< حضرموت تحسم الموقف: مباركة الإعلان الدستوري ترسم خارطة طريق استعادة دولة الجنوب
متن نيوز

حضرموت تحسم الموقف: مباركة الإعلان الدستوري ترسم خارطة طريق استعادة دولة الجنوب

تعبيرية
تعبيرية

شهد المشهد السياسي في الجنوب العربي تحولًا دراماتيكيًا في مطلع عام 2026، حيث أعلنت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت عن تأييدها الكامل والمطلق للبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر عن فخامة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

 هذا الموقف لا يعد مجرد مباركة سياسية، بل هو زلزال شعبي ومؤسسي يضع حضرموت، بثقلها التاريخي والاقتصادي، في طليعة القوى المؤسسة لملامح الدولة الجنوبية الفيدرالية القادمة.

حضرموت والإعلان الدستوري: رؤية استراتيجية للمستقبل

جاء بيان الهيئة التنفيذية في حضرموت ليعكس حجم الفخر والاعتزاز بالخطوات الشجاعة التي اتخذتها القيادة السياسية. ويرى المحللون أن هذا الإعلان يجسد الانتقال من "المقاومة" إلى "الإدارة"، حيث وضع الإعلان الدستوري حدًا لحالة الضبابية السياسية التي استمرت لسنوات.

أكدت حضرموت في بيانها أن هذا المسار يجمع بين "الثبات على المبادئ والمرونة في الأداء"، وهو ما يحتاجه الجنوب في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة. إن إقرار مرحلة انتقالية بجدول زمني محدد هو الضمانة الأكيدة لمنع الانزلاق نحو الفوضى، ولضمان انتقال سلمي للسلطة ينتهي بإقامة دولة الجنوب العربي المستقلة.

دلالات التأييد الحضرمي: وحدة المصير والهدف

يمثل تأييد حضرموت للإعلان الدستوري عدة رسائل سياسية موجهة للداخل والخارج:

وحدة الكيان الجنوبي: قطع الطريق أمام المراهنات التي تحاول تصوير حضرموت ككيان منفصل، والتأكيد على أنها "القلب النابض" للجنوب.

الجاهزية المؤسسية: إعلان الهيئة التنفيذية جاهزيتها للعمل تحت مظلة المجلس الانتقالي لتنفيذ مخرجات المرحلة الانتقالية، مما يعني البدء فورًا في هيكلة المؤسسات الإدارية والأمنية في المحافظة.

إنهاء التسويف: الترحيب بتحديد سقف زمني للمرحلة الانتقالية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وينهي سياسة "المماطلة" التي انتهجتها بعض القوى اليمنية لعرقلة حقوق شعب الجنوب.

حماية المكاسب الأمنية: القوات الجنوبية في حضرموت

تطرق البيان بوضوح إلى دور القوات المسلحة الجنوبية في محافظة حضرموت، واصفًا إياها بـ "الدرع الحصين". إن الإعلان الدستوري يمنح هذه القوات الشرعية القانونية الكاملة لحماية مقدرات المحافظة وتأمين منافذها البرية والبحرية والجوية.

وتشدد الهيئة التنفيذية على أن الدفاع عن المكتسبات الأمنية هو حجر الزاوية في أي عملية سياسية ناجحة. فبدون قوة تحمي القانون والدستور، يظل العمل السياسي عرضة للابتزاز من قبل الجماعات الإرهابية أو المليشيات المسلحة التي لا تزال تأمل في العودة إلى حضرموت.

الاستحقاق السياسي والاعتراف الدولي

من أهم النقاط التي وردت في تأييد حضرموت هو اعتبار الإعلان الدستوري "فرصة حقيقية للمجتمع الدولي" للإسهام في رعاية حل عادل وشامل. إن الجنوب العربي اليوم يقدم للعالم نموذجًا للدولة المدنية المنظمة التي تحترم المواثيق الدولية وتسعى للشراكة المتوازنة.

لقد فتحت حضرموت، من خلال بيانها، باب التعاون مع الأشقاء في الإقليم والأصدقاء في العالم، مؤكدة أن استقلال الجنوب العربي ليس تهديدًا لأحد، بل هو صمام أمان لاستقرار المنطقة وحماية الممرات الملاحية الدولية، وتأمين مصادر الطاقة التي تعد حضرموت أحد أهم روافدها.

تطلعات أبناء حضرموت في ظل الدولة الجديدة

يرى الشارع الحضرمي في الإعلان الدستوري مخرجًا من الأزمات المعيشية والإدارية. فالدولة الفيدرالية التي يبشر بها الدستور الجنوبي تضمن لحضرموت:

الإدارة الذاتية للموارد: بحيث تذهب خيرات المحافظة لتنمية بنيتها التحتية وخدمة مواطنيها.

التمثيل العادل: ضمان مكانة حضرموت القيادية في مؤسسات الدولة العليا.

الاستقرار الأمني: إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في الوادي والصحراء وتمكين أبناء حضرموت من ملفهم الأمني كاملًا.

عهد الولاء وبداية التنفيذ

إن بيان الهيئة التنفيذية بانتقالي حضرموت في الثاني من يناير 2026، هو بمثابة "ميثاق شرف" جديد يعزز من شرعية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي. لقد حسمت حضرموت موقفها، وأعلنت للعالم أنها لن تحيد عن مسار استعادة الدولة.

بصدور هذا البيان، يبدأ الجنوب العربي مرحلة "التنفيذ الفعلي" للسيادة على الأرض، مستندًا إلى قوة القانون الشعبي والإرادة الوطنية التي لا تلين. إن المستقبل يبدو اليوم أكثر وضوحًا، والجنوب، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، يتهيأ للحظة التاريخية الكبرى التي طال انتظارها.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1