< بيان إماراتي حاسم ردًا على الرياض: نرفض "المغالطات" والزج باسمنا في توترات اليمن
متن نيوز

بيان إماراتي حاسم ردًا على الرياض: نرفض "المغالطات" والزج باسمنا في توترات اليمن

علم الجنوب
علم الجنوب

في تطور دبلوماسي هو الأبرز في مسار العلاقات الخليجية-الخليجية وتطورات الملف اليمني لعام 2026، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن أسفها الشديد حيال ما ورد في بيان المملكة العربية السعودية الشقيقة، واصفةً إياه بتضمنه "مغالطات جوهرية" تمس دور الدولة في الأحداث الجارية بالجمهورية اليمنية. وجاء الرد الإماراتي عبر وكالة الأنباء الرسمية "وام"، ليضع النقاط على الحروف في واحدة من أكثر اللحظات حساسية داخل أروقة التحالف العربي.

الإمارات ترفض المزاعم: لا توجيه لعمليات ضد أمن المملكة

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية رفضها القاطع والمطلق لأي محاولة للزج باسم الدولة في التوترات الحاصلة بين الأطراف اليمنية المتصارعة. واستهجن البيان الرسمي الادعاءات التي لمحت إلى قيام أبوظبي بالضغط أو توجيه أي طرف يمني للقيام بعمليات عسكرية تمس أمن المملكة العربية السعودية أو تستهدف حدودها الوطنية. وأكدت الإمارات أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات، وأن العلاقات الأخوية والتاريخية تظل الركيزة الأساسية لاستقرار الإقليم، مشددة على الاحترام الكامل لسيادة السعودية وأمنها الوطني.

حقيقة "شحنة المكلا": عربات للقوات الإماراتية وليست دعمًا لأطراف محلية

أفردت وزارة الخارجية مساحة واسعة لتفنيد المزاعم المتعلقة بالعملية العسكرية التي استهدفت ميناء المكلا. وأكدت الوزارة أن البيان الصادر عن المتحدث العسكري باسم التحالف حول هذه الواقعة صدر "دون التشاور" مع الدول الأعضاء، متجاهلًا الوقائع الميدانية. وأوضحت الخارجية الإماراتية الحقائق التالية:

 

طبيعة الشحنة: لم تتضمن أي أسلحة قتالية موجهة لأطراف يمنية.

الغرض من الشحن: العربات التي تم إنزالها مخصصة حصريًا لاستخدام القوات الإماراتية العاملة في اليمن ضمن مهامها اللوجستية والأمنية.

التنسيق المسبق: كان هناك تنسيق عالي المستوى مع الأشقاء في السعودية بشأن هذه العربات، مع اتفاق صريح على عدم خروجها من الميناء، إلا أن الجانب الإماراتي "فوجئ" باستهدافها المباشر في الميناء.

دور الإمارات في حضرموت والمهرة: احتواء الموقف ودعم التهدئة

شدد البيان الإماراتي على أن الموقف الرسمي للدولة منذ بداية أحداث حضرموت والمهرة تمثل في السعي الدؤوب لاحتواء الموقف، ودعم مسارات التهدئة، والدفع نحو تفاهمات تحمي المدنيين وتحافظ على الاستقرار الأمني. وأشارت الدولة إلى أن كل هذه التحركات كانت تتم بالتنسيق مع الجانب السعودي، بهدف منع انزلاق المنطقة نحو صراعات جانبية تخدم أعداء التحالف، وعلى رأسهم المليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية.

الوجود الإماراتي: دعوة شرعية ومكافحة للإرهاب

أعاد البيان التذكير بالأسس القانونية والسياسية للوجود الإماراتي في اليمن، مؤكدًا أنه جاء تلبيةً لدعوة من الحكومة الشرعية اليمنية وضمن مظلة التحالف العربي بقيادة السعودية. وأكدت الوزارة الالتزام الكامل باحترام سيادة الجمهورية اليمنية، مستعرضةً التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الإمارات في سبيل استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، سواء في مواجهة تنظيم القاعدة أو الحوثيين أو الفكر المتطرف المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين.

تساؤلات مشروعة ودعوات لضبط النفس

أشارت الخارجية الإماراتية إلى أن التطورات الأخيرة تثير "تساؤلات مشروعة" حول مسار التعامل مع الحلفاء وتداعيات مثل هذه المواقف المنفردة على تماسك التحالف. وفي مرحلة تتسم بتحديات أمنية معقدة، دعت الإمارات إلى ضرورة ممارسة أعلى درجات الحكمة وضبط النفس، والاعتماد على الوقائع الموثوقة بدلًا من المزاعم غير الدقيقة. وأكدت أن التصعيد لا يخدم المصلحة المشتركة، بل يفتح ثغرات أمنية قد تستغلها الجماعات الإرهابية لتقويض جهود السلام الدولية.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1