلاعب إقليمي لا غنى عنه في قطاع الثروة المعدنية. لقد أدركت مصر، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الثروات الدفينة في باطن الأرض هي الكنز الذي يجب استغلاله بأسلوب علمي وتكنولوجي حديث، ليس فقط لدعم الموازنة العامة، بل لدفع عجلة الصناعات الاستراتيجية التي يعتمد عليها مستقبل الكوكب، مثل الطاقة الشمسية والرياح.
المهندس كريم بدوي، في طرحه أمام 20 ألف مشارك، يقدم "مصر الواعدة" التي نجحت في تذليل العقبات البيروقراطية واستبدلتها بحزمة حوافز ذكية تخاطب لغة الاستثمار العالمي.