< فجر الاستقلال من حضرموت: المكلا تحتفي بالإعلان الدستوري التاريخي للزُبيدي وسط تأييد شعبي ومؤسسي كاسح
متن نيوز

فجر الاستقلال من حضرموت: المكلا تحتفي بالإعلان الدستوري التاريخي للزُبيدي وسط تأييد شعبي ومؤسسي كاسح

فجر الاستقلال من
فجر الاستقلال من حضرموت

في ليلة تاريخية لم تشهدها مدينة المكلا من قبل، تحولت سماء "عاصمة حضرموت" مساء الجمعة 2 يناير 2026 إلى لوحة فنية من الألعاب النارية، تزامنًا مع خروج آلاف المواطنين في مسيرات عفوية جابت الشوارع والميادين. 

جاءت هذه الاحتفالات الشعبية الكبرى عقب الخطاب التاريخي للواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والذي أعلن فيه رسميًا عن الإعلان السياسي والإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي، مدشنًا بذلك مرحلة انتقالية محددة بعامين كخطوة أخيرة نحو السيادة الكاملة.

المكلا ترسم لوحة النصر: الألعاب النارية تغطي السماء

لم تكن الاحتفالات في المكلا مجرد تعبير عن فرحة عابرة، بل كانت تتويجًا لأسابيع من الاعتصامات والزخم الشعبي في ساحات محافظة حضرموت وبقية محافظات الجنوب العربي.

العروض الحية: شهدت خور المكلا ومنطقة الديس وعقبة حضرموت إطلاقًا مكثفًا للألعاب النارية التي أضاءت ليل المدينة.

الهتافات الوطنية: ردد المشاركون شعارات تؤيد قرارات القيادة السياسية، مؤكدين أن "حضرموت هي قلب الجنوب النابض" وأن الإعلان الدستوري يمثل المخرج القانوني والسياسي الوحيد لتحقيق الاستقرار.

المسيرات السيارة: جابت مئات السيارات الحاملة لأعلام دولة الجنوب العربي الشوارع العامة، وسط حالة من التلاحم بين المواطنين ورجال الأمن من قوات النخبة الحضرمية.

تحليل الإعلان الدستوري: سنتان من البناء المؤسسي

تضمن الإعلان الذي أطلقه اللواء الزُبيدي ملامح خارطة طريق واضحة المعالم، تهدف إلى نقل الجنوب من مرحلة الثورة إلى مرحلة "الدولة والمؤسسات".

المرحلة الانتقالية: حدد الإعلان مدة سنتين لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتنظيم الموارد، وتثبيت النظام المالي والنقدي المستقل.

تنظيم الإيرادات: يمنح الإعلان الدستوري المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها حضرموت، حق إدارة مواردها وتوجيهها نحو التنمية المحلية بعيدًا عن المركزية السابقة.

التمثيل التشريعي: أقر الإعلان إنشاء هيئات تشريعية انتقالية تضمن تمثيل كافة القوى الوطنية الجنوبية والنخب والكفاءات، بما يحقق التوافق الوطني الشامل.

استجابة الإعلان للمطالب الشعبية في الساحات

أكد مراقبون سياسيون أن هذا الإعلان جاء استجابة مباشرة "للضغط الشعبي" الذي مورس في ساحات الاعتصام خلال الأشهر الماضية. فقد طالب أبناء الجنوب بوضع حد لحالة "اللا دولة" والانهيار الاقتصادي الناتج عن الصراعات السياسية.

ويرى المواطنون في المكلا أن الإعلان السياسي ينهي حقبة "التسويف" ويضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد، حيث أصبح للجنوب إطارًا دستوريًا وقانونيًا يحكم أراضيه، وقوة أمنية وعسكرية تحمي حدوده، وقيادة سياسية موحدة تمثله في المحافل الدولية.

حضرموت في قلب المشروع الجنوبي الجديد

تحمل احتفالات المكلا دلالة سياسية عميقة؛ فهي تؤكد بطلان الرهانات التي حاولت شق الصف الجنوبي أو تصوير حضرموت ككيان مغاير. إن التأييد الجماهيري الواسع في حضرموت، تزامنًا مع بيان الهيئة التنفيذية لانتقالي المحافظة، يرسخ حقيقة أن حضرموت هي الركيزة الأساسية والعمق الاستراتيجي لدولة الجنوب العربي الفيدرالية القادمة.

نحو فجر جديد للجنوب العربي

إن ما شهدته المكلا والجنوب عامة هذا المساء يمثل "نقطة اللا عودة". فبينما كانت الألعاب النارية تضيء سماء حضرموت، كان الإعلان الدستوري يضع مداميك الدولة التي حلم بها الجنوبيون منذ عقود. إن المرحلة الانتقالية (2026-2028) ستكون مرحلة اختبار لقدرة المؤسسات الجنوبية على إثبات كفاءتها، وهو تحدٍ يبدو أن الشعب والقيادة مستعدون له بكل إصرار.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1