< من صيدلة الألمانية إلى قبة البرلمان.. ريهام أبو الحسن تضع "الاستثمار في الإنسان" على رأس أجندة 2026
متن نيوز

من صيدلة الألمانية إلى قبة البرلمان.. ريهام أبو الحسن تضع "الاستثمار في الإنسان" على رأس أجندة 2026

النائبة ريهام أبو
النائبة ريهام أبو الحسن

إن الظهور اللافت للنائبة ريهام أبو الحسن تحت قبة البرلمان يعكس تحولًا إيجابيًا في طبيعة التمثيل النيابي المصري؛ حيث أصبحنا نرى كفاءات تجمع بين التخصص المهني (كقطاع الصيدلة) والوعي السياسي بمقتضيات التنمية. إن انبهار رواد التواصل الاجتماعي برقيّ النائبة هو في الحقيقة انعكاس لتعطش الشارع لرؤية وجوه شابة مثقفة تمثلهم بلياقة واقتدار، وتدرك أن "الاستثمار في الإنسان" هو أغلى ما تملكه الدولة المصرية في مسارها نحو الجمهورية الجديدة.

ولكن، وبعيدًا عن أضواء "التريند" والتعليقات، تبقى المسؤولية الملقاة على عاتق ابنة "قفط" جسيمة؛ فصعيد مصر ينتظر منها الكثير في ملفات الصحة والتعليم التي تخصصت فيها. إن حديثها عن التجربة الصينية والتحول نحو الاقتصاد المعرفي يؤكد أننا أمام برلمانية تدرك لغة العصر، وتطمح لتحويل الكثافة السكانية من عبء إلى مورد اقتصادي لا ينضب.

نتمنى للنائبة ريهام أبو الحسن دورة برلمانية موفقة، تترجم فيها رقتها في التعامل إلى قوة في التشريع، وجمالها في الحضور إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع تخدم أبناء دائرتها ومصر بأكملها. إن الرهان الحقيقي في عام 2026 هو رهان الوعي، والنائبة ريهام بوعيها وعلمها، هي خير من يمثل هذا الرهان تحت قبة مجلس الشعب.

شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب المصري لعام 2026 بزوغ نجم جديد جذب انتباه منصات التواصل الاجتماعي والرأي العام، وهي النائبة ريهام أبو الحسن، التي لم تكتفِ بأداء القسم القانوني، بل تحولت إلى "أيقونة" برلمانية يمتزج فيها الطموح السياسي بالخلفية العلمية المتميزة. 

وبينما تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو لحلف اليمين الخاص بها بتعليقات تنوعت بين الإشادة برقتها وثقافتها، انبرت النائبة لتؤكد أن دورها تحت القبة يتجاوز "التريند" ليصل إلى عمق القضايا التي تهم المواطن المصري.

ابنة "قلب الصعيد".. مسيرة علمية وسياسية واعدة

تنتمي النائبة ريهام أبو الحسن إلى جذور عريقة في محافظة قنا، وتحديدًا قرية القلعة بمدينة قفط، وهي ابنة البرلماني السابق ورجل الأعمال البارز أبو الحسن رمضان الخولي. لم تكن رحلتها إلى البرلمان وليدة الصدفة، بل استندت إلى تأهيل علمي رفيع، فهي خريجة كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بـ الجامعة الألمانية في القاهرة (GUC).

خاضت ريهام غمار الانتخابات ضمن القائمة الوطنية عن حزب "مستقبل وطن"، ممثلةً لقطاع الجيزة والصعيد، لتكون صوتًا قويًا للمرأة والشباب في جنوب مصر تحت قبة المجلس.

الأجندة البرلمانية: الإنسان أولًا كنموذج للصين

عقب تسلمها كارنيه العضوية، رسمت النائبة ريهام أبو الحسن خارطة طريق واضحة لمشاركتها التشريعية، حيث أكدت أن "التنمية البشرية" هي المفتاح الحقيقي لاستقرار الاقتصاد الوطني. وقدمت رؤية تحليلية قارنت فيها بين التحديات السكنية والفرص الاقتصادية، مستشهدة بالتجربة الصينية.

وقالت أبو الحسن: "علينا الاستفادة من الكثافة البشرية كما فعلت الصين؛ فرغم تجاوز عددهم مليار ونصف المليار نسمة، إلا أنهم حولوا هذه الكتلة إلى قوة عاملة جبارة بنت اقتصادًا مزدهرًا". وشددت على أن المحاور الأربعة (التعليم، الصحة، التدريب، والتثقيف) هي أعمدة التنمية المستدامة في مصر 2026.

تشريعات تواكب متطلبات العصر

طالبت النائبة بضرورة تحديث المنظومة التعليمية لتتناسب مع متغيرات سوق العمل العالمي، مؤكدة أن "صحة المواطن هي أساس نجاح أي خطة تنموية". ورأت أن البرلمان الحالي أمام فرصة تاريخية لتحقيق طفرة تنموية من خلال سن تشريعات تضمن:

تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم للوظائف المستقبلية.

تعزيز الاستثمار في الكوادر البشرية المبدعة.

تحديث برامج التدريب المهني لتكون متجددة ومواكبة للتكنولوجيا.

"مصدقينك من غير حلفان".. بين الإعجاب والمسؤولية

رغم التعليقات الطريفة التي صاحبت فيديو حلف اليمين، مثل "مصدقينك من غير حلفان"، إلا أن ردود الفعل عكست قبولًا شعبيًا واسعًا لشخصية النائبة. ويرى مراقبون أن ريهام أبو الحسن تمثل جيلًا جديدًا من نواب الصعيد الذين يجمعون بين التمسك بالجذور والانفتاح على الحداثة والعلم، مما يجعلها رقمًا مهمًا في معادلة الرقابة والتشريع خلال الدورة البرلمانية الحالية.