سوريا تطلق عملتها الوطنية الجديدة رسميًا: خطوة مفصلية لتعزيز الاستقرار المالي وتحفيز الاستثمار
دخلت العملة السورية الجديدة حيّز التداول رسميًا اعتبارًا من اليوم الخميس، في خطوة اقتصادية بالغة الأهمية تُعد محطة مفصلية في مسار الإصلاحات المالية والنقدية، وتهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وتسهيل التعاملات اليومية، وخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات، بما ينعكس إيجابًا على النشاطين التجاري والاقتصادي في البلاد.
وفي هذا السياق، أكد نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الإصدار النقدي الجديد من شأنه تبسيط عمليات التداول واختصار الوقت والجهد، فضلًا عن التخفيف من الأعباء المترتبة على التعامل بالمبالغ النقدية الكبيرة.
وأوضح أن استقرار العملة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى الدخل والمعيشة، وتهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تشكل نقطة انطلاق نحو تحول اقتصادي شامل.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أصدر، أمس، التعليمات التنفيذية لأحكام المرسوم رقم (293) لعام 2025 المتعلق باستبدال العملة الوطنية، موضحًا أن عملية الاستبدال بدأت فعليًا اعتبارًا من صباح الخميس.
ووفقًا للتعليمات، تعادل كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة، على أن تمتد فترة الاستبدال لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، بما يضمن سلاسة العملية ومنح المواطنين والقطاعات المختلفة الوقت الكافي للتكيف مع النظام النقدي الجديد.