ياسر اليافعي: استهداف ميناء المكلا اعتداء مباشر على شريان حياة الجنوبيين وإرادة الشعب لا تُكسر
في قراءة سياسية عميقة للمستجدات الميدانية الأخيرة، فجر الكاتب والمحلل السياسي البارز ياسر اليافعي مفاجأة من العيار الثقيل بتوصيفه للاعتداء الذي طال ميناء المكلا بمحافظة حضرموت.
وأكد اليافعي أن هذا الهجوم لا يمكن إدراجه ضمن إطار عمل التحالف العربي كمنظومة جامعة، بل هو "استهداف مباشر" طال مرفقًا حيويًا يعد شريان الحياة الوحيد لأبناء حضرموت والمحافظات الجنوبية المجاورة.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة غليانًا شعبيًا واسعًا، خاصة مع تزايد المطالب بتمكين القوات الجنوبية والنخبة الحضرمية من إدارة شؤون المحافظة بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تمس السيادة ولقمة عيش المواطن.
تناقض الاستراتيجيات: استهداف الشريك الذي يحارب الإرهاب
لفت اليافعي في تحليله إلى حجم التناقض الصارخ في التعامل مع القوى الفاعلة على الأرض، مشيرًا إلى أنه من الصعب الحديث عن روح "التحالف" في وقت تُوجه فيه الاتهامات لشريك أصيل وفاعل بالمجلس الانتقالي الجنوبي. وأوضح أن محاولات تبرير الاعتداء بذريعة إدخال أسلحة للقوات الجنوبية هي روايات ضعيفة، خاصة وأن هذه القوات هي ذاتها التي تتصدر الصفوف الأولى في محاربة المشروع الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وتلعب دورًا محوريًا في حماية الأمن القومي للمنطقة والممرات الملاحية الدولية. إن هذا التخبط في توجيه البوصلة، حسب اليافعي، يعكس فشلًا في بناء استراتيجيات حقيقية تلبي طموحات الشعوب وتحترم تضحياتها.
فشل التبرير الإعلامي وإرادة الجنوب الصلبة
وفي سياق انتقاده للآلة الإعلامية المرافقة لهذا التصعيد، أكد الكاتب ياسر اليافعي أن الفشل في التخطيط والسياسة لا يمكن تغطيته بحملات إعلامية مضللة أو محاولات لقلب الحقائق عبر روايات التبرير الزائفة. وشدد على أن النتائج ستظل سلبية ومرفوضة شعبيًا مهما حاول البعض الترويج لقصص غير واقعية. ووجه اليافعي رسالة شديدة اللهجة أكد فيها أن "إرادة شعب الجنوب لا تكسرها الغارات غير الشرعية"، معتبرًا أن استهداف المنافذ الحيوية ولقمة عيش الناس هو وسيلة ضغط فاشلة لن تزيد الجنوبيين إلا إصرارًا على التمسك بحقهم في استعادة دولتهم والسيطرة على مقدراتهم الوطنية.
تزامن التصعيد مع مطالب "إعلان الدولة الجنوبية"
يأتي تصريح اليافعي متناغمًا مع الزخم الشعبي الهائل الذي شهدته مليونية المكلا اليوم، والتي طالبت بشكل صريح بإعلان دولة الجنوب العربي الفيدرالية.
ويرى مراقبون أن استهداف ميناء المكلا في هذا التوقيت بالذات قد يكون محاولة لعرقلة المسار السياسي الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي نحو الاستقلال، إلا أن رد الفعل الشعبي والقبلي في حضرموت، والذي تجسد في لقاءات سيئون وحشود المكلا، أثبت أن القاعدة الجماهيرية تلتف حول قيادتها وترفض أي مساس بمكتسباتها الأمنية والمعيشية، مؤكدين أن النخبة الحضرمية هي القوة الوحيدة المخولة بحماية الموانئ والحدود.
الميناء كرمز للسيادة والكرامة
ختامًا، يضع تحليل ياسر اليافعي النقاط على الحروف فيما يخص طبيعة الصراع الحالي في حضرموت؛ فالمسألة لم تعد مجرد تباينات سياسية، بل وصلت إلى استهداف مباشر لمصالح الشعب الحيوية.
إن ميناء المكلا، بما يمثله من قيمة اقتصادية واستراتيجية، يظل خطًا أحمر في الوعي الجنوبي، والاعتداء عليه هو اعتداء على كرامة كل مواطن. ومع اقتراب اللحظات الحاسمة لإعلان الدولة، يبقى التلاحم الشعبي واليقظة السياسية هما السلاح الأقوى لمواجهة أي غارات أو حملات تهدف إلى تركيع الإرادة الجنوبية التي أثبتت الأيام أنها عصية على الانكسار.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1