< زلزال يناير.. واشنطن تنهي حقبة "الإخوان" وتبدأ عصر الملاحقة الشاملة
متن نيوز

زلزال يناير.. واشنطن تنهي حقبة "الإخوان" وتبدأ عصر الملاحقة الشاملة

متن نيوز

في تحول جذري للسياسة الخارجية الأمريكية، أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب في 13 يناير 2026 قرارًا بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في (مصر، الأردن، لبنان) كمنظمات إرهابية. يمثل هذا القرار نهاية لمرحلة "الغموض الاستراتيجي" في التعامل مع الجماعة، وينقل المواجهة معها من الإطار المحلي الإقليمي إلى الإطار الدولي المشدد.

المحاور الاستراتيجية للقرار

استهداف "العمق اللبناني": تصنيف الفرع اللبناني (الجماعة الإسلامية) كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) هو الإجراء الأشد، ويهدف بالأساس إلى ضرب التنسيق المتزايد بين الجماعة وحزب الله وحماس، وتجفيف منابع الدعم اللوجستي لعمليات "قوات الفجر" في جنوب لبنان 

ملاحقة "التمويل العابر للحدود": إدراج فرعي مصر والأردن كـ "إرهابيين عالميين محددين" (SDGT) يركز على الشبكات المالية. واشنطن ترى أن هذه الفروع تعمل كـ "قنوات خلفية" لتمويل حركة حماس، وبالتالي فإن ضربها هو جزء من استراتيجية أوسع لتقويض النفوذ المسلح في غزة والمنطقة 

التداعيات السياسية والأمنية

إنهاء "الازدواجية" السياسية: في الأردن ولبنان، كانت الجماعة تمارس دورًا سياسيًا علنيًا (عبر البرلمان والمؤسسات). هذا التصنيف يضع الحكومات المحلية في صدام قانوني: فإما التماشي مع العقوبات الأمريكية والمخاطرة باضطرابات داخلية، أو تجاهلها والمخاطرة بعقوبات ثانوية على قطاعاتها المصرفية 

عزل القيادة التاريخية: إدراج أسماء مثل "محمد فوزي طقوش" يبعث برسالة مفادها أن الصف الأول من القيادات لم يعد يتمتع بأي حصانة سياسية، وسيكون ملاحقًا دوليًا في تحركاته وأرصدته.

مأزق الحلفاء الإقليميين: دول مثل تركيا وقطر ستواجه ضغوطًا متزايدة لتقييد أنشطة قادة الجماعة المقيمين على أراضيها، حيث يمنح القرار واشنطن غطاءً قانونيًا للمطالبة بتسليمهم أو تجميد نشاطهم تحت طائلة "دعم كيانات إرهابية".

التداعيات القانونية والمالية

شلل النظام المالي: بموجب التصنيف، تُجمد جميع أصول هذه الفروع الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية. كما سيؤدي ذلك إلى "نفور" المصارف العالمية من التعامل مع أي جمعيات أو أفراد يشتبه بصلتهم بالجماعة خوفًا من ملاحقة وزارة الخزانة الأمريكية.

الرقابة الرقمية: يتوقع أن تتبع منصات التواصل الاجتماعي الكبرى هذا التصنيف بإغلاق الحسابات الرسمية والترويجية التابعة لهذه الفروع، مما يفقد الجماعة أهم أدواتها في التعبئة والبروباغندا الإعلامية.

السيناريوهات المستقبلية

سيناريو "العمل السري": قد تدفع هذه العقوبات الجماعة إلى التخلي عن العمل السياسي العلني والتحول كليًا إلى العمل السري أو "الخلايا النائمة"، مما قد يزيد من مخاطر الراديكالية العنيفة.

سيناريو "التفكك والتحول": قد تحاول بعض الكتل السياسية داخل الجماعة (خاصة في الأردن) الانفصال تنظيميًا عن "التنظيم الدولي للإخوان" وتغيير مسمياتها للنجاة من مقصلة التصنيف الأمريكي.

حصار قانوني شامل

إن قرار 13 يناير 2026 ليس مجرد إجراء رمزي، بل هو "حصار قانوني شامل" يهدف إلى إنهاء الدور الوظيفي لجماعة الإخوان المسلمين في السياسة الإقليمية، وربط نشاطها مباشرة بملف "الإرهاب العالمي"، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل الخارطة السياسية في الشرق الأوسط.