بيان عاجل من الانتقالي الجنوبي: انقطاع الاتصال بوفد الرياض وقصف جوي على الضالع يخلط أوراق الحوار
في تطورات متسارعة وخطيرة شهدتها الساحة الجنوبية ليل الثلاثاء، الموافق 6 يناير 2026، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا رسميًا شديد اللهجة، كشف فيه عن أزمة دبلوماسية وأمنية غير مسبوقة. وتضمن البيان إعلانًا عن انقطاع الاتصال بوفده الرسمي الذي وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، تزامنًا مع غارات جوية استهدفت محافظة الضالع، مما وضع الجهود السياسية والمسارات الحوارية على حافة الهاوية في ظل تصعيد عسكري وميداني مفاجئ.
التزام الجنوب بالحوار الجاد وقضية الشعب
استهل المجلس الانتقالي الجنوبي بيانه بالتأكيد على ثوابته السياسية الراسخة، مشددًا على استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع كافة المبادرات التي تهدف إلى إرساء السلام. علاوة على ذلك، أوضح المجلس أن إيمانه بالحوار الجاد ينبع من قناعته بضرورة إيجاد معالجات جذرية للقضايا العادلة، وفي صدارتها قضية شعب الجنوب، بما يضمن حقوقه المشروعة وتطلعاته السياسية.
ونتيجة لذلك، أشار البيان إلى أن توجه وفد رفيع المستوى برئاسة الأمين العام للمجلس، الشيخ عبدالرحمن شاهر الصبيحي، إلى الرياض جاء تعبيرًا عن حسن النوايا والاستعداد للتفاعل البنّاء مع المؤتمر المرتقب المخصص لمناقشة قضية الجنوب.
أزمة وفد الرياض: تساؤلات حول مكان التواجد وسلامة الأعضاء
فجر البيان مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء "تعذر التواصل والاتصال" مع وفده الرسمي منذ وصوله إلى الرياض قبل عدة ساعات. بناءً على ذلك، أكد المجلس عدم توفر أي معلومات رسمية حول مكان تواجد الوفد أو الظروف المحيطة بأعضائه، وهو الأمر الذي وصفه البيان بـ "المثير للتساؤلات الجدية" التي تتطلب توضيحًا فوريًا وعاجلًا من السلطات السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، شدد المجلس على أن ضمان سلامة الوفد وتمكينه من التواصل والاتصال هو "شرط أساسي" وضرورة لا غنى عنها لتهيئة أي أجواء إيجابية للمضي قدمًا في أي حوار سياسي ذي معنى، معتبرًا أن غياب المعلومة يلقي بظلال كثيفة من الشك حول المناخ العام للحوار.
تصعيد عسكري في الضالع: غارات جوية وسقوط مدنيين
بينما كان يُنتظر من الأطراف الإقليمية تعزيز لغة الحكمة والتهدئة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن قيام الطيران السعودي بشن غارات جوية استهدفت مناطق في محافظة الضالع. ومن هذا المنطلق، كشف البيان أن القصف أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في تصعيد وصفه المجلس بـ "المؤسف" الذي لا ينسجم بتاتًا مع مناخ الحوار المعلن عنه في الرياض.
وبالمثل، أدان المجلس هذه الغارات التي وصفها بـ "غير المبررة"، مطالبًا بالوقف الفوري للقصف الجوي، ومحملًا الجهات المنفذة المسؤولية القانونية والإنسانية عن سلامة المدنيين الجنوبيين الذين طالهم الاستهداف في قرى ومناطق الضالع الصامدة.
الزبيدي يقود الدفة من العاصمة عدن
في المقابل، أكد البيان أن الزبيدي يواصل مهامه الوطنية من قلب العاصمة عدن، متواجدًا إلى جانب شعبه في هذه اللحظات المفصلية. علاوة على ما سبق، أشار البيان إلى أن الرئيس الزبيدي يشرف بشكل مباشر ومستمر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، لضمان الحفاظ على حالة الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات للاختلال الأمني في ظل التطورات الراهنة.
ومن ناحية أخرى، يمثل بقاء القيادة العليا في عدن رسالة طمأنة للشعب الجنوبي، وتأكيدًا على أن المؤسسات الجنوبية قادرة على إدارة الأزمة والثبات في وجه كافة الضغوط والتحديات العسكرية أو السياسية.
مطالبات للمجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية
ختم المجلس الانتقالي الجنوبي بيانه بدعوة الأشقاء في الإقليم والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية. لذلك، حث البيان الجهات الدولية على التدخل الفاعل لوقف هذه الممارسات وضمان احترام المبادئ الإنسانية والقانونية.
بناءً على ذلك، يرى مراقبون أن هذا البيان يمثل نقطة تحول كبرى في العلاقة بين الانتقالي والتحالف، حيث وضع المجلس النقاط على الحروف، مطالبًا بضمانات حقيقية لسلامة وفده وبوقف التصعيد العسكري فورًا كمدخل وحيد لاستعادة الثقة في مسار السلام والاستقرار في المنطقة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1