< مسيرات جماهيرية حاشدة في زنجبار والمحفد تأييدًا للإعلان السياسي والدستوري وتنديدًا بالعدوان السعودي
متن نيوز

مسيرات جماهيرية حاشدة في زنجبار والمحفد تأييدًا للإعلان السياسي والدستوري وتنديدًا بالعدوان السعودي

الجنوب العربي
الجنوب العربي

شهدت مدينتا زنجبار والمحفد بمحافظة أبين، صباح اليوم السبت، مسيرات جماهيرية حاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء المحافظة، تأييدًا ومباركةً للبيان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي، وما تضمنه من إعلان دستوري يؤسس لمرحلة انتقالية لإدارة الجنوب، وتنديدًا بالغارات الجوية التي شنّها الطيران الحربي السعودي واستهدفت القوات الحكومية الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة.

ففي مدينة زنجبار، عاصمة المحافظة، انطلقت المسيرة من مخيم الاعتصام المفتوح، بمشاركة قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، وأعضاء من الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، وجموع غفيرة من المواطنين، الذين عبّروا عن دعمهم الكامل لمضامين البيان السياسي وخيارات القيادة السياسية، ورفضهم لما وصفوه بالعدوان السافر على القوات الجنوبية.

ورفع المشاركون الأعلام الجنوبية واللافتات المعبّرة عن دعمهم لمسار المرحلة الانتقالية، مؤكدين التفافهم حول قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمسكهم بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة.

وفي السياق ذاته، شهدت مديرية المحفد مسيرة جماهيرية واسعة جابت الشارع العام، رفع خلالها المشاركون أعلام دولة الجنوب العربي وصور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مرددين هتافات ثورية غاضبة، ومنددين بما وصفوه بالغزو الشمالي الثالث، وبالغارات الجوية التي استهدفت القوات الحكومية الجنوبية والأحياء السكنية في حضرموت، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى.

وأكد المشاركون في مسيرة المحفد وقوفهم صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي وقواتنا الحكومية الجنوبية، مشددين على وحدة الصف الجنوبي في معركة الدفاع عن الأرض والكرامة.

وعقب المسيرة، أُقيم مهرجان خطابي أُلقيت فيه عدد من الكلمات، أبرزها كلمة رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية المحفد، الأستاذ مهدي عبدالله مقبل، الذي أشاد بالمواقف الوطنية لأبناء المديرية، مؤكدًا أن الجنوب يمر بمرحلة مفصلية ووجودية تتطلب الثبات والصمود والدفاع عن الأرض والهوية الجنوبية.

وبارك الأستاذ مهدي مقبل الإعلان السياسي والإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي، مؤكدًا جاهزية أبناء المحفد لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية، والمشاركة في التعبئة العامة، ومساندة القوات الحكومية الجنوبية في معركة الدفاع عن الجنوب، مجددًا العهد والوفاء للقيادة السياسية، ومبت

هلًا إلى الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.

كما تخلل المهرجان إلقاء قصيدة شعرية حماسية للشاعر خالد لعوش، عبّرت عن دعم ومناصرة أبطال القوات الحكومية الجنوبية، والتنديد بالقصف الجوي، ونالت تفاعلًا واسعًا من الحاضرين.

واختُتمت المسيرات في زنجبار والمحفد بالتأكيد على مواصلة الحراك السلمي والجماهيري، ودعم كافة الخطوات السياسية الرامية إلى تحقيق تطلعات شعب الجنوب وبناء دولته المنشودة.
دخلت الأوضاع في دولة الجنوب العربي مرحلة شديدة الحساسية والتعقيد، حيث تتشابك المواجهات العسكرية الميدانية مع حسابات الجيوسياسة الإقليمية. 

وتتصدر محافظة حضرموت اليوم مشهد الصراع، ليس فقط كساحة لمواجهة التنظيمات الإرهابية، بل كاختبار حقيقي لإرادة الشعب الجنوبي في حماية سيادته الوطنية ومكتسباته التي تحققت بالدم، وذلك في ظل تصعيد عسكري تقوده قوى الاحتلال اليمني فاقدة الشرعية بمساندة جوية وسياسية خارجية تهدف إلى تقويض المشروع الجنوبي.

