مستقبل التحول الرقمي في جامعة جنوب الوادي
لا يتوقف طموح جامعة قنا عند "موارد" فحسب، بل يمتد ليشمل كافة قطاعات الجامعة. فالحوكمة الإلكترونية التي بدأت بالموارد الذاتية هي جزء من رؤية أوسع لتطوير الأداء المؤسسي. إن الاعتماد على التكنولوجيا في الإدارة يقلل من الدورة المستندية، ويوفر الوقت والجهد، ويخلق بيئة عمل محفزة للإبداع والتميز.
واختتم الدكتور عكاوي الاجتماع بالتأكيد على أن التشغيل الكامل لتطبيق «موارد» يعكس التزام الجامعة الراسخ بمواكبة التطورات العالمية، مشددًا على أن الجامعة لن تدخر جهدًا في تبني أي تقنية تساهم في رفع شأن المؤسسة وخدمة منتسبيها.
يمثل مشروع "موارد" نقلة نوعية في إدارة الموارد الذاتية بجامعة قنا، حيث يجمع بين دقة التكنولوجيا وصرامة الحوكمة المالية. ومع اقتراب التشغيل الكامل، تستعد الجامعة لجني ثمار هذا التحول من خلال تقارير مالية دقيقة، رقابة محكمة، وقرارات استراتيجية تدعم مسيرة التطور والتميز الأكاديمي والإداري.
تشهد جامعة قنا (جنوب الوادي) طفرة تكنولوجية وإدارية غير مسبوقة، تماشيًا مع رؤية مصر 2030 للتحول الرقمي وتطوير الأداء المؤسسي.
وفي خطوة تعكس الالتزام بأعلى معايير النزاهة والشفافية، ترأس الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، اجتماعًا موسعًا لمناقشة التجهيزات النهائية واللمسات الأخيرة لإطلاق تطبيق «موارد»، وهو النظام الإلكتروني المبتكر المخصص لحوكمة الموارد الذاتية بالجامعة.
يأتي هذا المشروع في وقت تسعى فيه الجامعات المصرية إلى تعظيم الاستفادة من مواردها المتاحة وتحقيق أقصى درجات الانضباط المالي والرقابة الداخلية، بما يضمن توجيه تلك الموارد نحو تحسين العملية التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع بفاعلية.
تفاصيل الاجتماع والقيادات المشاركة
انعقد الاجتماع بحضور كوكبة من قيادات الجامعة، مما يعكس الأهمية القصوى لهذا الملف. شارك في المناقشات كل من:
الدكتور محمد سعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
الدكتور محمد وائل عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث.
الدكتور أشرف موسى، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
كما حضر الاجتماع لفيف من عمداء ووكلاء الكليات، إلى جانب القيادات الإدارية والمالية وخبراء مركز المعلومات بالجامعة.
ما هو تطبيق «موارد»؟ وأهميته لجامعة قنا
أوضح الدكتور أحمد عكاوي خلال الاجتماع أن تطبيق «موارد» ليس مجرد واجهة إلكترونية، بل هو نظام متكامل لإدارة وتحليل البيانات المالية. وتتمثل أهميته في عدة نقاط جوهرية:
دعم متخذ القرار ببيانات لحظية
يوفر التطبيق قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة بشكل لحظي (Real-time Data). هذه الخاصية تتيح للقيادة الجامعية الاطلاع على الموقف المالي في أي لحظة، مما يسهم في اتخاذ قرارات مبنية على أرقام وحقائق وليس مجرد تقديرات، وهو جوهر الإدارة الحديثة.
كفاءة التخطيط المالي والرقابة
من خلال تطبيق "موارد"، تستطيع الجامعة تعزيز كفاءة التخطيط المالي للمستقبل. فالرقابة الداخلية تصبح أكثر صرامة ودقة، حيث يقلل النظام من التدخل البشري والخطأ اليدوي، مما يضمن أن كل قرش يتم تحصيله أو إنفاقه يخضع لرقابة إلكترونية دقيقة.
الحصر الشامل للصناديق والوحدات
أعلن رئيس الجامعة عن انتهاء الحصر الكامل لكافة الصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص داخل الجامعة. وتم إدراج هذه الكيانات بالكامل ضمن قاعدة بيانات موحدة على التطبيق، مما يقضي على تشتت البيانات بين الكليات والإدارات المختلفة.
استعراض خصائص نظام «موارد» الإلكتروني
شهد الاجتماع عرضًا تفصيليًا لشاشات التطبيق، حيث تم تسليط الضوء على الخصائص التقنية التي تجعل منه نموذجًا يحتذى به في الحوكمة الإلكترونية:
واجهة المستخدم وسهولة التنقل
تم تصميم التطبيق ليكون صديقًا للمستخدم (User-friendly)، حيث توفر الواجهة سهولة كبيرة في التنقل بين الأقسام المختلفة، مما يسمح للموظفين والقيادات بالوصول إلى المعلومات المطلوبة بضغطة زر واحدة.
نظام التبويب المنظم
يشتمل التطبيق على نظام تبويب متطور يوزع البيانات حسب نوع الصناديق والوحدات والإجراءات المالية. هذا التنظيم يسهل عمليات الاستعلام والمتابعة الدورية، ويساعد في استخراج التقارير المالية التفصيلية بسرعة فائقة.
التدريب والتأهيل الكوادر البشرية
لم تكتفِ الجامعة بتطوير الجانب التقني فقط، بل أكد الدكتور عكاوي أنه تم الانتهاء من تدريب كافة الكوادر البشرية المعنية بالعمل على التطبيق. شمل التدريب موظفي الإدارات المالية بمركز المعلومات والتحصيل الإلكتروني، لضمان التشغيل الأمثل للنظام منذ اليوم الأول.
فريق العمل ومركز المعلومات: جنود النجاح
وجه رئيس الجامعة شكرًا خاصًا لفريق العمل الذي سهر على خروج هذا التطبيق للنور، بقيادة الدكتور جمال عبد الله، وكيل كلية العلوم لشئون التعليم والطلاب، وأثنى على جهود أعضاء فريق العمل بمركز المعلومات والتحصيل الإلكتروني والإدارات المالية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل جماعي متكامل.
الحوكمة والشفافية: أهداف استراتيجية
إن تطبيق "موارد" يمثل خطوة محورية نحو تعزيز الحوكمة والشفافية. ففي ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، يصبح الانضباط المالي ضرورة ملحة. ويضمن هذا النظام:
توحيد البيانات المالية على مستوى الجامعة.
سهولة الرقابة من الجهات السيادية والرقابية.
تحقيق أعلى مستويات النزاهة في إدارة الموارد الذاتية.
دعم استراتيجية الجامعة في التحول الرقمي الشامل.