< كرامة النهدي: سيطرة القوات الجنوبية على الوادي أنهت حقبة "الانفلات".. والوقت حان لإعلان دولة الجنوب العربي
متن نيوز

كرامة النهدي: سيطرة القوات الجنوبية على الوادي أنهت حقبة "الانفلات".. والوقت حان لإعلان دولة الجنوب العربي

 كرامة النهدي
كرامة النهدي

شهد وادي حضرموت منذ مطلع شهر ديسمبر 2025 تحولًا استراتيجيًا وميدانيًا قلب الموازين السياسية والأمنية، حيث نجحت القوات المسلحة الجنوبية في بسط سيطرتها الكاملة وتأمين المنطقة التي عانت لعقود من التهميش والعبث.

 وفي هذا السياق، خرج الشيخ كرامة النهدي، عضو مجلس المستشارين بالمجلس الانتقالي الجنوبي، بتصريحات هامة وصفت بأنها "خارطة طريق" للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الوجود الجنوبي العسكري في الوادي هو الضمانة الوحيدة لحماية السيادة والثروات.

نجاحات ميدانية في وقت قياسي: من الانفلات إلى الأمان

أكد الشيخ كرامة النهدي أن دخول القوات الحكومية الجنوبية إلى مدن ومديريات وادي حضرموت لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل كان "طوق نجاة" للمواطنين الذين عانوا من مسلسل القتل شبه اليومي والاغتيالات التي كانت تُسجل دائمًا ضد مجهول.

أبرز المكتسبات الأمنية والاقتصادية:

تثبيت دعائم الاستقرار: إنهاء حالة الانفلات الأمني التي كانت تشجع الجماعات الإرهابية والخارجين عن القانون.

وقف الجبايات غير القانونية: إلغاء كافة نقاط التحصيل العشوائية التي كانت تنهق كاهل التجار والمواطنين وتذهب إلى جيوب قوى النفوذ.

كشف ملف النفط الأسود: كشفت القوات الجنوبية خلال أسابيع قليلة عن وجود آبار نفطية غير شرعية كانت تُستخدم لنهب ثروات حضرموت بعيدًا عن الرقابة الوطنية، وهو الاكتشاف الذي أثار صدمة في الشارع الحضرمي.

نداء للواء الزبيدي: إعلان الدولة ضرورة للأمن القومي العربي

وفي خطوة تصعيدية تعكس الرغبة الشعبية العارمة، وجه الشيخ كرامة النهدي نداءً مباشرًا إلى عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مطالبًا إياه بـ إعلان دولة الجنوب العربي الفيدرالية المستقلة.

وأوضح النهدي أن استعادة الدولة الجنوبية لم تعد مطلبًا وطنيًا فحسب، بل أصبحت ضرورة ملحة لحماية العروبة والحفاظ على الأمن القومي العربي. وأشار إلى أن وجود دولة جنوبية قوية ومعترف بها دوليًا هو السبيل الوحيد لتجفيف منابع الإرهاب في المنطقة، وحماية الممرات المائية الدولية، ومنع تمدد المشاريع التخريبية في شبه الجزيرة العربية.

الإمارات العربية المتحدة: شريك المصير وصانع الاستقرار

ثمن الشيخ كرامة النهدي الدور المحوري والبطولي لـ دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن شعب الجنوب لن ينسى الدماء الإماراتية التي اختلطت بالتراب الجنوبي في معارك الكرامة.

البصمة التنموية والإنسانية للإمارات في حضرموت:

أشار النهدي إلى أن الدعم الإماراتي لم يقتصر على الجانب العسكري والأمني، بل امتد ليشمل "إعادة الحياة" للمرافق العامة من خلال تأهيل قطاعات حيوية:

قطاع الصحة: تأهيل المستشفيات وتزويدها بأحدث الأجهزة الطبية والأدوية.

الكهرباء والمياه: بناء محطات توليد وصيانة شبكات المياه التي كانت متهالكة.

التعليم: ترميم المدارس وتوفير المستلزمات التعليمية للأجيال القادمة.

الإغاثة الإنسانية: التدخلات العاجلة للهلال الأحمر الإماراتي التي خففت من معاناة الأسر المحتاجة.

القوات الجنوبية كضمانة للحرية والعيش الكريم

شدد عضو مجلس المستشارين على ضرورة بقاء القوات المسلحة الجنوبية في وادي حضرموت بشكل دائم، محذرًا من أي محاولات لعودة القوات السابقة التي أثبتت فشلها (أو تعمدها) في حماية الأمن. وقال النهدي إن بقاء هذه القوات هو الضمانة الوحيدة لنيل الحرية والعيش الكريم لكل أبناء المحافظة، بعيدًا عن سياسة الاستحواذ والنهب التي مارستها قوى صنعاء لسنوات طويلة.

دلالات تصريحات النهدي في السياق السياسي الراهن

تأتي تصريحات الشيخ كرامة النهدي في وقت حساس جدًا، حيث يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي لتمكين أبناء المحافظات من إدارة شؤونهم. ويُعد النهدي صوتًا مؤثرًا يمثل الوجاهات القبلية والاجتماعية في حضرموت، مما يعطي لمطالبه زخمًا شعبيًا كبيرًا.

ويرى مراقبون أن اكتشاف "الآبار النفطية غير الشرعية" سيكون بمثابة المسمار الأخير في نعش القوى التي حاولت إبقاء حضرموت تحت سيطرتها، حيث كشفت هذه الحادثة حجم الفساد المنظم الذي كان يمارس ضد أبناء الأرض.

التحديات القادمة ومستقبل دولة الجنوب العربي

رغم النجاحات الميدانية، يدرك أبناء حضرموت أن الطريق نحو "إعلان الدولة" يتطلب مزيدًا من الاصطفاف خلف القيادة السياسية. إن مطالبة الشيخ كرامة بالدولة الفيدرالية تعكس رؤية المجلس الانتقالي في بناء نظام سياسي يضمن لكل محافظة (وفي مقدمتها حضرموت) حقوقها في الثروة والإدارة والقرار، ضمن إطار الدولة الجنوبية المستقلة.

إن الرسالة الموجهة للعالم اليوم من قلب وادي حضرموت هي: "لقد تحرر الوادي أمنيًا، والآن حان وقت التمكين السياسي الكامل".

فجر جديد يشرق من وادي حضرموت

ختامًا، تمثل تصريحات الشيخ كرامة النهدي لسان حال الملايين في وادي وصحراء حضرموت. إن السيطرة الجنوبية على الأرض قد وضعت حدًا لسنوات الوجع والخوف، وفتحت الأبواب على مصراعيها نحو مستقبل يسوده العدل والقانون. ومع استمرار الدعم الأخوي الصادق من الأشقاء في الإمارات، يظل الهدف الأسمى (استعادة الدولة) هو البوصلة التي يتحرك نحوها شعب الجنوب بكل ثقة واقتدار.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1