وادي حضرموت: مواجهة مفتوحة ضد ذراع الإرهاب

تخوض القوات المسلحة الجنوبية في وادي حضرموت معارك ضارية ضد تنظيم القاعدة والتنظيمات المتطرفة الأخرى. ويرى مراقبون أن هذه التنظيمات لا تعمل بمعزل عن الأجندات السياسية، بل تُستخدم كـ "ذراع ميدانية" لقوى يمنية (إخوانية وحوثية) تسعى لإعادة خلط الأوراق في المناطق المحررة.

الهدف الميداني: إرباك القوات الجنوبية وإضعاف سيطرتها في مناطق حضرموت والمهرة وشبوة.

الرد الجنوبي: تحركات ميدانية واسعة لتأمين الموارد السيادية (النفط والغاز) ومنع تحويل الجنوب إلى ساحة مفتوحة للفوضى الإرهابية.

ملف السيادة: بين الضغط الاقتصادي والقيود الجوية

برزت قضية السيادة على الأجواء والمنافذ كأحد أبرز عناوين الصراع غير المعلن. فقد أثارت القيود المفروضة على حركة الطيران والإجراءات المرتبطة بالمنافذ تساؤلات حول محاولات فرض الوصاية على الجنوب.

الضغط السياسي: محاولات استخدام الورقة الاقتصادية والمعيشية لابتزاز الجنوب ودفعه للقبول بترتيبات تنتقص من حقه في إدارة شؤونه.

الرد الشعبي: إجماع جنوبي واسع على أن "السيادة خط أحمر"، وأن التحكم في المداخل الجوية والبحرية هو حق أصيل لدولة الجنوب العربي المعلن عنها.

تحالفات مشبوهة واستهداف "شريك الاستقرار"

تثير مسألة الإسناد الجوي لمليشيات الإخوان والحوثي ضد القوات الجنوبية علامات استفهام كبرى؛ فمن كانوا سندًا في الجبهات ضد التمدد الإيراني يجدون أنفسهم اليوم عرضة للاستهداف. وتؤكد مصادر سياسية جنوبية أن هذا التحول يصب في مصلحة حزب الإصلاح (الإخوان) الذي يمثل تهديدًا وجوديًا لأمن المنطقة واستقرارها، ويسعى لتعطيل المسار الأمني الذي نجحت فيه القوات الجنوبية في تطهير مساحات واسعة من الجماعات المتطرفة.

الإعلان الدستوري: الانتقال من الدفاع إلى بناء الدولة

يأتي إعلان الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي اليوم عن الإعلان الدستوري والمرحلة الانتقالية ليضع حدًا لمحاولات الوصاية. إن قضية الجنوب لم تعد مجرد "مطالب مرحلية"، بل تحولت إلى مشروع سياسي متكامل يهدف إلى:

استعادة القرار الوطني: بناء دولة قادرة على حماية مصالحها بعيدًا عن التدخلات.

إدارة الموارد: ضمان وصول ثروات الجنوب لأبنائه وحمايتها من النهب الممنهج.

الندية في الشراكة: التعامل مع المجتمع الدولي كشريك استراتيجي يمتلك قراره السيادي على أرضه وسوائه.

الالتفاف الشعبي صمام الأمان

يجمع المحللون على أن الضغوط الأمنية والاقتصادية لن تزيد الموقف الجنوبي إلا تماسكًا. فمعركة حضرموت اليوم هي معركة "كرامة ووجود"، والالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة الجنوبية يعزز من قدرة القيادة السياسية على المناورة الدولية.

إن مستقبل الاستقرار في المنطقة مرهون باحترام إرادة شعب الجنوب العربي، والاعتراف بأن أي تسوية لا تضمن سيادة الجنوب الكاملة على ترابه ومنافذه لن تكون إلا حلًا مؤقتًا لن يصمد أمام إرادة الأحرار.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1