< بين استهداف المكلا وقرارات العليمي: كيف تحول الجنوب العربي إلى "قلب رجل واحد"؟
متن نيوز

بين استهداف المكلا وقرارات العليمي: كيف تحول الجنوب العربي إلى "قلب رجل واحد"؟

الجنوب العربي
الجنوب العربي

في لحظات الاختبار التاريخية، تظهر معادن الشعوب وقدرتها على تحويل التهديدات إلى فرص للتمكين. اليوم، يقف الجنوب العربي أمام مرحلة مفصلية، ففي أعقاب القصف الذي استهدف ميناء المكلا وما تلاه من قرارات أحادية الجانب أصدرها رشاد العليمي، تجلّى مشهد استثنائي من الاصطفاف الوطني، أثبت للعالم أجمع أن الإرادة الجنوبية عصية على الانكسار أو التقويض.

وحدة الصف: الصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات

لم تكن الهجمات على ميناء المكلا أو القرارات السياسية المنفردة مجرد أحداث عابرة، بل كانت محاولات تهدف إلى خلخلة الاستقرار وقياس مدى تماسك الجبهة الداخلية الجنوبية. إلا أن النتيجة جاءت عكس حسابات القوى التي تقف خلف هذه الاستهدافات:

تلاحم شعبي منقطع النظير: تحولت التحديات إلى حافز لتعزيز اللحمة بين مختلف المكونات المجتمعية والقبلية والسياسية في الجنوب.

جدار الصمود: أثبت الوعي الجمعي الجنوبي أن الأزمات لا تزيد الشعب إلا إصرارًا على حماية حقوقه المشروعة.

فشل القرارات الأحادية: اصطدمت محاولات تجاوز الإرادة الجنوبية بوعي سياسي يرفض أي قرارات لا تحترم خصوصية الجنوب وقضيته العادلة.

المجلس الانتقالي الجنوبي: صمام الأمان والحارس الأمين

في قلب هذا الاصطفاف الوطني، تبرز الثقة المطلقة في المجلس الانتقالي الجنوبي كقيادة شرعية ووحيدة لمسار القضية الجنوبية. هذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج سنوات من النضال وحماية المكتسبات:

خط الدفاع الأول: ينظر الشعب الجنوبي للمجلس باعتباره الدرع الذي يحمي المصالح الوطنية العليا.

رؤية استراتيجية واضحة: يمتلك المجلس القدرة على إدارة الملفات الأمنية والسياسية بحكمة، مما يعزز الاستقرار في المحافظات الجنوبية.

الشرعية الشعبية: الالتفاف حول المجلس الانتقالي يعكس صورة حقيقية لوحدة استراتيجية غير قابلة للكسر، ويرسل رسالة واضحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية.

تحويل المحن إلى منجزات: بناء الدولة المستقلة

إن ما يميز تجربة الجنوب العربي هو القدرة الفائقة على تحويل "المحن" إلى "منجزات". فكل محاولة للنيل من الجنوب تُستثمر داخليًا لترتيب البيت الجنوبي وإعادة ترتيب الأولويات. هذا التماسك لا يستهدف فقط مواجهة أزمات اللحظة الراهنة، بل هو ركن أساسي في بناء مداميك الدولة الجنوبية المستقلة، القادرة على حماية حدودها وتأمين مستقبل مواطنيها.

الاصطفاف الوطني: ممارسة لا شعار

لقد أثبتت التطورات الأخيرة في حضرموت والمكلا أن الاصطفاف الوطني الجنوبي ليس مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل هو ممارسة عملية على الأرض. فالجنوب اليوم يقف على قلب رجل واحد، موقنًا بأن قوته في وحدته، وأن مستقبله لا يُصنع إلا بأيدي أبنائه وتحت قيادة مجلسه الانتقالي.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1