< شبوة تحتشد في عتق: فعالية كبرى للمطالبة بإعلان الدولة الجنوبية وسط توافد شعبي مهيب
متن نيوز

شبوة تحتشد في عتق: فعالية كبرى للمطالبة بإعلان الدولة الجنوبية وسط توافد شعبي مهيب

شبوة تحتشد في عتق
شبوة تحتشد في عتق

شهدت مدينة عتق، العاصمة الإدارية لمحافظة شبوة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، توافدًا شعبيًا وجماهيريًا حاشدًا من مختلف مديريات ومناطق المحافظة. 

ويأتي هذا الحشد استجابةً للدعوات الوطنية للمشاركة في "الفعالية الكبرى" التي تحتضنها ساحة الاعتصام في قلب المدينة، حاملةً شعارات واضحة تطالب بالاستحقاقات السياسية لشعب الجنوب، وفي مقدمتها الإعلان الرسمي عن قيام الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

توافد جماهيري من كل حدب وصوب: شبوة تجدد العهد

بدأت الوفود الجماهيرية بالوصول إلى ساحة الاعتصام في عتق عبر مواكب مهيبة، ضمت شيوخًا وأعيانًا، وشبابًا، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى حشد من الشخصيات الاجتماعية والسياسية. وقد رسم المتوافدون لوحة وطنية تعكس التلاحم الشعبي في محافظة شبوة، مؤكدين أن إرادة الشعب الجنوبي هي الرقم الصعب في المعادلة السياسية الراهنة.

ورفع المشاركون في الساحة الأعلام الوطنية الجنوبية وصور القادة السياسيين، مرددين هتافات حماسية تطالب بالحرية والاستقلال، ومؤكدين على أن محافظة شبوة تظل قلب الجنوب النابض وحصنه المنيع. إن هذا الزخم الجماهيري يبعث برسالة قوية للداخل والخارج مفادها أن قضية شعب الجنوب تمر بمنعطف استراتيجي نحو فرض السيادة الكاملة على الأرض.

أهداف الفعالية الكبرى: المطالبة بإعلان الدولة وتثبيت السيادة

تكتسب هذه الفعالية أهمية استثنائية نظرًا للتوقيت السياسي الحساس الذي تمر به المنطقة. ويؤكد المنظمون أن الهدف الأساسي من الاحتشاد في ساحة الاعتصام بعتق هو الضغط من أجل سرعة "إعلان الدولة"، وتثبيت مكتسبات الانتفاضة الشعبية والانتصارات العسكرية التي تحققت على الأرض.

ويرى محللون أن شبوة، بما تمتلكه من ثروات اقتصادية وموقع استراتيجي، تمثل الركيزة الأساسية في مشروع الدولة الجنوبية المنشودة. لذا، فإن هذا الاحتشاد يهدف إلى التأكيد على وحدة المصير الجنوبي ورفض أي مشاريع تنتقص من حق الشعب في تقرير مصيره، مع المطالبة بإدارة أبناء المحافظة لشؤونهم وثرواتهم بعيدًا عن هيمنة القوى التي حاولت استنزاف شبوة لسنوات طويلة.

ساحة الاعتصام بعتق: رمزية الصمود والتحدي

تحولت ساحة الاعتصام في عتق إلى رمز للصمود والتحدي، حيث باتت مقصدًا لكل المطالبين بالحقوق السياسية والسيادية. ويشير المشاركون إلى أن الاعتصام المفتوح والفعاليات المستمرة هي أدوات نضالية مشروعة لإيصال صوت شبوة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية.

وأوضح عدد من المشاركين في تصريحات ميدانية أنهم لن يغادروا الساحات حتى تتحقق المطالب التي خرجوا من أجلها، مشددين على أن "إعلان الدولة" هو الخيار الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة، وحماية الممرات الملاحية والمنشآت النفطية من أي تهديدات تخريبية أو إرهابية.

رسائل سياسية للمجتمع الدولي والإقليمي

تتجاوز فعالية اليوم في عتق حدود المحافظة، لتوجه رسائل سياسية واضحة إلى التحالف العربي والمجتمع الدولي. فحوى هذه الرسائل أن استقرار المنطقة يبدأ من احترام إرادة الشعوب وتطلعاتها المشروعة. كما تؤكد الفعالية على الشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء العرب في محاربة الإمدادات الإيرانية والتنظيمات الإرهابية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن هذه الشراكة يجب أن تفضي إلى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في السيادة والاستقلال.

إن الزخم الذي تشهده شبوة اليوم هو استفتاء شعبي جديد يؤكد الالتفاف حول القيادة السياسية الجنوبية، ويمهد الطريق نحو خطوات أكثر جرأة في طريق بناء مؤسسات الدولة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة بعيدًا عن الصراعات والتبعية.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1