< قطاع الطاقة يؤمن بالسيادة: مؤسسة الكهرباء بعدن تبارك الإعلان الدستوري وترسم مسار الاستقرار الخدمي للجنوب
متن نيوز

قطاع الطاقة يؤمن بالسيادة: مؤسسة الكهرباء بعدن تبارك الإعلان الدستوري وترسم مسار الاستقرار الخدمي للجنوب

جنوب اليمن
جنوب اليمن

في خطوة تعكس مدى التلاحم بين المؤسسات الخدمية الحيوية والقيادة السياسية في الجنوب العربي، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء والطاقة، ممثلة بمديرها العام مجيب الشعبي، عن تأييدها الكامل والمطلق لمضامين الإعلان السياسي والدستوري الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي. 

هذا التأييد لا يمثل مجرد موقف سياسي، بل هو صرخة مهنية من قلب المعاناة التي عاشها قطاع الطاقة، وتأكيد على أن استعادة الدولة هي المخرج الوحيد لإنهاء "الإهمال الممنهج" الذي طال عصب الحياة في الجنوب.

الإرادة الشعبية وتصحيح مسار الشراكة المختلة

اعتبرت المؤسسة العامة للكهرباء أن الإعلان السياسي الذي أطلقه فخامة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي هو التعبير الأسمى والواعي عن تطلعات الشعب الجنوبي. وأشارت المؤسسة في بيانها إلى أن هذا الإعلان يمثل خطوة مفصلية لتصويب "مسار الشراكة السياسية المختلة" التي أثبتت التجربة فشلها في تقديم حلول حقيقية للمواطن، بل ساهمت في استنزاف موارد الجنوب ومؤسساته وتغييب القرار السيادي الوطني.

إن نضالات الرئيس الزُبيدي وقيادته للمسار السياسي بحكمة ومسؤولية، كانت وما زالت الحصن المنيع الذي يحفظ تطلعات شعب الجنوب ويجنبه الانزلاق نحو صراعات جديدة، وهو ما ثمنته قيادة مؤسسة الكهرباء واعتبرته ضمانة للأمن والاستقرار.

الأمن والقرار السيادي: شروط نهضة قطاع الكهرباء

أكدت المؤسسة العامة للكهرباء والطاقة على حقيقة قانونية وفنية هامة؛ وهي أن تثبيت الأمن وإنهاء مظاهر العبث يمثلان الشرط الجوهري والوحيد لتمكين المؤسسات الخدمية من أداء واجباتها. لقد عانى قطاع الكهرباء لسنوات طويلة من:

الإهمال الممنهج: نتيجة غياب الرؤية الوطنية لدى الحكومات المتعاقبة.

غياب القرار السيادي: ارتهان القرارات المتعلقة بمشاريع الطاقة لأجندات سياسية معادية للجنوب.

انعكاس الصراعات: استخدام ملف الخدمات والكهرباء كـ "ورقة ضغط سياسي" لمعاقبة الشعب الجنوبي على خياراته الوطنية.

لذلك، يرى الأستاذ مجيب الشعبي أن المرحلة الانتقالية المحددة زمنيًا التي دعا إليها الرئيس الزُبيدي، هي المدخل الجاد والوحيد لتنظيم الموارد والإيرادات وتوجيهها نحو تحسين الخدمات بعيدًا عن الوصاية والفساد المالي.

تنظيم الموارد وإنهاء الاستنزاف المؤسسي

إن دعوة القيادة الجنوبية لتفعيل الإعلان الدستوري تعني بالضرورة "حوكمة الموارد" وتوجيه إيرادات الجنوب لصالح تحسين معيشة مواطنيه. وبالنسبة لمؤسسة الكهرباء، فإن هذا المسار سيوفر البيئة الإدارية والسياسية اللازمة لإجراء إصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة، بعيدًا عن تدخلات مراكز القوى التي دأبت على تعطيل أي تقدم في هذا الملف الحيوي.

وجددت المؤسسة التزامها الكامل بالاصطفاف إلى جانب الإرادة الشعبية، مؤكدة أن العمل ضمن أي مسار سياسي يحفظ أمن الجنوب ويكفل حقه في تقرير مصيره هو السبيل لإنهاء حالة الانهيار التي أثقلت كاهل المواطنين بظلام طويل دام لسنوات.

الخيار الوطني الوحيد: استعادة الدولة وبناء المستقبل

اختتمت المؤسسة بيانها برسالة شديدة الوضوح: "إن استقرار الجنوب واستعادة دولته يمثلان الخيار الوطني الوحيد الكفيل بإنهاء حالة الإنهاك المؤسسي". إن بناء دولة قادرة على بسط سيادتها وإدارة مواردها بكفاءة هو المطلب الشعبي والمهني الأول.

كما حذرت المؤسسة من أي محاولات للالتفاف على هذا المسار التاريخي أو تعطيله، مؤكدة أن مثل هذه المحاولات ستتحطم أمام صخرة الإرادة الجنوبية الصلبة. فالجنوب اليوم، بقيادة المجلس الانتقالي وبدعم مؤسساته الخدمية، ماضٍ بثبات نحو بناء مستقبله الحر والمستقر، حيث الكهرباء والماء والأمن حقوقًا مصانة لا تُمس.

تكامل الرؤية السياسية والخدمية

يمثل تأييد مؤسسة الكهرباء للإعلان الدستوري مؤشرًا قويًا على أن الدولة الجنوبية القادمة تمتلك "الجهاز الإداري" المستعد لإدارة المرحلة الانتقالية. إن هذا التلاحم يرسخ شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة قادرة على إدارة الأرض والمؤسسات، ويؤكد للمجتمع الدولي أن الجنوبيين مستعدون تمامًا لبناء دولتهم الحديثة القائمة على المؤسسات والكفاءة والسيادة الوطنية.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1