< الباحث حسين عاطف جابر: الجنوب مشروع مواجهة لا يقبل الانكسار
متن نيوز

الباحث حسين عاطف جابر: الجنوب مشروع مواجهة لا يقبل الانكسار

تعبيرية
تعبيرية

في قراءة سياسية معمقة للتطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية، وجه الكاتب والباحث السياسي البارز حسين عاطف جابر رسالة استراتيجية إلى شعب الجنوب، فند فيها طبيعة الصراع الراهن وكشف الأبعاد الحقيقية لما وصفه بـ "العدوان السافر" الذي تستخدم فيه قوى الشمال أدواتها برعاية إقليمية.

الجنوب.. فاتورة الدم وضريبة الموقف الوطني

أكد حسين عاطف جابر أن ما يواجهه الجنوب اليوم من ضربات عسكرية واستهداف مباشر ليس أمرًا سريًا، بل هو واقع مرير يُفرض على الشعب الجنوبي لدفعه إلى دفع "فاتورة عالية من الدم". وأوضح جابر أن القضية الجنوبية تتعرض لمحاولات تصفية تقودها تحالفات قوى الشمال، مستفيدة من غطاء ورعاية سعودية واضحة، تهدف إلى إخضاع الإرادة الجنوبية.

وقال جابر في رسالته: "الجنوب لم يكن يومًا مشروع إنكار، بل هو مشروع مواجهة بامتياز. من يراهن على أن هذه الضربات الجوية أو التحالفات السياسية قد أنهت الجنوب، فهو لا يدرك طبيعة هذا الشعب ولا صلابة هذه الأرض التي لم تُروَّض عبر التاريخ بالقصف أو الهزائم."

تحويل التحديات إلى وعي استراتيجي

أشار الباحث السياسي إلى أن التجربة القاسية التي يمر بها الجنوب اليوم ليست إلا فصلًا جديدًا من فصول التحرر، حيث يرى أن الخسائر المؤقتة التي قد تحدث في الميدان تتحول بمرور الوقت إلى:

وعي جمعي أكبر: إدراك حقيقة التحالفات والمؤامرات المحيكة ضد الجنوب.

تنظيم أشد صلابة: إعادة ترتيب الصفوف الداخلية العسكرية والسياسية.

غربلة الصفوف: تمييز المواقف الحقيقية وتصفية الأوهام التي كانت تراهن على حلول منقوصة.

واعتبر جابر أن هذه المحطات التاريخية تعمل على "تحصين الوعي الجنوبي" وجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية بوضوح تام.

"إعادة التموضع": قرار القيادة المسؤول وحماية الإنسان

في تعليقه على التحركات العسكرية الأخيرة وانسحاب القوات الجنوبية من بعض المواقع تحت ضغط القصف، أكد حسين عاطف جابر أن ما جرى لا يمكن وصفه بالهزيمة، بل هو "إعادة تموضع مسؤولة".

وشدد على أن هذا القرار العسكري كان يهدف بالأساس إلى:

حماية المدنيين: منع تحويل المدن الجنوبية المكتظة بالسكان إلى ساحات قتل جماعي بفعل القصف الجوي.

أخلاق القوة: إظهار الفرق بين قيادة تحرص على دماء أبنائها وبين قوى تسعى للتدمير والسيطرة بأي ثمن.

منطق القيادة: اتخاذ قرارات صعبة في أوقات حرجة لحفظ القوة الضاربة من أجل معارك الاستقلال القادمة.

الجنوب لا يُهزم بالتحالفات

اختتم جابر رسالته بالتأكيد على أن تاريخ الجنوب يثبت أنه شعب "لا يُهزم بالتحالفات" حتى في أشد مراحل وحدتها. وأوضح أن المراهنة على كسر إرادة الجنوبيين عبر القوة العسكرية هي مراهنة خاسرة، لأن القضية الجنوبية متجذرة في وجدان الشعب، وهي قضية حق لا تسقط بالتقادم أو بفعل الضربات الجوية.

تأتي هذه التصريحات لتعزز الالتفاف الشعبي حول القضية الجنوبية، وتضع النقاط على الحروف فيما يخص الدور الإقليمي والتحركات الميدانية الأخيرة، مما يفتح الباب أمام قراءة جديدة لمستقبل الصراع في المنطقة.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1