< البحسني يثمن دعوة السعودية لحوار جنوبي شامل: خطوة استراتيجية لتحقيق الاستقرار المستدام
متن نيوز

البحسني يثمن دعوة السعودية لحوار جنوبي شامل: خطوة استراتيجية لتحقيق الاستقرار المستدام

البحسني
البحسني

شهدت الساحة السياسية الجنوبية تطورًا بارزًا يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين المجلس الانتقالي الجنوبي والمملكة العربية السعودية، حيث أشاد اللواء الركن فرج سالمين البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، بالدعوة الكريمة التي أطلقتها الرياض لرعاية حوار جنوبي شامل.

تأتي هذه الإشادة في وقت حساس تمر به القضية الجنوبية، لتعزز من فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تضمن حقوق تطلعات أبناء الجنوب وتضع حدًا للصراعات السياسية والعسكرية في المنطقة.

دلالات التوقيت: لماذا الحوار الجنوبي الآن؟

اعتبر اللواء البحسني أن المبادرة السعودية ليست مجرد دعوة سياسية عابرة، بل هي امتداد طبيعي للدور الريادي الذي تلعبه المملكة كقائد للتحالف العربي وراعية للسلام في المنطقة. وتكمن أهمية هذه الدعوة في عدة نقاط جوهرية:

توحيد الصف الجنوبي: يهدف الحوار إلى تقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات الجنوبية لضمان جبهة داخلية متماسكة.

تعزيز الاستقرار الإقليمي: إن استقرار الجنوب يعد ركيزة أساسية لأمن الخليج العربي والملاحة الدولية في خليج عدن وباب المندب.

دعم القضية الجنوبية: مناقشة الحلول العادلة والمنصفة التي تلبي طموحات الشعب في تقرير مصيره وإدارة شؤونه.

العلاقات الجنوبية السعودية: شراكة المصير والمستقبل

أكد البحسني في تصريحاته أن العلاقات التي تجمع الجنوب بالمملكة العربية السعودية هي علاقات أخوية وتاريخية راسخة. هذا التحالف لم يكن وليد اللحظة، بل معمد بدماء الشهداء في ميادين الشرف لمواجهة التمدد الإيراني والمشاريع التخريبية في المنطقة.

"إن حرص القيادة السعودية على دعم استقرار الجنوب يعكس إدراكًا عميقًا بمركزية القضية الجنوبية في أي حل سياسي شامل ومستدام." - اللواء فرج البحسني.

جهود المملكة في دعم التنمية والتهدئة

لم يقتصر الدور السعودي على الجانب السياسي فقط، بل امتد ليشمل:

الدعم الإنساني: عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

الدعم التنموي: من خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي شمل قطاعات التعليم، الصحة، والطاقة.

الوساطة السياسية: رعاية اتفاق الرياض والمشاورات اللاحقة لتوحيد الرؤى بين الأطراف اليمنية والجنوبية.

تطلعات أبناء الجنوب: نحو مرحلة جديدة من السلام

أعرب نائب رئيس المجلس الانتقالي عن تفاؤله الكبير بأن يفضي هذا الحوار إلى نتائج ملموسة. فالهدف الأساسي هو تلبية تطلعات أبناء الجنوب المشروعة، والتي تتركز حول استعادة الدولة وتحقيق العيش الكريم بعيدًا عن سياسات التهميش والإقصاء.

يرى الخبراء السياسيون أن مباركة البحسني لهذه الدعوة تعطي الضوء الأخضر للمكونات السياسية للانخراط بجدية في مسار تفاوضي يحفظ المكتسبات التي تحققت على الأرض، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والاقتصادي.

شكر وعرفان للقيادة السعودية

في ختام تصريحاته، وجه اللواء البحسني رسالة شكر وتقدير رفيعة المستوى لكل من:

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز: لرؤيته الحكيمة في قيادة المنطقة.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: مهندس الرؤى التطويرية والداعم الأول لمساعي التهدئة.

وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان: لمتابعته الحثيثة للملف اليمني والجنوبي وجهوده في تقريب وجهات النظر.

هذا التقدير يجسد حجم الثقة بين القيادة الجنوبية والقيادة السعودية، ويؤكد أن الرياض ستظل هي "بيضة القبان" والصمام الأمان لأي تحولات قادمة.

آفاق الحل السياسي

إن دعوة المملكة العربية السعودية لحوار جنوبي شامل تمثل فرصة ذهبية لا يمكن تفويتها. ومع وجود قيادات وطنية مثل اللواء فرج البحسني تضع مصلحة الشعب والوطن فوق كل اعتبار، يبدو أن الطريق نحو الحل العادل والمنصف بات أقرب من أي وقت مضى. يبقى الرهان الآن على مدى استجابة بقية الأطراف لهذه الدعوة الصادقة لطي صفحة الماضي وبناء مستقبل مشرق للجنوب وللمنطقة بأسرها.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1