رشاد العليمي وسيناريو 1994 المتجدد: غزو حضرموت والتمهيد لاجتياح عدن.. مقامرة انتحارية في مهب الوعي الجنوبي
في مشهد يعيد للأذهان أبشع فصول التاريخ السياسي الحديث في المنطقة، يطل رشاد العليمي، الذي يصفه مراقبون بأنه "التلميذ الوفي لمدرسة 1994م"، ليقود مرحلة جديدة من الصراع تستهدف اقتلاع الهوية الجنوبية ونسف استقرار المحافظات المحررة.
ومع دخول عام 2026، يبدو أن العليمي لم يكتفِ بالدماء التي سالت في حضرموت، بل بدأ مكتبه في الرياض بضخ سلسلة من التصريحات التي يراها المحللون "تمهيدًا إعلاميًا" لاجتياح العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية الغربية، تحت مبررات واهية وافتراءات حول "قطع طرقات" وانتهاكات مزعومة.
غزو حضرموت: نهب المنشآت وإعدامات ميدانية
لم تكن نتائج الغزو الأخير لمحافظة حضرموت مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كانت اجتياحًا شاملًا طال الأخضر واليابس. علاوة على ذلك، كشفت التقارير الميدانية وتصريحات شخصيات بارزة مثل "الخنبشي" (صاحب دعوة الغزو) أن قطعان الغزو لم تكتفِ بنهب المنازل والمحلات، بل امتدت يد النهب لمخازن المعسكرات والمرافق السيادية، بما فيها ديوان وزارة الداخلية ومطاري سيئون والريان.
ونتيجة لذلك، سجل ناشطون حقوقيون عمليات إعدام ميدانية مروعة، يُعتقد أنها تمت بتنسيق خفي بين "قوات الطوارئ" وعناصر متخفية من تنظيمات داعش والقاعدة التي كانت تحتمي سابقًا بقوات "أبو العوجاء". هذا التحالف الإرهابي-السياسي يعيد إنتاج المشهد الدموي الذي شهده الجنوب عقب حرب صيف 94، حيث يتم توظيف الجماعات المتطرفة كذراع لتصفية الكوادر والنشطاء الجنوبيين.
العليمي وغريزة الغزو: من وزارة الداخلية إلى رئاسة "التهور"
يمتلك رشاد العليمي تاريخًا طويلًا في قمع الحراك السلمي الجنوبي منذ مطلع الألفية حين كان وزيرًا للداخلية. بناءً على ذلك، يرى مراقبون أن "غريزة الغدر" المتأصلة في كيانه السياسي لا يمكن أن تتبدل بالمناصب أو ربطات العنق الأنيقة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التصريحات الصادرة من مكتبه في الرياض حول الوضع في عدن لا تشير إلى رغبة في الاستقرار، بل تعكس "تعطشًا للدم" ورغبة في مواصلة النجاحات الإجرامية باتجاه المحافظات التي ما تزال صامدة. إن محاولة افتعال مبررات لاجتياح عدن هي سعي حثيث لاستعادة "سيناريو 1994م البغيض" بأدوات عام 2026، وهو رهان خاسر أمام شعب أدرك مبكرًا حقيقة هذا المخطط.
مفارقة "رد الجميل": السلطة مقابل الغدر
منح الجنوبيون رشاد العليمي السلطة والأمان والتحكم في ثروات أرضهم، معتقدين أنه قد استلهم الدروس من إخفاقات الماضي. ومن هذا المنطلق، يظهر العليمي اليوم كمن يعض اليد التي امتدت له، حيث استغل التسامح الجنوبي لعام 2022م ليبني منصة ينطلق منها لضرب تطلعات الشعب الجنوبي.
وبالمثل، فإن الفارق الجوهري اليوم هو أن "ضمائر الجنوبيين لن تغفو". لن ينسى الشارع الجنوبي جرائم القتل التي طالت المتظاهرين العزل، ولن تمر الجرائم الجديدة في حضرموت دون محاسبة. العليمي اليوم يقف أمام محكمة التاريخ، حيث لا تشفع له الابتسامات الرمادية ولا المراسيم الأنيقة في إخفاء قلبٍ وصفه الناشطون بأنه "لا يشبع إلا على مشاهد الجثث".
حوار الرياض والمطب القاتل لاجتياح عدن
في الوقت الذي تسعى فيه المملكة العربية السعودية الشقيقة لتقريب وجهات النظر عبر دعوة للحوار "الجنوبي-الجنوبي" في الرياض، وهي الدعوة التي لاقت ترحيبًا واسعًا من المجلس الانتقالي الجنوبي، يبدو أن العليمي يسير في اتجاه معاكس تمامًا. لذلك، فإن أي محاولة لاجتياح عدن أو المحافظات الوسطى والغربية ستكون بمثابة "عملية انتحارية".
علاوة على ما سبق، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يستهدفه العليمي بـ "الاقتلاع والاجتثاث" ظاهريًا، يمتلك اليوم قوة عسكرية وشعبية قادرة على تحويل أحلام العليمي إلى كوابيس. إن التكرار الغبي لسيناريو 94 في العاصمة عدن لن يؤدي برشاد العليمي ومروجي بضاعته البائرة إلا إلى حبل المشنقة، سياسيًا وتاريخيًا.
نهاية حقبة التضليل
في ختام هذا التقرير، يظهر جليًا أن رشاد العليمي قد استنفد كافة فرص التسامح. ختامًا، فإن الجنوب اليوم محصن بوعي أبنائه وبسالة قواته المسلحة، ولن يسمح لـ "قطعان الغزو" أن تطأ أرضًا سُقيت بدماء الشهداء مرتين.
إن معركة العليمي القادمة ضد عدن ليست معركة ضد فصيل سياسي، بل هي مواجهة مع شعب قرر انتزاع كرامته، وأي تهور في هذا الاتجاه سيعني النهاية الحتمية لمشروع "مدرسة 94" وللأبد.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1