عبدالعزيز الشيخ: فتاوى الإرهاب والترهيب لن تُثني شعب الجنوب عن استعادة دولته
لطالما كان الملف الجنوبي في اليمن هو الرقم الأصعب في معادلة الاستقرار في المنطقة. وفي تصريحات جديدة تحمل دلالات سياسية قوية، أكد عبدالعزيز الشيخ، رئيس هيئة الإعلام والثقافة في المجلس الانتقالي الجنوبي، أن المسيرة النضالية لشعب الجنوب العربي وصلت إلى مرحلة اللاعودة. وشدد الشيخ على أن محاولات الترهيب عبر "فتاوى القتل" وأساليب "الوصاية" لن تزيد الشعب إلا إصرارًا على تحقيق هدفه الأسمى: إعلان دولة الجنوب العربي المستقلة.
فتاوى صيف 94: جرح لم يندمل وذاكرة حية
أشار عبدالعزيز الشيخ في منشوره عبر منصة "إكس" إلى حقبة سوداء في تاريخ الجنوب، وهي حرب صيف 1994. هذه الحرب التي اقترنت بفتاوى دينية أباحت دماء الجنوبيين، لا تزال تمثل "شاهدًا حيًا" على حجم المعاناة.
لماذا يستحضر الجنوبيون ذاكرة 1994؟
الغطرسة السياسية: يرى الجنوبيون أن الوحدة التي تمت في عام 1990 تم الانقلاب عليها بقوة السلاح.
الإرهاب الفكري: استخدام الفتاوى الدينية لتبرير تدمير مؤسسات الجنوب.
التضحيات الجسيمة: فاتورة الدم التي دُفعت على مدار ثلاثة عقود لا يمكن التنازل عنها.
إن "ذاكرة الدم" كما وصفها الشيخ، تتجدد مع كل محاولة لقمع طموحات الشعب، مؤكدًا أن "عهد الشهداء لا يسقط"، وهو التزام أخلاقي وسياسي أمام الأجيال القادمة.
دعوة للواقعية: جسور الإخاء بدلًا من التهديد
في رسالة واضحة موجهة للقوى الإقليمية والدولية والأطراف اليمنية في الشمال، دعا الشيخ إلى ضرورة "الإصغاء لصوت شعب الجنوب". لم تكن الدعوة صدامية فحسب، بل حملت عرضًا لبناء مستقبل قائم على الاحترام المتبادل.
ركائز رؤية المجلس الانتقالي للمستقبل:
بناء جسور الإخاء: الانتقال من عقلية الهيمنة إلى عقلية الجوار.
التفاهم حول المستقبل: التأسيس لعلاقات ندية بين "دولة الجنوب العربي" وجيرانها.
الوفاء بالعهود: أكد الشيخ أن شعب الجنوب هو "خير حليف وخير صديق"، وهو ما أثبتته الميادين في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الدولية.
الحقيقة الماثلة: الحشود الشعبية كاستفتاء مفتوح
لا يعتمد المجلس الانتقالي في خطابه على الشعارات فقط، بل يستند إلى القاعدة الجماهيرية العريضة. يوضح الشيخ أن الساحات والميادين التي تحتضن الحشود الجنوبية على امتداد الخارطة الوطنية هي الرد العملي على كل محاولات "تزوير الحقائق".
"العالم أجمع يراقب ويدرك الحقيقة، وأحقية شعب الجنوب في إقامة دولته على أرضه لم تعد قابلة للقفز على المنطق".
إن التواجد الجماهيري في عدن، المكلا، وشبوة، يمثل استفتاءً يوميًا يرفض محاولات "تضليل الواقع" التي تمارسها بعض الجهات الإعلامية والسياسية المعادية لتطلعات الجنوب.
فاتورة الظلم وثمن الاستقلال
أوضح التقرير أن الثمن الذي دفعه الجنوبيون على مدى أكثر من 30 عامًا كان باهظًا جدًا. لم يقتصر الأمر على التهميش السياسي، بل شمل تدمير البنية التحتية، ونهب الثروات، ومحاولة طمس الهوية الوطنية الجنوبية.
لماذا الإصرار على إعلان الدولة؟
الاستحقاق الوطني: اعتبار الدولة تتويجًا لنضال وكفاح طويلين.
الاستقرار الإقليمي: الجنوب المستقل يُنظر إليه كشريك فاعل في حماية الأمن القومي العربي وتأمين باب المندب.
العدالة الانتقالية: إنصاف الضحايا واستعادة الحقوق المسلوبة.
لا تراجع مهما كانت التحديات
اختتم عبدالعزيز الشيخ تصريحاته برسالة حاسمة: "لا ثمن للتضحيات إلا إعلان دولة الجنوب العربي". هذه العبارة تلخص الاستراتيجية القادمة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهي أنه لا مجال للمساومات المنقوصة أو الحلول الترقيعية. التحديات القادمة قد تكون صعبة، لكن "إرادة الشعوب من إرادة الله"، والجنوب اليوم يمتلك القوة العسكرية، القاعدة الشعبية، والاعتراف السياسي الذي يجعله أقرب من أي وقت مضى لتحقيق حلمه.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1