قرارات حاسمة لوزير التعليم العالي: كليات جديدة وتغيير مسميات برامج الذكاء الاصطناعي بالجامعات الخاصة
تمثل القرارات الصادرة عن اجتماع مجلس الجامعات الخاصة اليوم برئاسة الدكتور أيمن عاشور نقلة نوعية في فلسفة التعليم العالي المصري لعام 2026. إن التوجه نحو دمج "الذكاء الاصطناعي" في مسميات الكليات وجوهر برامجها الأكاديمية ليس مجرد إجراء تجميلي، بل هو إقرار بضرورة الانخراط الكامل في الثورة الرقمية العالمية. الدولة المصرية تدرك جيدًا أن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الوحيد الذي يضمن ريادتها، ولذلك يأتي التوسع في كليات الطب والصيدلة بمدينة العلمين والجامعات الإقليمية مثل جامعة اللوتس بالمنيا، ليعكس رؤية "العدالة التعليمية" وتوزيع التنمية في كافة أرجاء الجمهورية.
إن مطالبة الوزير بسرعة إعلان النتائج والاهتمام بالبنية التحتية خلال الإجازة تؤكد أن الطالب هو محور العملية التعليمية. نحن اليوم أمام منظومة جامعية خاصة تتسم بالانضباط والشفافية، وتسعى بجدية نحو الاعتماد الدولي والشراكات العابرة للحدود.
إن نجاح هذه المنظومة في استيعاب التزايد المستمر على التعليم الجامعي مع الحفاظ على معايير الجودة، يعد إنجازًا يحسب لوزارة التعليم العالي وللقائمين على تلك الجامعات.
ومع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، نتطلع لجامعات لا تمنح الشهادات فحسب، بل تصنع قادة المستقبل، وتساهم بفعالية في الاقتصاد المعرفي الذي تطمح إليه مصر في رؤيتها المستدامة.
في إطار المتابعة الدورية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، عقد مجلس الجامعات الخاصة اجتماعه الدوري اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، برئاسة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، وبحضور الدكتور عبد الوهاب عزت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس الموقرين.
استضافت "جامعة المستقبل" فعاليات الاجتماع، حيث تم استعراض حزمة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف إلى تطوير المسار الأكاديمي وربطه باحتياجات سوق العمل الحديثة.
الجامعات الخاصة: رافد أساسي للتنمية
استهل الدكتور أيمن عاشور الاجتماع بالإشادة بالدور المحوري الذي تلعبه الجامعات الخاصة في مصر، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد بديل لاستيعاب الطلاب، بل أصبحت رافدًا أساسيًا يقدم تجربة تعليمية متميزة بجودة عالمية. وأشار الوزير إلى أن قوة هذه الجامعات تكمن في قدرتها على طرح برامج تعليمية حديثة تلبي متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، مما يسهم في خلق جيل من الخريجين قادر على المنافسة والابتكار.
الشراكات الدولية ودعم الابتكار
شدد الوزير خلال الاجتماع على أهمية الشراكات الدولية التي تعقدها الجامعات الخاصة مع مؤسسات تعليمية مرموقة عالميًا، معتبرًا إياها وسيلة لنقل الخبرات وتوطين أحدث المناهج الدراسية. كما وجه بضرورة الاستمرار في تطوير البنية التحتية، وتحديث المعامل، والارتقاء بالخدمات الطلابية، مع التركيز الخاص على دعم الطلاب الموهوبين وتشجيع المشاريع الابتكارية التي تخدم المبادرات القومية للدولة المصرية.
امتحانات الفصل الدراسي الأول واستعدادات الترم الثاني
مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي الأول لعام 2025/2026، أشاد الوزير بجهود أعضاء هيئة التدريس في تنظيم الامتحانات بمرونة وكفاءة. وأصدر توجيهاته بسرعة الانتهاء من أعمال الكنترولات وإعلان النتائج، لتمكين الطلاب في الكليات التي تعمل بنظام "الساعات المعتمدة" من تسجيل مقررات الفصل الدراسي الثاني في الوقت المحدد. كما وجه بضرورة استغلال إجازة منتصف العام في إجراء عمليات الصيانة الشاملة والتأكد من جاهزية معدات الأمان والسلامة المهنية بكافة المنشآت الجامعية.
فتح باب التقديم وبشرى لطلاب العلمين والمنيا
أعلن الدكتور عبد الوهاب عزت، أمين المجلس، عن قرار هام ينتظره الكثير من الطلاب وأولياء الأمور، وهو فتح باب التقديم والقبول للفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2026، وذلك في حدود الأماكن الشاغرة بالكليات التي تسمح لوائحها الداخلية بذلك، مما يوفر فرصة جديدة للطلاب الراغبين في الالتحاق بالتعليم الخاص.
وفي سياق التوسعات الأكاديمية، صرح الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، بأن المجلس وافق على قرارات تاريخية تشمل:
إنشاء كليتي الطب البشري والصيدلة بالجامعة المصرية بالعلمين.
إنشاء كلية الحقوق بجامعة اللوتس بمحافظة المنيا.
ثورة المسميات: مواكبة عصر الذكاء الاصطناعي
في خطوة تعكس سرعة استجابة التعليم العالي للتحولات التكنولوجية، وافق المجلس على تغيير مسميات عدد من الكليات لتصبح أكثر تخصصًا، ومن أبرزها:
تحويل كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا إلى كلية تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
تغيير مسمى كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة الجيزة الجديدة إلى كلية علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي.
تعديل مسميات كليات العلوم التكنولوجية في جامعات ميريت واللوتس والعلمين لتصبح كليات تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية والتقنية الحيوية.