< بعد حملة تنمر شرسة.. حبيبة رضا توكل محاميها وتتوعد الصفحات المشبوهة بالحبس والتعويض
متن نيوز

بعد حملة تنمر شرسة.. حبيبة رضا توكل محاميها وتتوعد الصفحات المشبوهة بالحبس والتعويض

حبيبة رضا
حبيبة رضا

إن لجوء حبيبة رضا للقضاء هو المسار الصحيح لاسترداد الحقوق؛ فالدولة المصرية قد وضعت تشريعات صارمة لحماية المواطنين من الإرهاب الإلكتروني والابتزاز. 

ولكن يبقى الوازع الأخلاقي هو الضمانة الأولى؛ فالحرية التي تمنحها لنا الشاشات لا تعني إباحة هدم كرامة الآخرين. إن الدفاع عن حبيبة رضا اليوم هو دفاع عن حق كل فتاة في حماية اسمها من التشويه، ودفاع عن بيئة رقمية نظيفة تحترم الخصوصية وتنبذ الفوضى.

نأمل أن تكون هذه الواقعة نقطة تحول نحو استخدام أكثر وعيًا ومسؤولية لوسائل التواصل الاجتماعي. إن المحاكم قد تنصف المظلوم وتُعاقب الجاني، ولكن الندبات النفسية التي يتركها التنمر تحتاج لسنوات حتى تلتئم. حفظ الله شبابنا وفتياتنا من شرور الفتن الرقمية، وأدام على مجتمعنا قيم الستر والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار.

في ظل تصاعد ظاهرة "الفيديوهات المفبركة" والزج بأسماء المشاهير في وقائع وهمية، تصدرت صانعة المحتوى حبيبة رضا محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، ولكن هذه المرة ليس بمحتوى جديد، بل بصرخة قانونية لمواجهة حملة تشهير شرسة استهدفت سمعتها ومكانتها الاجتماعية. وقد كشفت الواقعة عن الوجه المظلم لمنصات التواصل الاجتماعي في عام 2026، حيث يتم تداول المقاطع دون تثبت، مما يدمر حياة الأفراد في دقائق معدودة.

الحقيقة في بث مباشر: "لست فتاة المقطع"

خرجت حبيبة رضا في بث مباشر عبر حسابها الرسمي على منصة «تيك توك»، وهي في حالة نفسية متأثرة، لتضع حدًا للأنباء المتواترة حول مقطع مصور وُصف بأنه "خادش" ونُسب إليها دون وجه حق. 

وأكدت حبيبة بشكل قاطع أن الفتاة الظاهرة في الفيديو المتداول لا تمتها بصلة، مشيرة إلى أن مروجي المقطع استغلوا تشابهًا ظاهريًا أو استخدموا تقنيات تضليلية لربط اسمها بالواقعة بهدف حصد المشاهدات (Clickbait) على حساب شرفها وكرامتها.

وأوضحت صانعة المحتوى أن الهجوم الذي تعرضت له لم يتوقف عند حد النقد، بل وصل إلى التنمر الإلكتروني الحاد الذي طال أسرتها وحياتها الخاصة، مما تسبب لها في أضرار نفسية واجتماعية جسيمة لا يمكن تداركها بسهولة.

المسار القانوني: ملاحقة الصفحات والأشخاص

لم تكتفِ حبيبة رضا بالنفي الكلامي، بل أعلنت شروعها الفوري في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأكدت أنها أوكلت فريقًا قانونيًا متخصصًا لتقديم بلاغات رسمية إلى مباحث الإنترنت والجهات القضائية المختصة ضد:

الصفحات التي نشرت المقطع مقرونًا باسمها.

الأشخاص الذين ساهموا في نشر "اللينك" أو إعادة تداول الفيديو في مجموعات "التليجرام" و"الواتساب".

كل من وجه لها عبارات سب وقذف وتشهير عبر التعليقات.

وشددت على أن التهم الموجهة لهؤلاء تشمل "نشر أخبار كاذبة"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، و"التشهير المتعمد"، وهي تهم تصل عقوبتها في القانون المصري إلى الحبس والغرامات المالية المغلظة.

ضريبة الشهرة وأخلاقيات النشر الرقمي

تفتح أزمة حبيبة رضا ملفًا شائكًا حول مسؤولية مستخدمي السوشيال ميديا. ففي عام 2026، ومع تطور الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق (Deepfake)، بات من السهل استهداف أي شخصية عامة. وتطالب حبيبة رضا والعديد من الخبراء بضرورة وجود ميثاق شرف رقمي، وتشديد الرقابة على الصفحات التي تقتات على "الفضائح" والتشهير بالفتيات، مؤكدة ثقتها الكاملة في عدالة القضاء المصري وقدرة الأجهزة الأمنية على كشف هوية مروجي المقطع الحقيقيين.

إن ما تعرضت له حبيبة رضا هو جرس إنذار لكل مستخدم للمنصات الرقمية في عام 2026؛ فخلف كل "شير" أو "لايك" على محتوى يمس الأعراض، هناك إنسان يحترق، وأسرة تنهار، وسمعة تُذبح بدم بارد. إن التشهير الإلكتروني ليس مجرد ممارسة ترفيهية أو بحث عن الحقيقة، بل هو جريمة مكتملة الأركان تتطلب وقفة حازمة من المجتمع قبل القانون. إن "اغتيال الشخصية" رقميًا أصبح سلاحًا فتاكًا في أيدي العابثين، مما يحتم علينا جميعًا التحلي بفضيلة "التبيّن" قبل إطلاق الأحكام.