صدام عبدالله: طوفان حضرموت في المكلا وسيئون استفتاء شعبي حسم المصير ورسم ملامح الدولة الجنوبية
في لحظة سياسية فارقة تتجه فيها أنظار العالم نحو جنوب شبه الجزيرة العربية، أكد الدكتور صدام عبدالله، مستشار اللواء عيدروس الزُبيدي للشؤون الإعلامية، أن المشهد الجماهيري الحاشد الذي زلزل مدينتي المكلا وسيئون يمثل محطة تاريخية مفصلية في مسار القضية الجنوبية.
وأوضح الدكتور صدام أن هذا الاحتشاد المليوني لم يكن مجرد تظاهرات عابرة، بل كان تعبيرًا جليًا عن الإرادة الحرة لشعب حضرموت، ورسالة سياسية شديدة اللهجة تؤكد أن شعب الجنوب قد حدد مصيره بنفسه، متمسكًا بحقوقه الوطنية التي لا تقبل الوصاية أو المساومة، ورافضًا لكل محاولات الالتفاف على تطلعاته المشروعة في استعادة دولته المستقلة كاملة السيادة.
الشرعية تُصنع في الميادين لا في الغرف المظلمة
وفي تحليل عميق للمشهد، أشار الدكتور صدام عبدالله عبر منصة "إكس" إلى أن ما شهدته حضرموت هو "إعلان صريح وتجديد للعهد"، واستفتاء شعبي واسع يضع القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي أمام مسؤولياتها التاريخية لتحقيق حلم الدولة. وشدد المستشار الإعلامي للواء الزُبيدي على أن الشرعية الحقيقية لا تولد من الصفقات السياسية المشبوهة أو في الغرف المظلمة، بل تُنتزع من رحم الإرادة الشعبية الحرة التي تتجسد في الساحات والميادين. إن هذا التدفق البشري في المكلا وسيئون، حسب وصفه، هو الرد العملي والنهائي على كل من يحاول تهميش صوت الجنوب أو القفز على ثوابته الوطنية الراسخة.
رسالة للعالم: أبناء حضرموت أسياد قرارهم
أوضح الدكتور صدام عبدالله أن الحشود المليونية التي غصت بها ساحات حضرموت تمثل رسالة بالستية موجهة للمجتمع الدولي والإقليمي، مفادها أن أبناء حضرموت بكافة نخبهم ومكوناتهم قادرون على تقرير خياراتهم الوطنية بأنفسهم. وأكد أن هذه الجماهير لا تحتاج إلى تدخلات خارجية تحت ذرائع وادعاءات زائفة، مشيرًا إلى أن المزاعم التي حاولت تبرير استهداف المنشآت المدنية أو التدخل في شؤون المحافظة قد تهاوت تمامًا أمام مشهد المدنيين العزل وهم يملؤون الميادين، مطالبين ببسط السيادة الوطنية الجنوبية على كامل التراب، ومجددين الثقة في القوات المسلحة الجنوبية كحامٍ وحيد وشرعي للأرض والإنسان.
القوات الجنوبية: الدرع الحصين وصمام أمان الاستقرار
لفت مستشار الزُبيدي إلى أن جماهير حضرموت عبرت بوضوح عن تمسكها المطلق بالقوات الحكومية الجنوبية والنخبة الحضرمية، باعتبارهما الدرع الحصين الذي خلص المحافظة من كابوس الجماعات الإرهابية والقوى المتخادمة مع ميليشيات الحوثي والتنظيمات الإخوانية. وأكد أن هذا التمسك الشعبي هو "رسالة وفاء" لتضحيات الأبطال الذين طهروا الأرض، ويبرهن على وعي أبناء حضرموت بمن وقف معهم في أحلك الظروف. وشدد الدكتور صدام على أن حضرموت أثبتت للعالم أنها "جنوبية الهوى والهوية"، ولن تقبل بالعودة إلى مربعات التبعية لقوى فشلت تاريخيًا في حماية أمن مواطنيها أو الحفاظ على كرامتهم.
الإرادة الشعبية هي المرجعية والفيصل
اختتم الدكتور صدام عبدالله قراءته للمشهد بالتأكيد على أن "طوفان الجماهير" في المكلا وسيئون سيظل هو المرجعية الأساسية والوحيدة لأي حل سياسي قادم. وأكد أن أي مسار سياسي لا يرتكز على إرادة شعب الجنوب وتطلعات أبناء حضرموت سيكون محكومًا عليه بالفشل. إن الرسالة التي خرجت من قلب حضرموت اليوم هي أن الإرادة الشعبية ستبقى الفيصل والمرتكز، وأن زمن الوصاية قد ولى إلى غير رجعة، حيث يستعد الجنوبيون، بصدور عارية وإرادة صلبة، لانتزاع وطنهم وبناء دولتهم الفيدرالية التي تحفظ للجميع حقوقهم وتصون كرامتهم تحت مظلة السيادة الوطنية الجنوبية.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1