< معركة السيادة والوجود: الجنوب العربي يواجه "مثلث الإرهاب" ويرفض الوصاية على الأرض والسماء
متن نيوز

معركة السيادة والوجود: الجنوب العربي يواجه "مثلث الإرهاب" ويرفض الوصاية على الأرض والسماء

وادي حضرموت: مواجهة
وادي حضرموت: مواجهة مفتوحة ضد ذراع الإرهاب

دخلت الأوضاع في دولة الجنوب العربي مرحلة شديدة الحساسية والتعقيد، حيث تتشابك المواجهات العسكرية الميدانية مع حسابات الجيوسياسة الإقليمية. 

وتتصدر محافظة حضرموت اليوم مشهد الصراع، ليس فقط كساحة لمواجهة التنظيمات الإرهابية، بل كاختبار حقيقي لإرادة الشعب الجنوبي في حماية سيادته الوطنية ومكتسباته التي تحققت بالدم، وذلك في ظل تصعيد عسكري تقوده قوى الاحتلال اليمني فاقدة الشرعية بمساندة جوية وسياسية خارجية تهدف إلى تقويض المشروع الجنوبي.

وادي حضرموت: مواجهة مفتوحة ضد ذراع الإرهاب

تخوض القوات المسلحة الجنوبية في وادي حضرموت معارك ضارية ضد تنظيم القاعدة والتنظيمات المتطرفة الأخرى. ويرى مراقبون أن هذه التنظيمات لا تعمل بمعزل عن الأجندات السياسية، بل تُستخدم كـ "ذراع ميدانية" لقوى يمنية (إخوانية وحوثية) تسعى لإعادة خلط الأوراق في المناطق المحررة.

الهدف الميداني: إرباك القوات الجنوبية وإضعاف سيطرتها في مناطق حضرموت والمهرة وشبوة.

الرد الجنوبي: تحركات ميدانية واسعة لتأمين الموارد السيادية (النفط والغاز) ومنع تحويل الجنوب إلى ساحة مفتوحة للفوضى الإرهابية.

ملف السيادة: بين الضغط الاقتصادي والقيود الجوية

برزت قضية السيادة على الأجواء والمنافذ كأحد أبرز عناوين الصراع غير المعلن. فقد أثارت القيود المفروضة على حركة الطيران والإجراءات المرتبطة بالمنافذ تساؤلات حول محاولات فرض الوصاية على الجنوب.

الضغط السياسي: محاولات استخدام الورقة الاقتصادية والمعيشية لابتزاز الجنوب ودفعه للقبول بترتيبات تنتقص من حقه في إدارة شؤونه.

الرد الشعبي: إجماع جنوبي واسع على أن "السيادة خط أحمر"، وأن التحكم في المداخل الجوية والبحرية هو حق أصيل لدولة الجنوب العربي المعلن عنها.

تحالفات مشبوهة واستهداف "شريك الاستقرار"

تثير مسألة الإسناد الجوي لمليشيات الإخوان والحوثي ضد القوات الجنوبية علامات استفهام كبرى؛ فمن كانوا سندًا في الجبهات ضد التمدد الإيراني يجدون أنفسهم اليوم عرضة للاستهداف. وتؤكد مصادر سياسية جنوبية أن هذا التحول يصب في مصلحة حزب الإصلاح (الإخوان) الذي يمثل تهديدًا وجوديًا لأمن المنطقة واستقرارها، ويسعى لتعطيل المسار الأمني الذي نجحت فيه القوات الجنوبية في تطهير مساحات واسعة من الجماعات المتطرفة.

الإعلان الدستوري: الانتقال من الدفاع إلى بناء الدولة

يأتي إعلان الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي اليوم عن الإعلان الدستوري والمرحلة الانتقالية ليضع حدًا لمحاولات الوصاية. إن قضية الجنوب لم تعد مجرد "مطالب مرحلية"، بل تحولت إلى مشروع سياسي متكامل يهدف إلى:

استعادة القرار الوطني: بناء دولة قادرة على حماية مصالحها بعيدًا عن التدخلات.

إدارة الموارد: ضمان وصول ثروات الجنوب لأبنائه وحمايتها من النهب الممنهج.

الندية في الشراكة: التعامل مع المجتمع الدولي كشريك استراتيجي يمتلك قراره السيادي على أرضه وسوائه.

الالتفاف الشعبي صمام الأمان

يجمع المحللون على أن الضغوط الأمنية والاقتصادية لن تزيد الموقف الجنوبي إلا تماسكًا. فمعركة حضرموت اليوم هي معركة "كرامة ووجود"، والالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة الجنوبية يعزز من قدرة القيادة السياسية على المناورة الدولية.

إن مستقبل الاستقرار في المنطقة مرهون باحترام إرادة شعب الجنوب العربي، والاعتراف بأن أي تسوية لا تضمن سيادة الجنوب الكاملة على ترابه ومنافذه لن تكون إلا حلًا مؤقتًا لن يصمد أمام إرادة الأحرار.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1