< ميثاق العهد الجديد: إجماع مؤسسي ودستوري يضع حجر الأساس لدولة الجنوب العربي الفيدرالية
متن نيوز

ميثاق العهد الجديد: إجماع مؤسسي ودستوري يضع حجر الأساس لدولة الجنوب العربي الفيدرالية

دولة الجنوب العربي
دولة الجنوب العربي الفيدرالية

في لحظة تاريخية مفصلية من مسيرة النضال الوطني، شهد الجنوب العربي في الثاني من يناير 2026 تحولًا استراتيجيًا جذريًا، تمثل في الإعلان عن "الإعلان الدستوري" والبيان السياسي الصادر عن اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

 هذا الحدث لم يكن مجرد إجراء قانوني، بل كان بمثابة "زلزال إداري" أحدث موجة عارمة من التأييد المطلق من كافة مفاصل الدولة، بدءًا من الوزارات السيادية والخدمية وصولًا إلى السلطات المحلية في المحافظات والأرخبيل، مما يؤسس لمرحلة جديدة قوامها "بناء الدولة" وفرض السيادة الوطنية.

تسونامي التأييد المؤسسي: الوزارات تعلن الولاء للدولة الجديدة

جاء رد الفعل المؤسسي سريعًا وحازمًا، حيث تسابقت الوزارات والهيئات الحكومية لإعلان مباركتها لهذا التحول، مؤكدة أن الإعلان الدستوري يمثل المخرج الوحيد من حالة "الفوضى والاستنزاف" التي أرهقت كاهل المواطن الجنوبي لسنوات.

1. الأمن والإعلام: عقود اجتماعية ورؤية وطنية

أكدت قيادة وزارة الداخلية أن الإعلان يمثل "عقدًا اجتماعيًا حديثًا" يضمن الحقوق والحريات، داعية منتسبيها للتعامل بمسؤولية "عقل الدولة". ومن جانبها، باركت وزارة الإعلام والثقافة والسياحة هذه الخطوة، معتبرة إياها تجسيدًا لإرادة الشعب وتفويضًا جماهيريًا واسعًا يضع حدًا لسياسات التهميش.

2. الخدمات والبنية التحتية: ركائز الاستقرار

أعلنت وزارات الاتصالات، التخطيط، الأشغال العامة، والخدمة المدنية عن جاهزيتها التامة للانخراط في المسار الدستوري الجديد. وأكدت هذه الهيئات أن توحيد الجهود الوطنية تحت مظلة الإعلان الدستوري سيمكنها من تحسين شروط العيش وتطوير الأداء المؤسسي بعيدًا عن الصراعات السياسية التي كانت تعطل عجلة التنمية.

3. السيادة على الأراضي والموارد

أصدرت الهيئة العامة للأراضي والمساحة بيانًا تاريخيًا تعهدت فيه بحماية أراضي الجنوب كـ "أصول سيادية" غير قابلة للمساس، مؤكدة أن المرحلة القادمة هي مرحلة تهيئة البنية التحتية بما يليق بدولة فيدرالية حديثة. وفي ذات السياق، أكدت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية التزامها الكامل باللوائح والقرارات النافذة المنبثقة عن الإعلان الدستوري لحماية الأمن الغذائي الجنوبي.

تحليل بنود الإعلان الدستوري: ملامح الدولة القادمة

يمثل الإعلان الدستوري الذي كُشف عنه وثيقة قانونية متكاملة تحدد ملامح "دولة الجنوب العربي". وبقراءة فاحصة للباب الأول (الأسس العامة للدولة)، نجد أن المادة (1) قد حسمت الهوية بوضوح: "دولة مستقلة ذات سيادة بالحدود المتعارف عليها لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقًا، وعاصمتها عدن".

هيكلة الحكم في المرحلة الانتقالية (سنتين)

حدد الدستور ملامح الحكم عبر عدة مواد جوهرية:

رئيس الدولة: هو الرئيس المفوض والموكل إليه إدارة شؤون الدولة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

الهيئة التشريعية: تتكون من غرفتين (المجلس التشريعي الانتقالي بـ 171 عضوًا، ومجلس الشيوخ بـ 101 عضوًا)، لضمان تمثيل كافة النخب والمحافظات.

استقلالية القضاء: أكدت المادة (14) أن القضاء سلطة مستقلة تمامًا، وهو الضامن لسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.

عدن وسقطرى: تلاحم الأطراف مع المركز

لم يكن التأييد محصورًا في العاصمة عدن، بل امتد ليشمل "لؤلؤة الجنوب" أرخبيل سقطرى.

أرخبيل سقطرى: أعلنت السلطة المحلية والمجتمع والقوات المسلحة في الأرخبيل تأييدهم المطلق، مؤكدين أن هذا المسار يجمع بين "الثبات والمرونة" ويضع حدًا لسياسات التسويف الدولية تجاه قضية الجنوب.

العاصمة عدن: أكدت السلطة المحلية بعدن أن الإعلان الدستوري يؤسس لمسار قانوني منظم ينهي "الأزمة المفتوحة" ويفتح آفاق التنمية المستدامة.

رسائل إلى المجتمع الدولي والإقليمي

تضمنت بيانات الوزارات والسلطات المحلية دعوات صريحة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة الاستجابة لهذا الواقع السياسي الجديد. إن الإجماع الجنوبي اليوم يرسل رسالة مفادها أن الجنوب العربي لم يعد "ساحة صراع"، بل أصبح "دولة مؤسسات" تمتلك دستورًا واضحًا وجهازًا إداريًا متكاملًا مستعدًا لإدارة المرحلة الانتقالية بكل اقتدار.

السياسة الاقتصادية والأمنية

كفل الإعلان الدستوري في المادة (5) و(6) حماية الملكية الخاصة وعقود الاستثمار والشراكات الدولية، مما يطمئن المستثمرين الأجانب. كما شددت المادة (7) على أن القوات المسلحة والأمن هما الجهتان الوحيدتان المخولتان بحماية الدولة، مع التزام صارم بمكافحة الإرهاب بالشراكة مع المجتمع الدولي.

 الجنوب العربي يكتب تاريخه المعاصر

إن الالتفاف الشعبي والمؤسسي حول الرئيس عيدروس الزُبيدي والإعلان الدستوري يثبت أن الجنوب العربي قد تجاوز مرحلة "المطالبة" إلى مرحلة "الفرض القانوني والسيادي". إن سنتي المرحلة الانتقالية ستكونان بمثابة الاختبار الحقيقي لبناء المؤسسات على أسس ديمقراطية مدنية، وصولًا إلى الاستفتاء العام على الدستور الدائم.

لقد حسم شعب الجنوب خياره، وتحطمت كافة محاولات الالتفاف على إرادته أمام صخرة هذا الإجماع الوطني المهيب. المجد للجنوب، والعهد هو العهد حتى استعادة السيادة الكاملة.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1