< القوات المسلحة الجنوبية: صمام أمان الإقليم في مواجهة الإرهاب.. رسائل حازمة من "انتقالي الجنوب"
متن نيوز

القوات المسلحة الجنوبية: صمام أمان الإقليم في مواجهة الإرهاب.. رسائل حازمة من "انتقالي الجنوب"

القوات المسلحة الجنوبية
القوات المسلحة الجنوبية

تتصدر القضية الجنوبية المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه القوات المسلحة الجنوبية في مكافحة التنظيمات المتطرفة. 

وفي تصريحات أخيرة حملت دلالات استراتيجية عميقة، أكد عبدالرحمن شاهر، الأمين العام للأمانة العامة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أن هذه القوات لا تدافع عن حدود الجنوب العربي فحسب، بل تخوض حربًا بالوكالة عن العالم أجمع ضد الإرهاب.

القوات الجنوبية.. رقم صعب في معادلة الأمن الدولي

شدد عبدالرحمن شاهر على أن الوجود العسكري الجنوبي على الأرض ليس مجرد استعراض قوة، بل هو واقع ملموس تترجمه الإنجازات الميدانية. وأوضح أن القوات الجنوبية أثبتت فعاليتها في مواجهة "مشاريع الفوضى"، مؤكدًا أنها تمثل الحقيقة الراسخة والرقم الذي لا يمكن تجاوزه في معادلة الأمن الإقليمي.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية كبرى، حيث يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تثبيت حق الشعب الجنوبي في استعادة دولته كاملة السيادة، بالتوازي مع القيام بمسؤولياته الدولية في حماية الممرات المائية وتطهير الأرض من خلايا تنظيم القاعدة وداعش.

تحذيرات من شيطنة القوات الجنوبية: من المستفيد؟

حذر الأمين العام بشدة من أي محاولات تستهدف النيل من سمعة القوات المسلحة الجنوبية أو محاولة "شيطنتها" تحت أي ذريعة. وأشار بوضوح إلى أن المستفيد الأول من إضعاف هذه القوات هم:

التنظيمات الإرهابية: التي تجد في القوات الجنوبية العائق الصلب أمام تمددها.

ميليشيا الحوثي: التي تسعى لنشر الفوضى في المحافظات الجنوبية لتسهيل التغلغل الإيراني.

إن استهداف القوات الجنوبية، حسب "شاهر"، لا يضر بالداخل الجنوبي فقط، بل يعد تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها، ويقوض الجهود الدولية الرامية لترسيخ السلم العالمي.

ثوابت المجلس الانتقالي: السيادة والوفاء للحلفاء

رسم عبدالرحمن شاهر ملامح المرحلة المقبلة من خلال خطين متوازيين:

الثبات على الأرض

أطلق شاهر عبارته الشهيرة: "لا تنازل عن شبرٍ واحد من أرض الجنوب"، وهي رسالة طمأنة للداخل الجنوبي ورسالة حزم للخارج، مؤكدًا أن حق استعادة السيادة الوطنية هو حق غير قابل للمساومة أو التفاوض الانتقاصي.

معادلة التحالفات الاستراتيجية

أوضح شاهر أن علاقة الجنوب مع الحلفاء والأصدقاء (وفي مقدمتهم دول التحالف العربي) تقوم على الوضوح والشفافية. وحدد القاعدة الذهبية للتعامل بقوله: "من يقف معنا في خندق الحق، سنبادله الوفاء بأضعافه". هذا التصريح يعكس رغبة الجنوب في بناء شراكات دولية متينة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

التحديات الراهنة والدور المطلوب

تواجه المحافظات الجنوبية تحديات مزدوجة؛ تتمثل في حرب الخدمات والضغوط الاقتصادية من جهة، والتهديدات العسكرية على الجبهات من جهة أخرى. ومع ذلك، يرى مراقبون أن صمود القوات المسلحة الجنوبية هو الضامن الوحيد لمنع سقوط المنطقة في آتون فوضى شاملة.

لماذا يعتبر دعم القوات الجنوبية مصلحة دولية؟

تأمين خطوط الملاحة: السيطرة الجنوبية على السواحل تضمن سلامة السفن التجارية في خليج عدن وباب المندب.

مكافحة التطرف: نجحت عملية "سهام الشرق" وغيرها في تضييق الخناق على العناصر الإرهابية في أبين وشبوة.

الاستقرار السياسي: يمثل المجلس الانتقالي سلطة واقعية منظمة قادرة على إدارة الأرض ومكافحة التهريب.

رؤية نحو المستقبل

إن تصريحات عبدالرحمن شاهر تعيد ترتيب الأولويات في الملف اليمني والجنوبي؛ فالاعتراف بالقوات الجنوبية كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب هو المدخل الحقيقي لأي تسوية سياسية شاملة. إن الجنوب اليوم، بقيادة المجلس الانتقالي، يبعث برسالة واضحة: نحن شركاء في السلام، وحراس للأمن الإقليمي، ومتمسكون بحقنا الوطني حتى استعادة الدولة.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1