< أبين تقلب الطاولة: تأييد السلطة المحلية للإعلان الدستوري يرسخ شرعية الدولة الجنوبية
متن نيوز

أبين تقلب الطاولة: تأييد السلطة المحلية للإعلان الدستوري يرسخ شرعية الدولة الجنوبية

الدولة الجنوبية
الدولة الجنوبية

في منعطف تاريخي حاسم، وبخطوات واثقة نحو مأسسة الدولة، أعلنت محافظة أبين —بثقلها التاريخي والجغرافي— انحيازها الكامل للمشروع الوطني الجنوبي. جاء بيان السلطة المحلية والمكتب التنفيذي، بقيادة المحافظ اللواء الركن أبو بكر حسين سالم، ليمثل صدمة إيجابية عززت من موقف المجلس الانتقالي الجنوبي، وأكدت أن الإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ليس مجرد وثيقة سياسية، بل هو إرادة شعبية محروسة بشرعية المؤسسات.

أبين والقرار السيادي: دلالات التأييد المطلق

إن إعلان محافظة أبين تأييدها الكامل للبيان السياسي والإعلان الدستوري يحمل رسائل استراتيجية تتجاوز الحدود الإدارية للمحافظة. فأبين، التي تمثل جسرًا واصلًا بين العاصمة عدن والمحافظات الشرقية، تضع اليوم ثقلها الإداري والعسكري خلف "فخامة الرئيس عيدروس الزبيدي"، مما يعني:

وحدة النسيج الجنوبي: فشل كل المراهنات على شق الصف الجنوبي أو تصوير أبين كمنطقة خارج الإجماع الوطني.

شرعية الإنجاز: اعتراف السلطة المحلية بأن الإعلان الدستوري هو "الاستجابة الحقيقية" لتطلعات المواطنين ومطالبهم المشروعة.

تصحيح المسار: الإقرار بضرورة إنهاء حالة التخبط الإداري والسياسي التي فرضتها القوى المعادية، والانتقال إلى مرحلة العمل المؤسسي المنضبط.

الإعلان الدستوري: خارطة طريق لبناء دولة النظام والقانون

أشادت السلطة المحلية في أبين بمضامين الإعلان الدستوري، واصفة إياه بـ "الخطوة الوطنية الهامة". ويرتكز هذا التأييد على رؤية شاملة ترى في الدستور الجديد وسيلة لـ:

تعزيز الاستقرار الإداري: عبر منح السلطات المحلية صلاحيات حقيقية تخدم مصالح المواطنين بعيدًا عن المركزية المعطلة.

ترسيخ الأمن: من خلال تكامل الأدوار بين الأجهزة الإدارية والقوات المسلحة الجنوبية تحت مظلة قانونية واضحة.

مواجهة التحديات الراهنة: توفير الغطاء القانوني اللازم لاتخاذ قرارات شجاعة تعالج الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي عصفت بالبلاد.

رسائل أبين للمجتمع الدولي: استعادة الدولة مفتاح الاستقرار

لم يكتفِ بيان السلطة المحلية في أبين بالمباركة الداخلية، بل وجه نداءً مباشرًا وقويًا للمجتمع الدولي. دعت أبين العالم إلى الاستجابة لمطالب الشعب الجنوبي التواق للأمن والاستقرار، مؤكدة أن "تقرير المصير واستعادة الدولة" هو الضمانة الوحيدة لسلام دائم في المنطقة.

إن دعوة المجتمع الدولي للاعتراف بالإعلان الدستوري تعكس وعيًا سياسيًا بأن المرحلة الانتقالية تتطلب "شراكة متوازنة" تحترم إرادة الشعوب ولا تقفز فوق الحقائق الميدانية. أبين اليوم تقول للعالم إن استقرار الممرات الدولية وأمن الإقليم يبدأ من استقرار الجنوب العربي كدولة مستقلة ذات سيادة.

تلاحم القيادة والقاعدة: أبين نموذجًا

يعكس موقف اللواء أبو بكر حسين سالم والمكتب التنفيذي حالة التلاحم بين القيادة المحلية والقيادة العليا للمجلس الانتقالي. هذا الانسجام يقطع الطريق على أي محاولات للالتفاف على الانتصارات الجنوبية، ويؤكد أن المؤسسات الرسمية في المحافظات المحررة باتت ترى في المجلس الانتقالي "المظلة الشرعية الوحيدة" القادرة على العبور بالوطن إلى بر الأمان.

إن مباركة أبين لهذه الخطوة، التي جاءت استجابة لتفويض جماهيري واسع، تؤكد أن الجنوب اليوم يبني مستقبله على أسس صلبة، حيث تلتقي الإرادة الشعبية مع القوة العسكرية والحكمة السياسية والإدارة المؤسسية.

 أبين ترسم ملامح المستقبل

بيان الثاني من يناير 2026 سيظل علامة فارقة في تاريخ محافظة أبين والجنوب العربي عامة. إنه إعلان صريح بأن زمن الضياع السياسي قد انتهى، وأن مرحلة بناء دولة النظام والقانون قد بدأت فعليًا. من أبين، قلب الجنوب النابض، تنطلق اليوم رسالة العهد والوفاء: أن الجنوب العربي يسير بثبات، تحت قيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، نحو فجر الحرية والاستقلال، مستندًا إلى وحدة صف لا تلين وإرادة شعب لا يقهر.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1