تعديلات مفاجئة في حكومة فنزويلا: الحارس الشخصي السابق لمادورو وزيرًا في حكومة رودريجيز
أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريجيز، عن حزمة تعديلات حكومية لافتة، كان أبرزها تعيين أحد الحراس الشخصيين السابقين للرئيس السابق نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته الولايات المتحدة مؤخرًا، وزيرًا في حكومتها، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية داخل البلاد وخارجها.
وقررت رودريجيز إسناد منصب وزير المكتب الرئاسي إلى الكابتن خوان إسكالونا، وهو المنصب الذي يُعد من المواقع الحساسة في هيكل السلطة، إذ يتولى إدارة جدول أعمال الرئيس والتنسيق المباشر مع مختلف الوكالات والمؤسسات الحكومية.
ويملك إسكالونا سجلًا طويلًا داخل دوائر الحكم في فنزويلا، حيث سبق أن شغل منصب مساعد للرئيس الراحل هوجو تشافيز، قبل أن ينضم لاحقًا إلى الفريق الأمني للرئيس السابق نيكولاس مادورو، ويستمر في هذا الدور حتى لحظة اعتقال مادورو في الثالث من يناير الجاري، إلى جانب زوجته سيليا فلوريس.
وكان ظهور إسكالونا في أول اجتماع لمجلس وزراء حكومة رودريجيز، الذي عُقد الأسبوع الماضي، قد وضع حدًا للشائعات التي ترددت عقب الضربة الجوية الأخيرة، والتي زعمت مقتله خلال تلك العملية، وهو ما أكد عودته العلنية إلى واجهة المشهد السياسي من بوابة الحكومة الجديدة.
ولم تقتصر التعديلات الحكومية على هذا التعيين، إذ شملت أيضًا استبدال قائد الحرس الرئاسي المسؤول عن الإشراف على وحدة مكافحة التجسس، إلى جانب تعيين مسؤول اقتصادي جديد لتولي إدارة الملف المالي في مرحلة توصف بالحساسة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
كما أعلنت رودريجيز تعيين ضابط عسكري آخر، هو أنيبال كورونادو، وزيرًا للبيئة، في إطار ما وصفته مصادر مقربة من الحكومة بإعادة ترتيب شاملة لمفاصل الدولة، استعدادًا لمرحلة جديدة في ظل المتغيرات الداخلية والضغوط الخارجية التي تواجهها البلاد.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تمر فيه فنزويلا بمرحلة سياسية استثنائية، وسط ترقب داخلي ودولي لما ستسفر عنه الخطوات المقبلة لحكومة رودريجيز وإلى أي مدى ستنجح في تثبيت أركان الحكم وإدارة الملفات الشائكة التي خلفتها التطورات الأخيرة.