الأردن يدين تشريعات إسرائيلية تستهدف الأونروا ويحذر من تداعيات خطيرة على حقوق اللاجئين الفلسطينيين
أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن إدانتها الشديدة لإقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يستهدف عمل ووجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تهديدًا مباشرًا لاستمرار الوكالة وتقويضًا لقدرتها على تقديم خدماتها الإنسانية الحيوية للاجئين الفلسطينيين.
وأكدت الوزارة أن التشريعات الإسرائيلية الجديدة تسمح بمصادرة ممتلكات الأونروا وحظر تزويد منشآتها بالخدمات الأساسية، في انتهاك صريح لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة، وخرق فاضح لأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، إن إقرار هذه القوانين يأتي في إطار حملة استهداف ممنهجة لوكالة الأونروا، ويمثل استمرارًا لمساعي إسرائيل الرامية إلى “اغتيال الوكالة سياسيًا”، ضمن سلسلة من الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية والباطلة التي تهدف إلى حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية وخدمات إنسانية حيوية كفلها المجتمع الدولي، ولا سيما تلك المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.
وأوضح المجالي أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل خرقًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات الدولية، كما تستهدف الرمزية القانونية والسياسية لوكالة الأونروا، باعتبارها شاهدًا دوليًا على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقًا لأحكام القانون الدولي.
وحذر من التداعيات الخطيرة لهذه الإجراءات غير القانونية بحق الأونروا ومؤسساتها، مشددًا على أن الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين لا يمكن الاستغناء عنها أو إحلال بدائل لها في ظل الأوضاع الإنسانية المتفاقمة.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي بحزم للقرارات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف الأونروا، إضافة إلى توفير الدعم السياسي والمالي اللازمين لضمان استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية الحيوية تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين.