< منصور صالح يوجه رسالة حازمة: لن نغادر الجنوب ولن نسمح بعودة العناصر الإرهابية
متن نيوز

منصور صالح يوجه رسالة حازمة: لن نغادر الجنوب ولن نسمح بعودة العناصر الإرهابية

منصور صالح
منصور صالح

شهدت الساحة السياسية والعسكرية في الجنوب تطورات بارزة عقب الاجتماع العسكري الرفيع الذي عُقد في العاصمة عدن. وفي هذا السياق، أكد منصور صالح، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، أن مخرجات هذا الاجتماع تمثل خطوة "مسؤولة وبناءة" في سبيل ترتيب الصفوف ومواجهة التحديات الراهنة.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تتزايد التهديدات من قبل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وتتصاعد الحاجة إلى استراتيجية دفاعية موحدة تحمي المكتسبات التي تحققت على الأرض.

توحيد المسرح العسكري: ضرورة استراتيجية ضد الحوثي

أوضح منصور صالح في تصريحاته لـ "سكاي نيوز عربية" أن الأولوية القصوى في المرحلة الحالية هي توحيد المسرح العسكري. هذا المصطلح يحمل دلالات عميقة، أهمها:

إنهاء التشتت: تنسيق الجهود بين مختلف القوى العسكرية المنضوية تحت لواء مواجهة المشروع الإيراني.

رفع الكفاءة القتالية: ضمان توجيه كافة الإمكانيات نحو الجبهات المشتعلة مع مليشيا الحوثي.

تأمين المناطق المحررة: خلق حزام أمني وعسكري متماسك يمنع أي اختراقات حوثية مستقبلية.

ويرى الانتقالي أن مواجهة الحوثيين لا يمكن أن تنجح دون وجود غرفة عمليات مشتركة ورؤية عسكرية واضحة تتجاوز الخلافات البينية، وتركز على العدو المشترك الذي يهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية.

الدور الإماراتي في مكافحة الإرهاب: شراكة النجاح

أشاد منصور صالح بالدور المحوري الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم جهود مكافحة الإرهاب في الجنوب. واعتبر أن هذا الدور كان حاسمًا في تطهير مناطق واسعة من تنظيمي القاعدة وداعش.

لماذا تُهاجم بعض القوى الدور الإماراتي؟

لفت صالح إلى أن هناك "قوى متضررة" من النجاحات التي حققتها الإمارات بالتعاون مع القوات الجنوبية. ويمكن تحليل هذه النقطة في عدة جوانب:

تجفيف منابع الإرهاب: النجاح في قطع خطوط الإمداد والتمويل للجماعات المتطرفة أزعج القوى التي تستخدم الإرهاب ورقة سياسية.

بناء المؤسسات الأمنية: ساهمت الإمارات في تدريب وتأهيل قوات أمنية وجنوبية احترافية، مما قلص نفوذ المليشيات غير المنضبطة.

الاستقرار السياسي: كلما زاد الاستقرار في الجنوب، فقدت القوى المعادية قدرتها على إثارة الفوضى.

القوات الجنوبية وخط أحمر: "لا لاستبدال القوات بالعناصر الإرهابية"

من أبرز النقاط التي تناولها القيادي في الانتقالي هي قضية بقاء القوات الجنوبية في مواقعها. حيث اعتبر أنه "من غير المنطقي" المطالبة بمغادرة القوات الجنوبية لمناطقها واستبدالها بعناصر إرهابية أو قوى لا تنتمي لهذه الأرض.

الدلالات السياسية لهذا الموقف:

السيادة المحلية: القوات الجنوبية هي الضمانة الوحيدة لأمن المواطنين في الجنوب، وخروجها يعني فراغًا أمنيًا ستمتصه الجماعات الإرهابية فورًا.

رفض التآمر: هناك محاولات من بعض الأطراف لزعزعة استقرار الجنوب عبر مقترحات "إعادة الانتشار" التي تخدم أجندات مشبوهة.

الشرعية الشعبية: تستمد القوات الجنوبية شرعيتها من حاضنتها الشعبية، وهي القوات التي أثبتت فاعليتها في الميدان ضد الحوثي والإرهاب معًا.

مخرجات اجتماع عدن العسكري: خارطة طريق للمستقبل

وصف صالح مخرجات اجتماع عدن بأنها "بناءة"، وهو ما يشير إلى وجود توافقات على مستوى القيادة لتعزيز التنسيق العسكري. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة:

تطوير منظومة الدفاع: تحديث الآليات العسكرية وزيادة وتيرة التدريب.

تعزيز الاستخبارات: تطوير العمل الاستخباراتي لملاحقة خلايا الإرهاب النائمة.

التكامل مع التحالف العربي: تعزيز الشراكة مع التحالف لضمان استمرار الدعم اللوجستي والجوي.

رؤية شاملة للأمن القومي

إن تصريحات منصور صالح تعكس رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي الثابتة تجاه قضايا الأمن القومي. فالجنوب اليوم يقف في خندق واحد مع المشروع العربي بقيادة السعودية والإمارات، ويواجه تحديين متزامنين: المشروع الحوثي التوسعي، وخطر التنظيمات الإرهابية.

إن رسالة الانتقالي واضحة: الاستقرار يبدأ من تمكين القوات المحلية، وتوحيد الجهود العسكرية، وتقدير دور الشركاء الإقليميين الذين بذلوا الغالي والنفيس لتأمين هذه المنطقة الحيوية من العالم.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1