تحذيرات عاجلة للمواطنين وسائقي الطرق: موجة التقلبات الجوية تصل ذروتها وهذا موعد انتهائها
متى تنكسر موجة عدم الاستقرار؟
تشير البيانات الجوية إلى أن حالة عدم الاستقرار الجوي الحالية ستستمر في ذروتها خلال الـ 24 ساعة القادمة. ومن المتوقع أن تبدأ الحالة في الانحسار التدريجي مع نهاية يوم الاثنين وبداية يوم الثلاثاء (منتصف الأسبوع).
سيشهد منتصف الأسبوع تراجعًا في سرعات الرياح، ما يؤدي إلى ترسب الأتربة العالقة وتحسن الرؤية، كما سيبدأ البحر المتوسط في استعادة هدوئه النسبي، مما يسمح بعودة تدريجية لحركة الملاحة والصيد، وإن ظلت هناك تحذيرات قائمة حتى استقرار الأمواج عند مستوياتها الطبيعية.
تنبيه هام: تابعوا التحديثات اللحظية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، حيث إن المنخفضات الجوية قد تشهد تغيرات مفاجئة في مسارها أو شدتها.
تشهد محافظات الجمهورية خلال الساعات الحالية حالة من التقلبات الجوية الحادة، التي أعادت للأذهان ذروة المنخفضات الشتوية القوية.
وتأتي هذه الموجة محملة بنشاط رياح عنيف وتدهور في الرؤية الأفقية، مما دفع الأجهزة التنفيذية لرفع درجة الاستعداد القصوى للتعامل مع أي طوارئ قد تنتج عن سرعات الرياح العالية أو الاضطرابات البحرية غير المسبوقة.
خريطة الطقس: رياح عاتية تضرب المناطق الداخلية والساحلية
بدأت ملامح الحالة الجوية بنشاط ملحوظ للرياح المثيرة للأتربة والرمال، والتي لم تقتصر على المناطق الصحراوية المكشوفة فحسب، بل امتدت لتشمل قلب العاصمة ومدن الدلتا والقناة. وحسب التقارير الصادرة، فقد سجلت سرعة الرياح في المناطق الداخلية ما بين 40 و60 كيلومترًا في الساعة.
هذه السرعات، رغم كونها معتادة في بعض المنخفضات، إلا أن خطورتها تكمن في كونها "رياحًا هابطة" تزيد من إثارة الغبار الكثيف، مما جعل سماء بعض المحافظات تكتسي باللون الأصفر، وأدى إلى انخفاض حاد في مستوى الرؤية الأفقية على الطرق الصحراوية والسريعة.
البحر المتوسط.. أمواج "تسونامي" مصغرة واضطراب الملاحة
الجزء الأكثر خطورة في هذه الموجة يتركز على سواحل البحر المتوسط؛ حيث سجلت سرعات الرياح هناك معدلات أعلى بكثير من المناطق الداخلية. هذا النشاط الهوائي أدى إلى اضطراب ملاحي كامل، حيث قفز ارتفاع الأمواج ليصل إلى نحو 5.5 أمتار.
هذا الارتفاع يمثل تهديدًا مباشرًا لحركة الصيد والسفن الصغيرة والمتوسطة، كما تسبب في توقف العمل بعدد من الموانئ لضمان سلامة الأرواح والممتلكات. وبحسب خبراء الأرصاد، فإن هذه المعدلات القياسية لارتفاع الأمواج ستستمر لفترة قصيرة قبل أن يطرأ عليها أي تحسن.
الجدول الزمني لتحسن حالة البحر:
الحالة الحالية: اضطراب شديد وأمواج تصل لـ 5.5 أمتار.
توقعات الغد: استمرار الاضطراب بنفس المعدلات المرتفعة.
بداية التحسن: اعتبارًا من منتصف الأسبوع المقبل.
الحالة المستهدفة: تراجع الأمواج لتتراوح بين مترين و3 أمتار.
تحذيرات السلامة: القيادة في "موجة الغبار"
مع انخفاض الرؤية بسبب الأتربة العالقة، أطلقت إدارات المرور تحذيرات عاجلة لقائدي المركبات. إن القيادة في سرعات رياح تتجاوز 50 كم/ساعة مع وجود غبار تتطلب تركيزًا مضاعفًا.
أبرز النصائح المرورية في هذه الأجواء:
تقليل السرعة: الالتزام بالسرعات الدنيا المقررة قانونًا.
إضاءة الأنوار: استخدام الأنوار الأمامية والخلفية (والضباب إن وجد) لتوضيح مكان السيارة للآخرين.
مسافة الأمان: زيادة المسافة بين سيارتك والسيارة التي أمامك لتفادي التوقف المفاجئ.
تجنب السفر غير الضروري: تأجيل التحركات على الطرق الطويلة حتى هدوء العاصفة.
نصائح للمواطنين.. كيف تحمي نفسك من تقلبات الطقس؟
الحالة الجوية الحالية لا تؤثر فقط على الحركة المرورية، بل تمتد آثارها للصحة العامة والسلامة الإنشائية. لذا، وضعت الجهات المعنية قائمة من التنبيهات التي يجب على المواطن اتباعها:
لمرضى الحساسية والصدر: تُعد هذه الأجواء "عدوًا" للجهاز التنفسي؛ لذا يجب الالتزام التام بارتداء الكمامات عند الخروج، وإغلاق النوافذ بإحكام في المنازل، واستخدام بخاخات الصدر الوقائية حسب تعليمات الأطباء.
تجنب المنشآت الضعيفة: الرياح القوية قد تؤدي إلى سقوط الأشجار القديمة، أو أعمدة الإنارة المتهالكة، أو اللافتات الإعلانية الضخمة غير المثبتة جيدًا، لذا يجب الابتعاد تمامًا عن هذه الأماكن أثناء السير.
خروج للضرورة فقط: يُنصح بالبقاء في المنازل خاصة لكبار السن والأطفال لحين انكسار حدة العاصفة الترابية.