< هاني بن بريك: القوات الجنوبية صخرة تتحطم عليها أطماع "الفارس
متن نيوز

هاني بن بريك: القوات الجنوبية صخرة تتحطم عليها أطماع "الفارس

هاني بن بريك
هاني بن بريك

تصدرت تصريحات الشيخ هاني بن بريك المشهد السياسي والإعلامي في الجنوب، بعد رسالة قوية وجهها للمقاتلين في الميدان، حملت في طياتها أبعادًا عسكرية وسياسية تعكس طبيعة الصراع الراهن في المنطقة.

 تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به القضية الجنوبية، لتعيد التأكيد على الثوابت الوطنية والتحالفات الإستراتيجية التي تتبناها القوات المسلحة الجنوبية.

القوات الجنوبية: حائط الصد المنيع

في مستهل رسالته، وصف الشيخ هاني بن بريك القوات الجنوبية بأنها القوة التي "انكسرت تحت أقدامها مشاريع التمدد الفارسي". هذا التوصيف ليس مجرد عبارات حماسية، بل هو قراءة لواقع الميدان؛ حيث خاضت هذه القوات معارك شرسة لتطهير المحافظات الجنوبية من المد الحوثي المدعوم من إيران.

أبرز محاور رسالة بن بريك:

مواجهة المشروع الفارسي: التأكيد على أن الجنوب كان وما زال السد المنيع أمام الأطماع الإيرانية في المنطقة.

مكافحة الإرهاب: الربط المباشر بين "الإرهاب الإخونجي" وتنظيمي "القاعدة وداعش"، ووصفهم بأنهم وجهان لعملة واحدة تستهدف استقرار الجنوب.

كشف الخيانة: الإشارة إلى أن صمود المقاتلين كشف "تآمر الفاسدين وخونة الأوطان" الذين حاولوا المتاجرة بالقضية.

ثالوث الإرهاب: الحوثي، الإخونج، والقاعدة

يرى بن بريك أن المعركة في الجنوب ليست مع طرف واحد، بل هي معركة ضد "تحالف إجرامي" يضم الحوثي (المشروع الفارسي) وعملاءه من تنظيم الإخوان المسلمين، وصولًا إلى الجماعات المتطرفة مثل القاعدة وداعش.

"كانت وجهتكم عدو واحد.. تحالف الإرهاب المجرم لا سواه الحوثي الفارسي وعملاؤه الإخونج وفروخهم القاعدة وداعش".

هذا التصريح يسلط الضوء على "التخادم" الذي لطالما حذرت منه القيادات الجنوبية، حيث يتم تبادل الأدوار بين هذه القوى لزعزعة أمن العاصمة عدن والمحافظات المجاورة. إن نجاح القوات الجنوبية في كسر هذا المثلث الإرهابي يمثل انتصارًا ليس للجنوب فحسب، بل للأمن القومي العربي ككل.

الوفاء للتحالف العربي: نموذج فريد

لم تغب "العروبة" والوفاء للحلفاء عن خطاب بن بريك، حيث أشاد بصدق المقاتلين الجنوبيين في تعاملهم مع التحالف العربي. وأكد أن الجندي الجنوبي كان "مضرب المثل في الوفاء"، فلم يخن ولم يغدر، بل كان شريكًا حقيقيًا في كل المعتركات العسكرية.

تتجلى أهمية هذا الوفاء في:

تعزيز الثقة الإقليمية: إثبات أن القوات الجنوبية هي الشريك الموثوق والوحيد القادر على ضبط الأرض.

حماية الممرات الدولية: تأمين خليج عدن وباب المندب من التهديدات الإرهابية والحوثية.

الثبات الميداني: الاستمرار في القتال في مختلف الجبهات رغم التحديات الاقتصادية والسياسية.

دلالات التوقيت والرسائل المعنوية

توقيت الرسالة يحمل دلالة "الفجر" والبدايات الجديدة، وهي دعوة لرفع الروح المعنوية للمرابطين في الثغور. استخدام مصطلحات مثل "نصر من الله وفتح قريب" يربط المعركة الوطنية بالبعد الإيماني، مما يعزز صمود المقاتل الجنوبي في مواجهة الإشاعات وحروب الاستنزاف.

لماذا تثير تصريحات بن بريك الجدل دائمًا؟

لأنها تضع النقاط على الحروف فيما يخص:

هوية العدو: تحديد الإخوان والحوثيين كعدو مشترك.

شرعية القوة: التأكيد على أن القوات الجنوبية هي صاحبة الحق الأرضي والتاريخي.

الشفافية: تسمية الأشياء بمسمياتها فيما يخص "فساد" بعض القوى المنضوية تحت غطاء الشرعية والتي تعمل ضد مصالح الجنوب.

مستقبل الصراع في ضوء الرؤية الجنوبية

تؤكد رسالة بن بريك أن المرحلة القادمة لن تقبل "أنصاف الحلول". فالثقة بالله وبالقوة العسكرية الجنوبية هي المحرك الأساسي لاستعادة الدولة وتأمين الحدود. إن "الفتح القريب" الذي أشار إليه قد يحمل مؤشرات على تحركات سياسية أو عسكرية قادمة تهدف إلى حسم الملفات العالقة في المحافظات التي لا تزال تعاني من وطأة الإرهاب أو الاحتلال الحوثي.

خاتمة التقرير:

تبقى القوات المسلحة الجنوبية هي الرهان الرابح لشعب الجنوب، ومع توالي هذه الرسائل التأكيدية من القيادات، تترسخ قناعة لدى الشارع الجنوبي بأن تضحيات الشهداء والجرحى هي الثمن الذي يُدفع لصناعة فجر جديد بعيدًا عن التبعية للمشاريع العابرة للحدود، سواء كانت فارسية أو إرهابية.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1