انتفاضة تريم: آلاف الحضارم يخرجون في مسيرة حاشدة تنديدًا بالاحتلال اليمني والغارات الجوية
شهدت مدينة تريم التاريخية بمحافظة حضرموت، مسيرة جماهيرية كبرى شارك فيها آلاف المواطنين الذين توافدوا من مختلف القرى والمناطق المجاورة.
وتأتي هذه الانتفاضة الشعبية تعبيرًا عن الرفض القاطع لعمليات الغزو التي تتعرض لها المحافظة من قبل قوى الاحتلال اليمني، وبإسناد لافت من الطيران السعودي، وسط حالة من الغليان الشعبي والمطالبة برحيل كافة القوات الغريبة عن أرض حضرموت واستعادة السيادة الجنوبية الكاملة.
شعارات ثورية ومطالب باستعادة دولة الجنوب
جاب المتظاهرون الشوارع الرئيسية لمدينة تريم، رافعين أعلام دولة الجنوب وصور القادة الجنوبيين، ومرددين شعارات ثورية هزت أركان المدينة. علاوة على ذلك، تركزت المطالب الشعبية على الخروج الفوري وغير المشروط لقوى الاحتلال اليمني من كافة مناطق وادي وصحراء حضرموت.
ونتيجة لذلك، أكد المشاركون في المسيرة أن شعب حضرموت لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات إعادة احتلال المحافظة بذرائع واهية. وأشار المتظاهرون إلى أن السيادة على الأرض هي حق أصيل لأبناء المحافظة وقواتهم المسلحة الجنوبية، وأن أي تواجد عسكري يمني يمثل خرقًا لإرادة الشعب وتحديًا للكرامة الوطنية.
تنديد بجرائم مليشيات الإخوان والتدخلات الإرهابية
كشف المشاركون في المسيرة عن حجم الانتهاكات التي تمارسها المليشيات الإخوانية (مليشيات الطوارئ) المدعومة بعناصر إرهابية قادمة من وادي عبيدة بمأرب. بناءً على ذلك، أدان البيان الختامي للمسيرة بأشد العبارات ما يلي:
نهب المقدرات: عمليات السلب والنهب الممنهج للمعسكرات والمرافق الحكومية والمدنية.
جرائم الحرب: الانتهاكات الصارخة ضد المدنيين العزل التي تصنف ضمن جرائم الحرب.
التصفيات الجسدية: ملاحقة النشطاء السياسيين وتصفية الجنود الحضارم على أساس الهوية والانتماء.
بالإضافة إلى ذلك، أكد المتظاهرون أن دخول عناصر إرهابية من خارج المحافظة للقتال إلى جانب القوات اليمنية يثبت بما لا يدع مجالًا للشك التنسيق الوثيق بين قوى الاحتلال والتنظيمات المتطرفة لضرب استقرار حضرموت.
الانفلات الأمني في حضرموت والمهرة: واقع مأساوي
تطرق المشاركون في الفعالية إلى الوضع الأمني المتدهور في محافظتي حضرموت والمهرة، واصفين إياه بـ "الانفلات غير المسبوق". ومن هذا المنطلق، أشاروا إلى أن قوى الاحتلال اليمني تعمدت نشر الفوضى لتسهيل حركة عناصر تنظيم القاعدة وداعش.
وبالمثل، تشهد هذه المناطق تصاعدًا كبيرًا في أعمال العنف الموجهة ضد نشطاء الحراك الجنوبي والمعارضين لسياسات الإخوان، فضلًا عن استهداف كوادر القوات الحكومية الجنوبية. إن هذا المخطط يهدف، حسب المتظاهرين، إلى إفراغ المحافظة من كوادرها الوطنية ليسهل السيطرة على ثرواتها النفطية والمعدنية.
مطالبات بالتدخل الدولي لوقف "حرب الإبادة"
وجه أبناء تريم نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية بضرورة التدخل السريع لوقف الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب بإسناد جوي. علاوة على ما سبق، شدد المتظاهرون على أن صمت المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في حضرموت يمنح الضوء الأخضر للمليشيات المعتدية للاستمرار في غيها.
ومن ناحية أخرى، طالب البيان بفرض عقوبات على قادة المليشيات المتورطين في تصفية الجنود والمدنيين، مؤكدين أن دماء أبناء الجنوب لن تذهب هدرًا، وأن ملف الانتهاكات سيظل مفتوحًا في المحاكم الدولية حتى ينال المجرمون جزاءهم العادل.
حضرموت لن تكون لقمة سائغة
في ختام المقال، تؤكد مسيرة تريم الحاشدة أن الرهان على كسر إرادة الحضارم هو رهان خاسر. ختامًا، فإن الرسالة التي بعث بها الآلاف من شوارع تريم واضحة وصريحة: "لا بقاء للاحتلال على أرضنا، ولا مساومة على استعادة دولة الجنوب".
إن هذا الحشد الجماهيري يمثل استفتاءً شعبيًا جديدًا يؤكد تمسك أبناء حضرموت بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبخيار الاستقلال، ورفضهم القاطع لأي مشاريع تهدف إلى تفتيت النسيج الاجتماعي الجنوبي أو إبقاء المحافظة تحت وطأة النفوذ اليمني.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1