< عبدالعزيز الشيخ: الإمارات شريك استراتيجي وفيّ والجنوبيون أسياد على أرضهم
متن نيوز

عبدالعزيز الشيخ: الإمارات شريك استراتيجي وفيّ والجنوبيون أسياد على أرضهم

عبدالعزيز الشيخ
عبدالعزيز الشيخ

تتصدر التصريحات الأخيرة لـ عبدالعزيز الشيخ، رئيس هيئة الإعلام والثقافة في المجلس الانتقالي الجنوبي، المشهد السياسي والإعلامي، حيث حملت رسائل ديبلوماسية وسيادية بالغة الأهمية في توقيت حساس تمر به المنطقة. 

وفي قراءة تحليلية للمواقف التي أطلقها الشيخ عبر منصة "إكس"، يبرز التأكيد على عمق التحالف الاستراتيجي بين شعب الجنوب ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهو التحالف الذي تجاوز مجرد التنسيق العسكري ليصل إلى مرحلة الوجدان الشعبي والمصير المشترك.

متانة التحالف بين الجنوب والإمارات: وفاء لا يتزعزع

أوضح عبدالعزيز الشيخ في مستهل حديثه أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت نموذجًا استثنائيًا في الوفاء مع الحلفاء، مؤكدًا أن هذا النهج الإماراتي ليس وليد اللحظة بل هو ثمرة تاريخ طويل من الدعم والمساندة. إن عبارة "كانت وفية وستبقى" تعكس طمأنة سياسية بأن العلاقة بين عدن وأبوظبي مبنية على أسس صلبة من الثقة المتبادلة والمصالح العليا التي تخدم استقرار المنطقة وتكافح الإرهاب والتطرف.

ويشير المراقبون إلى أن هذا الوفاء تجلى في أحلك الظروف التي مر بها الجنوب، حيث كانت الإمارات سباقة في تقديم الدعم الإغاثي، التنموي، والعسكري، مما ساهم بشكل مباشر في تحرير المحافظات الجنوبية وتأمينها. إن بقاء الإمارات في "وجدان شعب الجنوب العربي" كما وصف الشيخ، هو اعتراف شعبي ومؤسسي بالدور الإنساني والقومي الذي لعبته الدولة في استعادة تطبيع الحياة وتأهيل المؤسسات الحيوية.

السيادة الجنوبية: واقع يفرضه أسياد الأرض

انتقل عبدالعزيز الشيخ في منشوره إلى محور السيادة، وهو الملف الأكثر حيوية لدى الشارع الجنوبي، حيث أكد بوضوح: "أصبح الجنوبيون أسياد على أرضهم". هذه الجملة تحمل دلالات سياسية عميقة، فهي تشير إلى التحول من حالة الدفاع والمقاومة إلى حالة التمكين والإدارة الفعلية للأرض. إن فرض السيطرة الوطنية على المقدرات والقرار السياسي هو المنجز الأبرز الذي حققه المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي.

وشدد الشيخ على أن هذه السيادة ليست مجرد شعارات، بل هي واقع ملموس يحميه المقاتل الجنوبي والإرادة الشعبية الصلبة. وأضاف أن الجنوبيين سيتولون حماية أرضهم والمحافظة عليها ضد أي تهديدات خارجية أو محاولات لزعزعة الاستقرار، مما يعكس الجاهزية العالية للقوات المسلحة الجنوبية في الذود عن المكتسبات الوطنية التي تحققت بتضحيات جسيمة.

مستقبل الجنوب العربي في ظل الشراكة الإقليمية

لا يمكن قراءة تصريحات رئيس هيئة الإعلام والثقافة بمعزل عن الرؤية المستقبلية لـ دولة الجنوب العربي. فالتأكيد على أن الإمارات باقية في الوجدان "حاضرًا ومستقبلًا" يرسم خارطة طريق لشراكة طويلة الأمد تتجاوز الأزمات الراهنة. إن بناء الدولة الجنوبية المنشودة يتطلب حلفاء صادقين يشاركون في عمليات التنمية المستدامة وإعادة الإعمار، وهو الدور الذي يتطلع إليه الجنوبيون من أشقائهم في التحالف العربي.

إن الانسجام بين الخطاب الإعلامي للمجلس الانتقالي والواقع الميداني يعزز من ثقة المجتمع الدولي في قدرة الجنوبيين على إدارة شؤونهم وتأمين الممرات المائية الدولية، لا سيما باب المندب وخليج عدن. فالجنوب القوي والمستقر هو الضمانة الأكيدة للأمن القومي العربي ولحماية المصالح الدولية من التهديدات الميليشياوية.

صدى التصريحات في الأوساط السياسية والشعبية

لاقت كلمات عبدالعزيز الشيخ تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها الناشطون والسياسيون تجديدًا للعهد وتأكيدًا على الثوابت الوطنية. ويأتي هذا المنشور في ظل حملات إعلامية معادية تحاول النيل من العلاقة بين الجنوب وحلفائه، فجاء الرد ليقطع الطريق أمام المشككين ويؤكد أن الشراكة الجنوبية الإماراتية هي شراكة وجود ومصير، وليست مجرد تحالف سياسي عابر.

كما يرى المحللون أن حديث الشيخ عن "السيادة" يبعث برسالة قوية للداخل والخارج بأن القرار الجنوبي نابع من إرادة الشعب، وأن أي تسويات سياسية مستقبلية يجب أن تضع في اعتبارها تطلعات الجنوبيين في استعادة دولتهم كاملة السيادة، باعتبارهم القوة الفاعلة والمسيطرة على الأرض.

ثبات الموقف وعزيمة البناء

إن ما تفضل به عبدالعزيز الشيخ اليوم يضع النقاط على الحروف في مرحلة تتسم بالتعقيد السياسي. فمن جهة، هناك تمسك مطلق بالوفاء للإمارات كشريك استراتيجي، ومن جهة أخرى، هناك إصرار لا يلين على انتزاع وحماية السيادة الجنوبية. هذه الثنائية (الوفاء للحليف والسيادة على الأرض) هي المحرك الأساسي للسياسة الخارجية والداخلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المرحلة المقبلة.

يبقى الجنوب العربي، قيادة وشعبًا، ماضيًا في طريق التحرر والبناء، متسلحًا بإيمانه بعدالة قضيته وبدعم أشقاء لم يخذلوه يومًا. وتظل رسالة الشيخ واضحة ومباشرة: نحن أسياد قرارنا، وحلفاؤنا هم شركاؤنا في النصر والبناء، والجنوب لكل وبكل أبنائه، محميٌ بسواعد أبطاله ووفاء أصدقائه.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1